Wednesday, October 21, 2026
اقتصاد

زراعة أشجار اللبان في نجران تفتح آفاقاً للاستثمار الزراعي والصناعات التحويلية

زراعة أشجار اللبان في نجران تفتح آفاقاً للاستثمار الزراعي والصناعات التحويلية

تشهد منطقة نجران توسعاً في زراعة أشجار اللبان، في مسعى لتنويع مصادر الاستثمار الزراعي والاستفادة من القيمة الاقتصادية لهذا المنتج الطبيعي وتطبيقاته الواسعة في صناعتي العطور ومستحضرات التجميل.

كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 20 أكتوبر 2026، أن هذه التجربة تتيح فرصاً لتطوير سلاسل الإنتاج والتصنيع والتسويق، وتحسين الاستفادة من الموارد النباتية، ودعم استدامة الأنشطة الزراعية في المنطقة.

وتكمن أهمية هذه التجربة في إمكانية تحويل زراعة الأشجار المنتجة للصمغ الطبيعي إلى نشاط اقتصادي متكامل يجمع بين الزراعة والحصاد والتصنيع والتعبئة، بما ينتهي إلى منتجات نهائية ذات قيمة مضافة. ويأتي ذلك في ظل تنامي الاهتمام بالمواد النباتية المستخدمة في العطور والبخور ومستحضرات التجميل.

وأوضح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة في نجران، مريح الشهراني، أن زراعة اللبان تمثل مجالاً واعداً لاستكشاف فرص التوسع في زراعة الأشجار ذات القيمة الاقتصادية والبيئية. وقال إن ذلك يسهم في تنويع قاعدة الإنتاج الزراعي، وتعزيز الاستدامة البيئية، واستكشاف نماذج إنتاجية جديدة تلائم الخصائص الطبيعية للمنطقة.

وشدد الشهراني على أهمية إجراء دراسات علمية على التجارب المتعلقة بزراعة هذه الأشجار، مع مراعاة الظروف المناخية وخصائص التربة والاحتياجات المائية ومدى ملاءمة المواقع الزراعية. كما أكد ضرورة تقييم نتائج التجارب الحقلية لتحديد أفضل الممارسات التي تدعم نمو الأشجار والإنتاج المستدام.

ويعكس التوسع في زراعة اللبان بنجران اتجاهاً أوسع نحو استكشاف المحاصيل والأشجار ذات القيمة المضافة التي يمكن أن تنوّع مصادر الدخل الزراعي وتدخل محركات اقتصادية جديدة إلى المنطقة. ويستند هذا التوجه إلى المزايا النسبية للمنطقة، ويدعم تطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالمنتج النباتي.

فهل يمكن أن تصبح نجران مركزاً رئيسياً لإنتاج اللبان على مستوى المملكة؟ وهل تمتلك المنطقة المقومات الطبيعية الكافية لتوسيع رقعة هذه الزراعة؟ وكيف يمكن للصناعات التحويلية أن تستفيد من الصمغ الطبيعي المنتج محلياً؟ وهل تتوافر الدراسات العلمية الكافية لتحديد أفضل الممارسات الزراعية في هذا المجال؟ وما مدى قدرة هذه التجربة على توفير فرص عمل جديدة لأبناء المنطقة؟ وهل يمكن أن تتحول زراعة اللبان إلى مصدر دخل مستدام للأسر الزراعية؟

وتُعد أشجار اللبان من النباتات التي تنتج الصمغ الطبيعي المستخدم في صناعات متعددة، ما يمنحها قيمة اقتصادية تتجاوز حدود الإنتاج الزراعي التقليدي. ويرتبط هذا التوجه باهتمام متزايد بالمواد النباتية في الأسواق العالمية، وهو ما قد يفتح مجالات أوسع أمام المنتج المحلي إذا ما جرى تطوير سلاسل الإنتاج والتصنيع والتسويق بالشكل المطلوب.

ويشير الحديث عن تطوير سلاسل الإنتاج إلى أن المسألة لا تتوقف عند حدود الزراعة، بل تمتد إلى مراحل الحصاد والتصنيع والتعبئة، وصولاً إلى منتجات نهائية ذات قيمة مضافة. وهذا يعني أن نجاح التجربة يتوقف على تكامل هذه المراحل، وعلى قدرة القطاع الزراعي في المنطقة على استيعاب متطلباتها الفنية واللوجستية.

وفي هذا السياق، يبرز دور الدراسات العلمية التي دعا إليها المسؤول في فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بنجران، إذ إن تحديد الظروف المناخية المناسبة وخصائص التربة والاحتياجات المائية وملاءمة المواقع الزراعية يمثل أساساً لأي توسع مستقبلي في زراعة هذه الأشجار. كما أن تقييم نتائج التجارب الحقلية يساعد في الوصول إلى ممارسات تدعم نمو الأشجار وتحقق إنتاجاً مستداماً.

ويُفهم من الطرح أن التوسع في زراعة اللبان يأتي ضمن توجه أوسع لتنويع قاعدة الإنتاج الزراعي في المنطقة، والاستفادة من المزايا النسبية التي تتمتع بها نجران. فهل تكفي هذه المزايا وحدها لبناء قطاع تصنيعي قادر على المنافسة؟ أم أن الأمر يحتاج إلى استثمارات إضافية في البحث والتطوير والبنية التحتية؟

وتطرح التجربة أيضاً تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية على المدى الطويل، إذ يتطلب تحويل زراعة الأشجار المنتجة للصمغ إلى نشاط اقتصادي متكامل وقتاً وجهداً في مراحل التأسيس والتجريب. ومع ذلك، فإن الطلب المتزايد على المواد النباتية في صناعات العطور والبخور ومستحضرات التجميل قد يوفر سوقاً يمكن البناء عليها.

وإذا نجحت التجربة في إثبات جدواها، فقد تسهم في تنويع مصادر الدخل الزراعي في نجران، ودعم استدامة الأنشطة الزراعية، وإدخال محركات اقتصادية جديدة إلى المنطقة. لكن ذلك يبقى مرهوناً بنتائج الدراسات والتجارب الحقلية التي لم تُعلن الوكالة تفاصيلها بعد.

ولم تذكر واس في تقريرها أرقاماً عن حجم الإنتاج الحالي أو المساحات المزروعة أو حجم الاستثمارات المتوقعة، كما لم تحدد جدولاً زمنياً لتنفيذ أي توسع في هذا المجال. ويبقى السؤال مطروحاً حول الخطوات العملية المقبلة التي قد تترجم هذا التوجه إلى واقع ملموس في المنطقة.

ما أهمية زراعة أشجار اللبان في نجران؟ تتيح زراعة أشجار اللبان في نجران فرصاً لتنويع الاستثمار الزراعي بفضل القيمة الاقتصادية للمنتج وتطبيقاته في صناعتي العطور ومستحضرات التجميل. كما تفتح المجال لتطوير سلاسل الإنتاج والتصنيع والتسويق، وتحسين الاستفادة من الموارد النباتية، ودعم استدامة الأنشطة الزراعية في المنطقة، وفق ما أوردته واس.

كيف يمكن تحويل زراعة اللبان إلى نشاط اقتصادي متكامل؟ تكمن الإمكانية في تحويل زراعة الأشجار المنتجة للصمغ الطبيعي إلى نشاط يجمع بين الزراعة والحصاد والتصنيع والتعبئة، بما ينتهي إلى منتجات نهائية ذات قيمة مضافة. ويأتي ذلك في ظل تنامي الاهتمام بالمواد النباتية المستخدمة في العطور والبخور ومستحضرات التجميل، ما يعزز فرص تطوير هذه السلسلة.

ما دور وزارة البيئة والمياه والزراعة في نجران؟ أوضح مدير عام فرع الوزارة في نجران، مريح الشهراني، أن زراعة اللبان مجال واعد لاستكشاف فرص التوسع في زراعة الأشجار ذات القيمة الاقتصادية والبيئية، بما يسهم في تنويع قاعدة الإنتاج الزراعي وتعزيز الاستدامة البيئية. وشدد على أهمية الدراسات العلمية ومراعاة الظروف المناخية والتربة والاحتياجات المائية.

لماذا تُعد الدراسات العلمية ضرورية لهذه التجربة؟ شدد المسؤول على أهمية إجراء دراسات علمية على التجارب المتعلقة بزراعة هذه الأشجار، مع مراعاة الظروف المناخية وخصائص التربة والاحتياجات المائية وملاءمة المواقع الزراعية. كما أكد ضرورة تقييم نتائج التجارب الحقلية لتحديد أفضل الممارسات التي تدعم نمو الأشجار وتحقق إنتاجاً مستداماً، وهو ما يمثل أساساً لأي توسع مستقبلي.

ما الذي لم يتضمنه تقرير واس عن هذه التجربة؟ لم تذكر واس أرقاماً عن حجم الإنتاج الحالي أو المساحات المزروعة أو حجم الاستثمارات المتوقعة في مجال زراعة اللبان بنجران، كما لم تحدد جدولاً زمنياً لتنفيذ أي توسع. ويبقى السؤال مطروحاً حول الخطوات العملية المقبلة التي قد تترجم هذا التوجه إلى واقع ملموس.