تحتفل المملكة العربية السعودية اليوم الخميس 27 مارس 2025 بيوم مبادرة السعودية الخضراء الثاني، وهو اليوم الذي يوافق ذكرى إطلاق المبادرة في عام 2021. ويأتي هذا الاحتفال تتويجاً لحملة استمرت شهراً كاملاً، تحت شعار «تعزيز ثقافة الرعاية البيئية»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 27 مارس 2025، أن المبادرة أُطلقت على يد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء ورئيس اللجنة العليا لمبادرة السعودية الخضراء. وتُعد المبادرة جهداً مجتمعياً يهدف إلى توجيه تنفيذ إجراءات بيئية مؤثرة وقابلة للقياس لتحسين جودة الحياة في مختلف أنحاء المملكة، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030.
وتجمع مبادرة السعودية الخضراء بين برامج حماية البيئة وتحول الطاقة والاستدامة، بأهداف شاملة تتمثل في تعويض الانبعاثات وخفضها، وزيادة التشجير واستعادة الأراضي، وحماية أراضي المملكة وبحارها. وتقود المبادرة الجهود البيئية بنهج شامل، وتؤدي دوراً رئيسياً في التعاون الإقليمي والدولي نحو مستقبل أكثر استدامة على المستوى العالمي.
ويُبرز يوم مبادرة السعودية الخضراء أهمية العمل الجماعي، إذ يجمع المواطنين والمؤسسات العامة والقطاع الخاص والمنظمات غير الربحية لمواجهة تأثير التحديات البيئية. فهل يمكن لجهود فردية متفرقة أن تحقق ما تعجز عنه المبادرات المؤسسية الكبرى؟ وهل يكفي يوم واحد في السنة لتذكير المجتمع بمسؤوليته تجاه بيئته؟
وخلال شهر مارس، اجتمعت مجتمعات محلية في مختلف مناطق المملكة لتجسيد مسؤوليتها المشتركة عن إحداث تغيير مستدام. ودعمت هذه الجهود حملتان توعويتان أطلقتهما المبادرة عبر قنواتها على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يعكس حرصاً على تحويل الوعي البيئي من خطاب نخبوي إلى سلوك يومي يمارسه الناس في بيوتهم وأحيائهم.
وشجعت حملة #رمضان_الأخضر الأفراد على عرض الطرق التي يمارسون بها شهر رمضان بشكل مستدام مع الأصدقاء والعائلة، عبر استخدام الوسم لإظهار جهودهم في تقليل هدر الطعام وترشيد استهلاك الكهرباء والحفاظ على المياه وغير ذلك. فهل يدرك الصائم أن ما يتبقى على مائدة الإفطار قد يكون جزءاً من مشكلة بيئية أوسع؟ وكيف يمكن لسلوك بسيط مثل إطفاء مصباح غير ضروري أن يتحول إلى عادة مجتمعية راسخة؟
وفي يوم مبادرة السعودية الخضراء، يحتفي موقع خاص باليوم بفسيفساء حية ديناميكية تُبرز التدابير المستدامة الملهمة التي اتخذها أفراد من مختلف شرائح المجتمع لجعل شهر رمضان أكثر استدامة، على أن يستمر الموقع في عرض هذه المشاركات. ويبدو أن الفكرة تقوم على تحويل المبادرات الفردية الصغيرة إلى مادة بصرية جماعية تُلهم الآخرين وتدفعهم لتقليدها، فهل يمكن للصورة والوسم أن يغيّرا السلوك أكثر مما تغيّره المحاضرات التوعوية؟
ويأتي الاحتفال هذا العام في وقت تتصاعد فيه النقاشات العالمية حول التغير المناخي وأثره على المنطقة، ما يمنح يوم مبادرة السعودية الخضراء بعداً يتجاوز البعد المحلي إلى السياق الإقليمي والدولي. فالمبادرة، بحسب ما نقلته واس، تشارك في التعاون الإقليمي والدولي نحو مستقبل أكثر استدامة، وهو ما يضع المملكة في موقع الفاعل لا المتلقي في ملف البيئة.
وتتوزع أهداف المبادرة على ثلاثة محاور رئيسية: تعويض الانبعاثات وخفضها، وزيادة التشجير واستعادة الأراضي، وحماية الأراضي والبحار. وهذه المحاور الثلاثة ليست منفصلة عن بعضها، بل تتداخل في برامج تنفيذية واحدة، إذ يرتبط التشجير بتحسين جودة الهواء، وترتبط حماية البحار بالتنوع الأحيائي والاقتصاد الساحلي. فهل يمكن قياس أثر هذه البرامج على حياة المواطن اليومية، أم أن النتائج تحتاج سنوات طويلة قبل أن تلمسها المجتمعات المحلية؟
ويُظهر الاحتفال الثاني بيوم المبادرة أن المسار بدأ يتحول من الإطلاق إلى الممارسة. ففي عام 2021 أُعلنت المبادرة، وفي 2025 تُقام حملات توعوية ووسوم تفاعلية وفسيفساء رقمية تجمع مشاركات الأفراد. وهذا الانتقال من الإعلان إلى التفاعل المجتمعي هو ما يجعل اليوم مختلفاً عن مجرد مناسبة سنوية تُلقى فيها الكلمات. فهل يكفي أن يشارك الفرد في حملة رقمية ليشعر أنه جزء من تغيير بيئي حقيقي؟
وتشير واس إلى أن المبادرة مجتمعية بامتياز، إذ تهدف إلى توجيه تنفيذ إجراءات بيئية مؤثرة وقابلة للقياس. وكلمة «قابلة للقياس» هنا جوهرية، لأنها تعني أن الجهود لا تُقاس بالشعارات بل بالأرقام والنتائج الملموسة. فهل يتابع الجمهور هذه الأرقام كما يتابع أخبار المشاريع الكبرى؟ وهل تحتاج المبادرة إلى لوحة متابعة علنية تُظهر التقدم المحرز سنة بعد سنة؟
ويجمع اليوم بين فئات مختلفة: المواطنون والمؤسسات العامة والقطاع الخاص والمنظمات غير الربحية. وهذا التنوع في الفاعلين يعكس فهماً بأن التحديات البيئية لا يمكن أن تواجهها جهة واحدة، سواء كانت حكومية أو خاصة أو تطوعية. فالمشكلة البيئية عابرة للقطاعات، والحلول كذلك. فهل يمكن للقطاع الخاص أن يضطلع بدور أكبر في دعم المبادرات المجتمعية البيئية؟
وخلال شهر مارس، تحولت المنصات الرقمية إلى مساحة للمنافسة الإيجابية بين المشاركين، إذ عرض كل فرد ما فعله لتقليل هدر الطعام أو ترشيد الكهرباء أو الحفاظ على المياه. وهذا النوع من الحملات يعتمد على التأثير الاجتماعي أكثر من الوعظ المباشر، إذ يرى الشخص جاره أو صديقه يشارك فيقلده. فهل التأثير الاجتماعي أقوى من الإرشاد الرسمي في تغيير العادات الاستهلاكية؟
ويبقى السؤال الأهم: كيف تُترجم هذه الحملات إلى سياسات وبرامج دائمة لا تنتهي بانتهاء الشهر؟ فالحملة الموسمية تخلق زخماً، لكن الاستدامة الحقيقية تحتاج إلى بنية تحتية وأنظمة وتشريعات. والمبادرة، بحسب وصف واس، تقود الجهود البيئية بنهج شامل، وهو ما يوحي بأن هناك إطاراً أوسع من الحملات التوعوية وحدها. فهل يدرك الجمهور الفرق بين الحملة التوعوية والبرنامج التنفيذي طويل الأمد؟
وتُعد مبادرة السعودية الخضراء جزءاً من منظومة أوسع ترتبط برؤية السعودية 2030، التي تضع تحسين جودة الحياة في صميم أهدافها. وهذا الربط يعني أن البعد البيئي ليس ملفاً منفصلاً، بل عنصراً أصيلاً في التنمية. فهل يمكن الحديث عن تنمية مستدامة دون معالجة ملف البيئة؟ وهل يمكن لمشروع اقتصادي أن ينجح على المدى الطويل إذا أضر بموارده الطبيعية؟
ويُختتم الاحتفال بيوم مبادرة السعودية الخضراء بتأكيد على أهمية العمل الجماعي، وهو ما يتكرر في كل عام. لكن التكرار نفسه قد يكون رسالة: أن التغيير البيئي ليس حدثاً واحداً بل مسار طويل يحتاج إلى صبر ومتابعة. فهل يتحول هذا اليوم تدريجياً إلى تقليد مجتمعي راسخ كما تحولت مناسبات أخرى إلى مواعيد ثابتة في الوجدان الجماعي؟
ولم تذكر وكالة الأنباء السعودية في مادتها أرقاماً محددة عن حجم المشاركة في الحملتين، ولا عدد الفعاليات المقامة في المناطق، ولا تفاصيل عن برامج تنفيذية جديدة أُعلنت بمناسبة اليوم، ولا أسماء الجهات غير الربحية المشاركة. كما لم تتضمن المادة تصريحات لأفراد شاركوا في الحملات أو وصفاً تفصيلياً لمحتوى الفسيفساء الحية على الموقع.
ما المناسبة التي تحتفل بها المملكة في 27 مارس 2025؟ تحتفل المملكة بيوم مبادرة السعودية الخضراء الثاني، وهو اليوم الذي يوافق ذكرى إطلاق المبادرة في عام 2021. ويأتي الاحتفال تتويجاً لحملة استمرت شهراً كاملاً تحت شعار «تعزيز ثقافة الرعاية البيئية». ويجمع اليوم المواطنين والمؤسسات العامة والقطاع الخاص والمنظمات غير الربحية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).
من أطلق مبادرة السعودية الخضراء ومتى؟ أُطلقت المبادرة في عام 2021 على يد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء ورئيس اللجنة العليا لمبادرة السعودية الخضراء، بحسب ما نقلته واس. وتُعد المبادرة جهداً مجتمعياً يهدف إلى توجيه تنفيذ إجراءات بيئية مؤثرة وقابلة للقياس لتحسين جودة الحياة في مختلف أنحاء المملكة.
ما أهداف مبادرة السعودية الخضراء؟ تجمع المبادرة بين حماية البيئة وتحول الطاقة والاستدامة، بأهداف تشمل تعويض الانبعاثات وخفضها، وزيادة التشجير واستعادة الأراضي، وحماية أراضي المملكة وبحارها. وتقود الجهود البيئية بنهج شامل، وتؤدي دوراً في التعاون الإقليمي والدولي نحو مستقبل أكثر استدامة. وترتبط هذه الأهداف بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030.
ما الحملات التي أُطلقت خلال شهر مارس؟ أطلقت المبادرة حملتين توعويتين عبر قنواتها على وسائل التواصل الاجتماعي. وشجعت حملة #رمضان_الأخضر الأفراد على عرض طرق ممارستهم شهر رمضان بشكل مستدام مع الأصدقاء والعائلة، عبر تقليل هدر الطعام وترشيد الكهرباء والحفاظ على المياه. وفي يوم المبادرة، يحتفي موقع خاص بفسيفساء حية ديناميكية تُبرز التدابير المستدامة التي اتخذها أفراد من مختلف شرائح المجتمع.
كيف يرتبط يوم المبادرة بالعمل الجماعي؟ يُبرز اليوم أهمية العمل الجماعي، إذ يجمع المواطنين والمؤسسات العامة والقطاع الخاص والمنظمات غير الربحية لمواجهة تأثير التحديات البيئية. وخلال مارس، اجتمعت مجتمعات محلية في مختلف مناطق المملكة لتجسيد مسؤوليتها المشتركة عن إحداث تغيير مستدام. ويأتي هذا التوجه في إطار حملة استمرت شهراً كاملاً تحت شعار «تعزيز ثقافة الرعاية البيئية».
ما الذي لم تذكره وكالة الأنباء السعودية في مادتها؟ لم تذكر واس أرقاماً محددة عن حجم المشاركة في الحملتين، ولا عدد الفعاليات المقامة في المناطق، ولا تفاصيل عن برامج تنفيذية جديدة أُعلنت بمناسبة اليوم، ولا أسماء الجهات غير الربحية المشاركة. كما لم تتضمن المادة تصريحات لأفراد شاركوا في الحملات أو وصفاً تفصيلياً لمحتوى الفسيفساء الحية على الموقع.