Thursday, October 15, 2026
اجتماعي

المنتدى الثاني للمسؤولية الاجتماعية يناقش تكامل القطاعات لتحقيق التنمية المستدامة

المنتدى الثاني للمسؤولية الاجتماعية يناقش تكامل القطاعات لتحقيق التنمية المستدامة

نظّمت جمعية المسؤولية الاجتماعية في الرياض المنتدى الثاني للمسؤولية الاجتماعية، بالتزامن مع يوم المسؤولية الاجتماعية السعودي الذي يُحتفل به سنويًا في 23 مارس، بهدف تكامل أدوار القطاعات في تحقيق التنمية المستدامة ودعم رؤية السعودية 2030.

كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 24 مارس 2025، أن المنتدى ضم جلستين حواريتين ناقشتا أدوار القطاعات في تعزيز المسؤولية الاجتماعية، وسلّطتا الضوء على المبادرات الوطنية، وتناولتا حوكمة العمل المجتمعي المؤسسي، وعزّزتا التواصل بين الأجيال، وركّزتا على قياس الأثر وتطوير البرامج الفعّالة.

وجاء انعقاد المنتدى في إطار الاحتفاء بيوم المسؤولية الاجتماعية السعودي لعام 2025 تحت شعار «نلتزم بمسؤوليتنا الاجتماعية»، وهو شعار يشدّد على الدور التعاوني لجميع الجهات في نشر ثقافة العمل الخيري والالتزام المدني المسؤول.

ويطرح هذا السياق تساؤلًا جوهريًا: كيف يمكن للقطاعات المختلفة أن تنسّق جهودها بحيث لا تتحول المسؤولية الاجتماعية إلى مبادرات متفرقة بلا أثر تراكمي ملموس؟ فالتكامل الذي دعا إليه المنتدى يفترض وجود أطر واضحة لتوزيع الأدوار بين القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي، وهو ما تجيب عنه الجلسات الحوارية التي تناولت أدوار القطاعات في تعزيز المسؤولية الاجتماعية.

وتُعدّ المبادرات الوطنية التي استعرضها المنتدى مؤشرًا على اتساع قاعدة العمل المجتمعي في المملكة، لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل يكفي إطلاق المبادرات وحدها لتحقيق التنمية المستدامة، أم أن الأمر يتطلب آليات دقيقة لقياس الأثر ومتابعة النتائج؟ وقد خصّص المنتدى محورًا كاملًا لقياس الأثر وتطوير البرامج الفعّالة، ما يشير إلى إدراك منظّمي المنتدى أن العبرة ليست في عدد المبادرات بل في عمق تأثيرها.

وفي ما يتعلق بحوكمة العمل المجتمعي المؤسسي، ناقش المنتدى الضوابط التي تضمن انتظام الجهود وعدم تداخلها، وهو موضوع يكتسب أهمية متزايدة مع تنوع الجهات الفاعلة في مجال المسؤولية الاجتماعية. فهل يمكن الحديث عن حوكمة فعّالة دون معايير موحّدة للشفافية والإفصاح عن نتائج البرامج المجتمعية؟ يبدو أن هذا السؤال كان حاضرًا في النقاشات التي تناولت حوكمة العمل المجتمعي المؤسسي.

أما محور التواصل بين الأجيال، فيعكس بُعدًا آخر من أبعاد المسؤولية الاجتماعية، إذ لا تقتصر على نقل الموارد أو تمويل المشاريع، بل تمتد إلى نقل القيم والخبرات بين الأجيال. فكيف يمكن إشراك الشباب في منظومة العمل المجتمعي دون أن يقتصر دورهم على التنفيذ فقط، بل يمتد إلى التصميم والقيادة؟ هذا السؤال يلامس جوهر ما طرحه المنتدى حول تعزيز التواصل بين الأجيال.

ويأتي انعقاد المنتدى الثاني بعد نسخة أولى أسّست لمسار حواري حول المسؤولية الاجتماعية في المملكة، ما يطرح تساؤلًا عن مدى تراكمية هذه المنتديات: هل تتحول مخرجاتها إلى سياسات وبرامج قابلة للقياس، أم تبقى في إطار النقاش والتوصيات؟ الإجابة عن هذا السؤال تتوقف على قدرة الجهات المنظمة والشركاء على تحويل ما يُطرح في الجلسات إلى خطط تنفيذية بجدول زمني واضح.

ويُبرز شعار «نلتزم بمسؤوليتنا الاجتماعية» فكرة الالتزام، وهي فكرة تتجاوز الإعلان إلى المساءلة. فهل يمكن قياس التزام الجهات بمسؤوليتها الاجتماعية بمعزل عن مؤشرات محددة تُنشر بشكل دوري؟ يبدو أن قياس الأثر، الذي خصّص له المنتدى حيّزًا من نقاشاته، يمثل المدخل الطبيعي للإجابة عن هذا التساؤل.

وفي سياق دعم رؤية السعودية 2030، تتقاطع المسؤولية الاجتماعية مع أهداف التنمية المستدامة في أكثر من نقطة، من تمكين المجتمع إلى بناء شراكات فاعلة بين القطاعات. لكن التساؤل الذي يبقى مطروحًا: كيف يمكن ضمان أن تكون المسؤولية الاجتماعية ممارسة يومية في مؤسسات القطاعين العام والخاص، لا نشاطًا موسميًا مرتبطًا بمناسبة سنوية؟ هذا السؤال يكتسب أهمية خاصة مع الاحتفاء السنوي بيوم المسؤولية الاجتماعية السعودي في 23 مارس.

وقد ركّز المنتدى على تكامل أدوار القطاعات كمدخل لتحقيق التنمية المستدامة، وهو طرح يعني أن أي خلل في التنسيق بين القطاعات ينعكس على جودة الأثر المجتمعي. فهل تملك الجهات المعنية أدوات كافية لرصد الفجوات في هذا التكامل ومعالجتها؟ الجلسات الحوارية التي عقدها المنتدى قدّمت منصة لمناقشة هذه الفجوات، لكن المعالجة الفعلية تبقى مرهونة بآليات المتابعة.

ومن زاوية أخرى، يطرح التركيز على حوكمة العمل المجتمعي المؤسسي سؤالًا عن العلاقة بين الحوكمة والمرونة: هل يمكن وضع أطر حوكمة صارمة دون أن تفقد البرامج المجتمعية قدرتها على الابتكار والاستجابة السريعة للاحتياجات المتغيرة؟ هذا التوازن الدقيق كان أحد المحاور التي تناولها المنتدى في جلساته الحوارية.

ويبقى السؤال الأوسع: ما الذي يجعل منتدى للمسؤولية الاجتماعية حدثًا ذا أثر يتجاوز يوم انعقاده؟ الإجابة تكمن في قدرة مخرجاته على إحداث تغيير في سلوك المؤسسات والأفراد على حد سواء، وهو ما يتطلب متابعة مستمرة لما يُطرح فيه من أفكار ومبادرات.

ولم تذكر وكالة الأنباء السعودية (واس) عدد المشاركين في المنتدى أو أسماء المتحدثين فيه أو الجهات الراعية له، كما لم تتضمن التوصيات النهائية التي خلص إليها أو موعدًا لانعقاد نسخة ثالثة منه.

ما المناسبة التي انعقد فيها المنتدى الثاني للمسؤولية الاجتماعية؟ انعقد المنتدى بالتزامن مع يوم المسؤولية الاجتماعية السعودي الذي يُحتفل به سنويًا في 23 مارس. وجاء الاحتفاء لعام 2025 تحت شعار «نلتزم بمسؤوليتنا الاجتماعية»، وهو شعار يشدّد على الدور التعاوني لجميع الجهات في نشر ثقافة العمل الخيري والالتزام المدني المسؤول. ونظّمت جمعية المسؤولية الاجتماعية المنتدى في الرياض، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 24 مارس 2025.

ما الهدف الرئيسي الذي أعلن عنه للمنتدى؟ هدف المنتدى إلى تكامل أدوار القطاعات في تحقيق التنمية المستدامة ودعم رؤية السعودية 2030، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس). ويشير هذا الهدف إلى أن المنظّمين يرون أن التنمية المستدامة لا تتحقق بجهود قطاع واحد، بل بتنسيق بين القطاعات المختلفة. وقد تجلّى هذا التوجه في الجلسات الحوارية التي ناقشت أدوار القطاعات في تعزيز المسؤولية الاجتماعية.

ما المحاور التي تناولتها الجلسات الحوارية في المنتدى؟ ضمّ المنتدى جلستين حواريتين ناقشتا أدوار القطاعات في تعزيز المسؤولية الاجتماعية، وسلّطتا الضوء على المبادرات الوطنية، وتناولتا حوكمة العمل المجتمعي المؤسسي، وعزّزتا التواصل بين الأجيال، وركّزتا على قياس الأثر وتطوير البرامج الفعّالة. وتغطي هذه المحاور معًا أبعادًا متعددة للمسؤولية الاجتماعية، من الأدوار المؤسسية إلى الحوكمة إلى نقل القيم بين الأجيال وصولًا إلى قياس النتائج.

كيف يرتبط المنتدى برؤية السعودية 2030؟ أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن المنتدى يهدف إلى تكامل أدوار القطاعات في تحقيق التنمية المستدامة ودعم رؤية السعودية 2030. ويظهر هذا الارتباط في تركيز المنتدى على المبادرات الوطنية وقياس الأثر وتطوير البرامج الفعّالة، وهي عناصر تتقاطع مع أهداف التنمية المستدامة. كما يعكس الشعار «نلتزم بمسؤوليتنا الاجتماعية» فكرة الالتزام الجماعي التي تقوم عليها جهود التنمية.

ما الذي لم تذكره وكالة الأنباء السعودية عن المنتدى؟ لم تذكر وكالة الأنباء السعودية (واس) عدد المشاركين في المنتدى أو أسماء المتحدثين فيه أو الجهات الراعية له. كما لم تتضمن التوصيات النهائية التي خلص إليها المنتدى أو موعدًا لانعقاد نسخة ثالثة منه. ويقتصر ما أوردته الوكالة على موعد انعقاد المنتدى في الرياض في 24 مارس 2025، والجهة المنظّمة، والهدف المعلن، ومحاور الجلسات الحوارية، والشعار الذي احتُفي به في يوم المسؤولية الاجتماعية السعودي لعام 2025.