Saturday, October 24, 2026
ثقافة

جمعية الثقافة والفنون تتصدر المؤسسات الثقافية بـ315 برنامجاً تدريبياً في 2025

جمعية الثقافة والفنون تتصدر المؤسسات الثقافية بـ315 برنامجاً تدريبياً في 2025

تصدّرت الجمعية السعودية للثقافة والفنون جميع المؤسسات الثقافية في المملكة خلال عام 2025، بعد أن نفّذت 315 برنامجاً تدريبياً و137 معرضاً فنياً، وفقاً لتقرير «حالة الثقافة» الصادر عن وزارة الثقافة.

كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 23 أكتوبر 2026، أن الجمعية، وهي إحدى أبرز المؤسسات الثقافية غير الربحية في البلاد، حققت هذا الإنجاز عبر 16 فرعاً منتشرة في أنحاء المملكة رغم محدودية الموارد.

ولم يقتصر حضور الجمعية على البرامج التدريبية والمعارض الفنية، إذ عزّزت إنتاجاتها المسرحية والفنون الأدائية مكانتها في المؤشرات الثقافية الوطنية، وهو ما أسهم في دعم أهداف الاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية السعودية 2030.

16 فرعاً وموارد محدودة.. كيف تصدّرت الجمعية المؤشرات الثقافية؟

يشير تقرير وزارة الثقافة إلى أن الجمعية السعودية للثقافة والفنون تفوّقت على سائر المؤسسات الثقافية في المملكة خلال 2025، مستندة إلى شبكة فروعها الستة عشر التي تغطي مختلف مناطق البلاد. وتطرح هذه النتيجة سؤالاً جوهرياً: كيف تمكنت مؤسسة غير ربحية تعمل بموارد محدودة من تحقيق هذا الحجم من النشاط الثقافي في عام واحد؟

ويبدو أن الإجابة تكمن في مزيج من الانتشار الجغرافي الواسع، وتنوّع الأنشطة بين التدريب الفني والمعارض والإنتاج المسرحي. فالجمعية لم تكتفِ بتقديم برامج تدريبية بلغت 315 برنامجاً، بل أضافت إليها 137 معرضاً فنياً، وهو رقم يعكس نشاطاً متواصلاً على مدار العام في فروعها المختلفة.

وتُعدّ هذه الأرقام مؤشراً على الدور الذي تضطلع به المؤسسات غير الربحية في المشهد الثقافي السعودي، خصوصاً في ظل توجّه وطني نحو تنويع مصادر الإنتاج الثقافي وتوسيع قاعدة المشاركين فيه. فهل يمكن لمؤسسة واحدة، مهما بلغت كفاءتها، أن تحمل هذا العبء الثقافي وحدها؟

تشير المعطيات إلى أن الجمعية تعتمد على فروعها الستة عشر كمنصات محلية للتنفيذ، ما يمنحها قدرة على الوصول إلى شرائح متنوعة من المواهب والمهتمين في مختلف المناطق. وهذا الانتشار، بحسب ما توحي به الأرقام، لم يكن عائقاً أمام محدودية الموارد بل ربما كان أحد عوامل التميّز في المؤشرات الوطنية.

الإنتاج المسرحي والفنون الأدائية.. ركيزة أخرى للحضور الوطني

لم تقتصر إسهامات الجمعية السعودية للثقافة والفنون على البرامج التدريبية والمعارض، إذ أسهمت إنتاجاتها في المسرح والفنون الأدائية في تعزيز موقعها ضمن المؤشرات الثقافية الوطنية. ويطرح هذا الجانب تساؤلاً مهماً: ما القيمة المضافة التي يقدّمها المسرح والفنون الأدائية للمشهد الثقافي السعودي مقارنة بالأنشطة الأخرى؟

يبدو أن الجمعية تعاملت مع المسرح والفنون الأدائية بوصفها جزءاً أصيلاً من هويتها المؤسسية، لا نشاطاً هامشياً. وهذا التوجّه انعكس في حضورها ضمن المؤشرات الوطنية، التي رصدت نشاط المؤسسات الثقافية في المملكة خلال 2025.

ويرتبط هذا الحضور بأهداف الاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية السعودية 2030، اللتين تسعيان إلى تنمية القطاع الثقافي وتوسيع مشاركته في الحياة العامة. فهل يكفي وجود مؤسسة رائدة لتحقيق هذه الأهداف، أم أن الأمر يتطلب تكامل جهود مؤسسات متعددة؟

تشير نتائج تقرير «حالة الثقافة» إلى أن الجمعية نجحت في الجمع بين ثلاثة مسارات: التدريب، والمعارض، والإنتاج المسرحي. وهذا التكامل بين المسارات هو ما مكّنها من تصدّر المؤشرات، بحسب ما ورد في التقرير.

دعم وزاري واعتراف مؤسسي

أعرب الرئيس التنفيذي للجمعية السعودية للثقافة والفنون خالد الباز عن شكره لوزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان على دعمه المستمر للقطاع الثقافي غير الربحي والتزامه بتمكين المؤسسات الثقافية.

ويطرح هذا التقدير سؤالاً حول طبيعة العلاقة بين القطاع الحكومي والمؤسسات غير الربحية: هل يمكن لهذه المؤسسات أن تنمو وتستمر دون دعم مؤسسي من الجهات الرسمية؟

يبدو أن الإجابة، استناداً إلى ما ورد في تقرير وزارة الثقافة، تميل إلى أن الدعم المؤسسي يشكّل عامل تمكين أساسياً، خصوصاً في ظل محدودية الموارد التي أشار إليها التقرير. فالجمعية، رغم هذا الدعم، لا تزال تعمل ضمن إمكانات محدودة، ما يجعل الإنجاز المحقق أكثر دلالة على قدرتها على العمل بكفاءة.

ويرى مراقبون أن تصدّر الجمعية للمؤشرات الثقافية الوطنية في 2025 قد يشكّل حافزاً لمؤسسات أخرى غير ربحية لتوسيع نطاق أنشطتها. فهل سيشهد العام المقبل منافسة أكبر بين المؤسسات الثقافية على هذه المؤشرات؟

ماذا يعني تصدّر المؤشرات الثقافية؟

تصدّر المؤشرات الثقافية الوطنية ليس مجرد رقم يُضاف إلى سجل المؤسسة، بل يعكس قدرتها على التأثير في المشهد الثقافي المحلي. فالجمعية السعودية للثقافة والفنون، بحسب تقرير «حالة الثقافة»، حققت هذا التصدّر عبر نشاط مكثّف شمل التدريب والمعارض والإنتاج المسرحي.

ويطرح هذا الواقع سؤالاً حول معايير القياس المستخدمة في هذه المؤشرات: هل تعتمد على عدد الأنشطة فقط، أم تأخذ في الاعتبار جودة المخرجات وأثرها في المجتمع؟

لم يفصّل تقرير وزارة الثقافة، كما نقلته واس، هذه المعايير، لكنه أشار إلى أن إنتاجات الجمعية المسرحية والفنون الأدائية أسهمت في تعزيز مكانتها ضمن المؤشرات الوطنية. وهذا يعني أن التقييم لم يقتصر على الكمّ وحده، بل شمل أيضاً نوعية النشاط وتنوّعه.

وفي هذا السياق، يبرز دور الجمعية كأحد أبرز المؤسسات الثقافية غير الربحية في المملكة، وهو وصف ورد في تقرير واس. فهل يمكن لهذه المكانة أن تستمر في ظل التحديات المالية التي تواجه القطاع غير الربحي عموماً؟

الاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية 2030

يربط تقرير وزارة الثقافة بين نشاط الجمعية وأهداف الاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية السعودية 2030. وهذا الربط يشير إلى أن المؤسسات الثقافية غير الربحية تُعدّ شريكاً في تحقيق هذه الأهداف، لا مجرد جهات منفّذة.

ويطرح هذا السياق سؤالاً حول مدى إسهام مؤسسة واحدة في تحقيق أهداف استراتيجية وطنية واسعة: هل يكفي نشاط 315 برنامجاً تدريبياً و137 معرضاً فنياً لإحداث أثر ملموس في المؤشرات الوطنية؟

تشير نتائج 2025 إلى أن هذا النشاط كان كافياً لتصدّر المؤشرات، لكن الأثر طويل المدى يتوقف على استمرارية هذا الزخم وتوسّعه. فالجمعية تعمل عبر 16 فرعاً، وهو عدد قد يكون كافياً لتغطية جغرافية واسعة، لكنه قد لا يكون كافياً لتحقيق قفزة نوعية في المشاركة الثقافية على المستوى الوطني.

ومع ذلك، فإن تصدّر الجمعية للمؤشرات في 2025 يمنحها موقعاً متقدماً يمكن البناء عليه في السنوات المقبلة، خصوصاً إذا استمر الدعم المؤسسي وتوسّعت الشراكات مع الجهات الثقافية الأخرى.

ما لم يذكره التقرير

لم يتضمّن ما نقلته واس تفاصيل عن توزيع البرامج التدريبية والمعارض الفنية على فروع الجمعية الستة عشر، ولا عن أعداد المشاركين أو المستفيدين منها. كما لم تذكر قيمة الدعم المالي الذي تلقّته الجمعية، ولا موازنتها، ولا عدد العاملين فيها.

ولم يتضمّن التقرير أيضاً تفاصيل عن الإنتاجات المسرحية والفنون الأدائية التي عزّزت مكانة الجمعية، مثل عناوينها أو مواعيد عرضها أو أماكن تقديمها. كما لم تُشر واس إلى معايير التقييم التي اعتمدتها وزارة الثقافة في تصنيف المؤسسات الثقافية ضمن تقرير «حالة الثقافة».

ويبقى السؤال الأهم دون إجابة في المصدر: ما الخطط المستقبلية للجمعية بعد تصدّرها مؤشرات 2025؟ وهل ستوسّع نطاق برامجها في الأعوام المقبلة؟ هذه التفاصيل لم تتضمنها المادة المنشورة، ما يترك المجال مفتوحاً لمتابعة تقارير لاحقة عن أداء القطاع الثقافي غير الربحي في المملكة.

ما الذي حققته الجمعية السعودية للثقافة والفنون في 2025؟ تصدّرت الجمعية جميع المؤسسات الثقافية في المملكة خلال 2025 بعد أن نفّذت 315 برنامجاً تدريبياً و137 معرضاً فنياً، وفقاً لتقرير «حالة الثقافة» الصادر عن وزارة الثقافة. وحققت هذا الإنجاز عبر 16 فرعاً منتشرة في أنحاء المملكة رغم محدودية الموارد، كما عزّزت إنتاجاتها المسرحية والفنون الأدائية مكانتها في المؤشرات الثقافية الوطنية.

كيف أسهمت الجمعية في أهداف الاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية 2030؟ أشار تقرير وزارة الثقافة إلى أن نشاط الجمعية وإنتاجاتها المسرحية والفنون الأدائية أسهمت في دعم أهداف الاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية السعودية 2030. وجاء هذا الإسهام عبر ثلاثة مسارات متكاملة: البرامج التدريبية التي بلغت 315 برنامجاً، والمعارض الفنية التي بلغت 137 معرضاً، والإنتاج المسرحي والفنون الأدائية، إضافة إلى انتشارها الجغرافي عبر 16 فرعاً.

ماذا قال الرئيس التنفيذي للجمعية عن الدعم الوزاري؟ أعرب الرئيس التنفيذي للجمعية السعودية للثقافة والفنون خالد الباز عن شكره لوزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان على دعمه المستمر للقطاع الثقافي غير الربحي والتزامه بتمكين المؤسسات الثقافية. ويأتي هذا التقدير في ظل محدودية الموارد التي أشار إليها التقرير، ما يجعل الدعم المؤسسي عاملاً أساسياً في استمرار نشاط الجمعية وتوسّعه.

ما التفاصيل التي لم يتضمنها تقرير وزارة الثقافة؟ لم يتضمّن ما نقلته واس تفاصيل عن توزيع البرامج التدريبية والمعارض الفنية على فروع الجمعية الستة عشر، ولا عن أعداد المشاركين أو المستفيدين، ولا عن قيمة الدعم المالي أو الموازنة أو عدد العاملين. كما لم يذكر عناوين الإنتاجات المسرحية أو مواعيد عرضها أو أماكن تقديمها، ولا معايير التقييم التي اعتمدتها الوزارة في تصنيف المؤسسات الثقافية.