في حي جميل بجدة، يشكّل الصوت الوسيط الأساسي في معرض «الريح الحمراء وعوالم المرجان»، الذي يعتمد على محطات استماع وعروض فوتوغرافية لاستقصاء تاريخ بحري لم يحظَ بحضور كافٍ، وتقاليد صوتية، وروابط ساحلية متبادلة.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 23 أكتوبر 2026، يتناول المعرض الصوت أداةً بديلة لرسم خرائط البيئات الجغرافية والحضرية، ويؤطّر العناصر الصوتية بوصفها آثاراً زمنية تعبر الحدود والأجيال والسواحل، محمولة عبر الهجرة والذاكرة وشبكات الموانئ.
ويضم البرنامج مواد صوتية منشورة وأرشيفية، ويعرض تسجيلات ميدانية إيقاعية كانت تاريخياً خارج الأطر السائدة. ويعيد المعرض تفسير هذه الأرشيفات الصوتية كممارسات معاصرة نشطة قابلة للتكيّف مع التقنيات الحديثة والإنتاج الفني.
وتُبرز الفعالية أعمال فنانين وباحثين معاصرين ينظرون إلى البحر بوصفه فضاءً حياً، ويفحصون الهويات الصوتية الإقليمية والروابط الثقافية عبر الجغرافيات البحرية.
ويقوم جوهر المعرض على فكرة أن الصوت ليس مجرد وسيط فني، بل أداة معرفية قادرة على إعادة ترتيب العلاقة بين الإنسان والمكان. فحين تُصبح الأمواج والرياح وأصداء الموانئ مادةً للاستماع، تتكشّف طبقات من التاريخ لا تلتقطها الخرائط التقليدية. فكيف يمكن لصوت الريح أن يحمل ذاكرة ساحل كامل؟
وتشير مادة واس إلى أن المعرض يتعامل مع العناصر الصوتية كآثار زمنية، وهو توصيف يفتح الباب أمام فهم مختلف للزمن. فالاثر الصوتي لا يبقى في مكانه، بل ينتقل مع الناس والبضائع والأفكار. ومن هنا يصبح البحر أرشيفاً متحركاً، لا وثيقة ثابتة. فهل يستطيع زائر المعرض أن يسمع أثراً عمره قرن كامل؟
وتُعرض في المعرض مواد صوتية منشورة وأرشيفية، بعضها تسجيلات ميدانية إيقاعية ظلّت خارج الأطر السائدة. وهذه المواد لم تُجمع في الأصل لتكون فناً، بل وُثّقت لأغراض أخرى، ثم أُعيد تقديمها هنا بوصفها ممارسات معاصرة. وهذا التحويل من الوثيقة إلى العمل الفني يطرح سؤالاً عن ملكية الصوت ومعناه. فمن يملك تسجيلاً التُقط في ميناء قبل عقود؟
ويؤكد المعرض أن هذه الأرشيفات قابلة للتكيّف مع التقنيات الحديثة والإنتاج الفني، ما يعني أن المادة الصوتية القديمة ليست نهاية الطريق، بل نقطة انطلاق. فالتسجيل الميداني يمكن أن يتحول إلى تركيب صوتي، أو خلفية لعمل بصري، أو مادة للبحث الأكاديمي. فهل يمكن للأرشيف أن يكون مشروعاً مستقبلياً لا ماضياً فقط؟
ويشارك في المعرض فنانون وباحثون معاصرون ينظرون إلى البحر كفضاء حي، لا كخلفية ثابتة. وهذا المنظور يغيّر طريقة دراسة السواحل، لأن البحر في هذه الرؤية فاعل وليس مسرحاً فقط. وتتصل هذه الرؤية بالهويات الصوتية الإقليمية، أي الأنماط السمعية التي تميّز مجتمعاً ساحلياً عن آخر. فما الذي يجعل صوت ميناء مختلفاً عن صوت ميناء آخر على البحر الأحمر؟
وتتناول الفعالية الروابط الثقافية عبر الجغرافيات البحرية، وهي روابط لا تحكمها الحدود السياسية وحدها، بل حركة الناس والسفن والتجارة. وقد شكّلت شبكات الموانئ على البحر الأحمر تاريخياً جسوراً للتواصل، حملت معها الأصوات والأنغام والعادات. فهل يمكن رسم خريطة للبحر الأحمر بالصوت بدلاً من الخطوط؟
ويطرح المعرض الصوت كأداة رسم خرائط بديلة للبيئات الجغرافية والحضرية، وهو طرح يضع المدن الساحلية في مواجهة تصنيفاتها المعتادة. فالمدينة ليست شوارع ومبانٍ فقط، بل أيضاً ضجيج وهمس وإيقاعات يومية. وهذه العناصر تتغير بتغير السكان والأنشطة. فكيف تبدو جدة إذا رسمناها بأصواتها لا بمبانيها؟
وتشير المادة إلى أن الصوت يعبر الأجيال، ما يعني أن الاستماع فعل متوارث بقدر ما هو فعل فردي. فالأغنية التي كان يؤديها جيل سابق قد تعود بصيغة جديدة عند جيل لاحق، دون أن تنقطع الصلة. وهذا الانتقال عبر الأجيال يجعل الأرشيف الصوتي ذاكرة جماعية لا سجلاً فردياً. فهل يحفظ الجيل الجديد أصوات الأجيال التي سبقته؟
ويتصل هذا الانتقال أيضاً بالهجرة، إذ تنتقل الأصوات مع المهاجرين إلى أماكن جديدة، فتختلط بأنماط محلية وتنتج أشكالاً هجينة. وهذا الاختلاط ليس فقداناً للأصل، بل إنتاج لصوت جديد. والبحر الأحمر، بموقعه بين قارات عدة، كان دائماً مساحة لهذا الاختلاط. فهل يمكن الحديث عن صوت أصيل بلا تأثيرات خارجية؟
ويُظهر المعرض أن الذاكرة عنصر أساسي في تكوين الأثر الصوتي، فالاستماع إلى تسجيل قديم يستدعي أشخاصاً وأماكن قد لا تكون موجودة الآن. وهذا الاستدعاء ليس حنيناً فقط، بل معرفة بما كان. ومن خلال هذه المعرفة يمكن فهم كيف تغيّرت السواحل والمدن والمهن المرتبطة بالبحر. فما الذي نفقده عندما تختفي أصوات مهنة بحرية كاملة؟
وتعتمد الفعالية على محطات استماع وعروض فوتوغرافية معاً، أي أنها تجمع بين السمع والبصر في تجربة واحدة. وهذا الجمع يسمح للزائر بربط ما يراه بما يسمعه، فيتكوّن لديه تصور أكثر كثافة للمكان. فالصورة الثابتة قد تعجز عن نقل الحركة، لكن الصوت يعيد إليها الحياة. فهل تكفي الصورة وحدها لفهم ساحل متغيّر؟
ويُقدَّم المعرض في حي جميل بجدة، وهو موقع ثقافي يحتضن تجارب فنية معاصرة. واختيار جدة مكاناً ليس اعتباطياً، فهي مدينة ساحلية لها تاريخ طويل مع البحر والتجارة والهجرة. وهذا التاريخ يجعلها سياقاً مناسباً لمعرض يتناول الجغرافيات البحرية. فهل يمكن لمدينة أن تكون جزءاً من معنى العمل الفني المعروض فيها؟
ويصف المعرض أعماله بأنها تفحص الهويات الصوتية الإقليمية، أي الأنماط التي تميز منطقة عن أخرى داخل الإقليم نفسه. وهذا التمييز لا يقوم على اللغة وحدها، بل على الإيقاع والنغمة وطريقة الأداء. وقد تختفي هذه الفروق تدريجياً مع توحيد وسائل الإنتاج والتوزيع. فهل تصبح الهويات الصوتية الإقليمية أكثر تشابهاً مع الوقت؟
ويُعيد المعرض تقديم التسجيلات الميدانية الإيقاعية كممارسات معاصرة، وهو ما يعني أن المادة القديمة يمكن أن تدخل في إنتاج فني جديد دون أن تفقد سياقها. وهذا التوظيف يطرح سؤالاً عن الحدود بين التوثيق والإبداع. فهل يبقى التسجيل الميداني وثيقة عندما يصبح جزءاً من عمل فني؟
وتشير مادة واس إلى أن هذه المواد كانت تاريخياً خارج الأطر السائدة، أي أنها لم تحظَ بالاهتمام الذي حظيت به أشكال أخرى. وإعادة إبرازها اليوم تعني إعادة توزيع الاهتمام لا إنتاج مادة جديدة. وهذا التوزيع قد يغيّر ما نعتبره مهماً في تاريخ الفن والصوت. فمن يقرر ما يدخل الأرشيف وما يبقى خارجه؟
ويتناول المعرض الروابط الثقافية عبر الجغرافيات البحرية، وهي روابط قد لا تكون ظاهرة في السجلات الرسمية، لكنها محسوسة في الممارسات اليومية. فالأغنية التي تُؤدى في مناسبة بحرية تحمل معلومات عن العمل والعلاقات والطقس. وهذه المعلومات لا تُدوَّن عادة، بل تُنقل بالسمع. فهل يمكن اعتبار الأغنية الشعبية مصدراً تاريخياً موثوقاً؟
ويُظهر البرنامج أن الصوت قادر على حمل أثر الزمن، فالفرق بين تسجيل قديم وتسجيل حديث ليس في المحتوى فقط، بل في جودة الصوت نفسه وما يحمله من ضجيج وخشونة. وهذا الضجيج ليس عيباً، بل علامة على زمن التسجيل ومكانه. فهل يمكن تأريخ تسجيل من جودة صوته وحدها؟
ويجمع المعرض بين فنانين وباحثين، أي بين ممارسة فنية وممارسة معرفية، وهذا الجمع يثري الطرفين. فالباحث يقدّم المادة والسياق، والفنان يقدّم الصيغة والتجربة. والنتيجة عمل لا هو بحث خالص ولا فن خالص. فهل تحتاج دراسة البحر إلى الفنان بقدر حاجتها إلى الباحث؟
وتنقل مادة واس أن المعرض يستكشف تاريخاً بحرياً لم يحظَ بحضور كافٍ، وهذا التوصيف يشير إلى فراغ في السرد المتداول. وملء هذا الفراغ لا يعني إلغاء السرد القائم، بل إضافة طبقة إليه. والطبقات المتعددة تجعل الصورة أكثر تعقيداً وأقرب إلى الواقع. فما الذي يبقى خارج السرد عندما نضيف طبقة صوتية إليه؟
ويُقدَّم الصوت في المعرض كوسيط أساسي لا كعنصر مساعد، وهذا اختيار له تبعات على تصميم العرض وتجربة الزائر. فالزائر هنا مستمع قبل أن يكون مشاهداً، وعليه أن يخصص وقتاً للإنصات. وهذا الإنصات فعل يتطلب صبراً وانتباهاً. فهل يمتلك زائر المعارض الحديث وقتاً كافياً للاستماع؟
وتشير المادة إلى أن الأصوات تنتقل عبر السواحل، أي أنها لا تتوقف عند نقطة واحدة، بل تتحرك مع الرياح والتيارات وحركة البشر. وهذا الانتقال يجعل الساحل مساحة مفتوحة لا حدوداً فاصلة. والبحر الأحمر، بامتداده الطويل، شهد هذا الانتقال عبر قرون. فهل يمكن تتبع مسار صوت واحد من ساحل إلى آخر؟
ويُبرز المعرض أن الأرشيف الصوتي قابل للتكيّف مع التقنيات الحديثة، وهذا يعني أن المادة القديمة يمكن معالجتها ودمجها وإعادة تقديمها بأساليب لم تكن متاحة عند تسجيلها. وهذا يفتح إمكانات إبداعية جديدة، لكنه يطرح أيضاً سؤالاً عن الأمانة للمادة الأصلية. فإلى أي حد يمكن تعديل تسجيل قديم قبل أن يفقد معناه الأولي؟
وتتناول الفعالية البحر كفضاء حي، وهو توصيف يرفض النظر إليه كمورد أو خلفية، ويرى فيه كائناً له إيقاعه وتغيّراته. وهذا الإيقاع يظهر في المد والجزر والرياح والأصوات المرتبطة بهما. والاستماع إلى هذا الإيقاع طريقة لفهم البحر بغير المقاييس الكمية. فهل يمكن قياس البحر بالزمن السمعي بدلاً من المسافة؟
ويُظهر المعرض أن الذاكرة والهجرة وشبكات الموانئ عوامل تنقل الأثر الصوتي، وهذه العوامل الثلاثة مترابطة. فالمهاجر يحمل ذاكرته عبر ميناء، والميناء نفسه نقطة التقاء أصوات مختلفة. وهكذا يتكوّن نسيج صوتي لا ينتمي إلى مكان واحد. فهل يمكن الحديث عن صوت بلا وطن؟
وتشير مادة واس إلى أن المعرض يضم مواد منشورة وأرشيفية، أي أنه لا يقتصر على مادة نادرة أو غير متاحة، بل يعيد تقديم ما هو متاح أيضاً بقراءة جديدة. وهذا يعني أن الجدة في المعرض ليست في المادة وحدها، بل في طريقة عرضها وربطها. فهل تكفي إعادة الترتيب لإنتاج معنى جديد من مادة قديمة؟
ويُقدَّم المعرض في 23 أكتوبر 2026 في جدة، ويستمر في استقبال الزوار وفق ترتيبات الجهة المنظمة. ولم تذكر وكالة الأنباء السعودية (واس) موعد انتهاء المعرض، ولا أسماء الفنانين والباحثين المشاركين، ولا جدول الفعاليات المصاحبة، ولا تفاصيل عن محطات الاستماع من حيث عددها أو تقنياتها.
ما الوسيط الأساسي في معرض «الريح الحمراء وعوالم المرجان»؟ الصوت هو الوسيط الأساسي في المعرض المقام في حي جميل بجدة، ويُقدَّم عبر محطات استماع وعروض فوتوغرافية. ويتعامل المعرض مع الصوت كأداة بديلة لرسم خرائط البيئات الجغرافية والحضرية، وليس كعنصر مساعد فقط. ويضم البرنامج مواد صوتية منشورة وأرشيفية، بينها تسجيلات ميدانية إيقاعية كانت تاريخياً خارج الأطر السائدة. ولم تذكر واس عدد محطات الاستماع أو تقنياتها.
كيف يعالج المعرض فكرة الزمن في المادة الصوتية؟ يؤطّر المعرض العناصر الصوتية كآثار زمنية تعبر الحدود والأجيال والسواحل، محمولة عبر الهجرة والذاكرة وشبكات الموانئ. وهذا يعني أن الأثر الصوتي لا يبقى في مكانه، بل ينتقل مع الناس والبضائع والأفكار. وبناءً على ذلك يصبح البحر أرشيفاً متحركاً لا وثيقة ثابتة. ولم تنشر واس تفاصيل عن الفترات الزمنية التي تغطيها التسجيلات المعروضة.
ما الذي يميّز المواد الصوتية المعروضة عن غيرها؟ يشير المصدر إلى أن البرنامج يضم تسجيلات ميدانية إيقاعية كانت تاريخياً خارج الأطر السائدة، ويعيد تفسيرها كممارسات معاصرة نشطة قابلة للتكيّف مع التقنيات الحديثة والإنتاج الفني. وهذا يعني أن المادة القديمة ليست نهاية الطريق، بل نقطة انطلاق لإنتاج فني جديد. ولم تذكر واس أسماء هذه التسجيلات أو مصدرها أو تاريخ التقاطها.
من يشارك في المعرض وما منظورهم للبحر؟ تُبرز الفعالية أعمال فنانين وباحثين معاصرين ينظرون إلى البحر كفضاء حي، ويفحصون الهويات الصوتية الإقليمية والروابط الثقافية عبر الجغرافيات البحرية. وهذا المنظور يغيّر طريقة دراسة السواحل، لأن البحر في هذه الرؤية فاعل وليس مسرحاً فقط. ولم تنشر واس أسماء المشاركين أو عددهم أو انتماءاتهم المؤسسية.
ما الذي لم تذكره وكالة الأنباء السعودية عن المعرض؟ لم تذكر واس موعد انتهاء المعرض، ولا أسماء الفنانين والباحثين المشاركين، ولا جدول الفعاليات المصاحبة، ولا تفاصيل محطات الاستماع من حيث عددها أو تقنياتها. كما لم تشر إلى قيمة مالية أو جهة تمويل أو عدد الزوار المتوقع. ويقتصر ما ورد على وصف الوسيط الصوتي وأهداف المعرض ومكان إقامته وتاريخه.