بحث وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أحمد الراجحي في الرياض يوم الاثنين مع وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية في جمهورية تركيا ماهينور أوزدمير غوكتاش سبل تفعيل مذكرة التفاهم في مجال التنمية الاجتماعية الموقعة بين المملكة العربية السعودية وتركيا في 2025.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 6 أكتوبر 2026، أن اللقاء جرى على هامش مشاركة الوزيرة التركية في النسخة الثانية من المنتدى العالمي للمسؤولية الاجتماعية 2026، الذي يُعقد في الرياض خلال الفترة من 5 إلى 6 أكتوبر 2026.
وحضر اللقاء وكيل الوزارة للتنمية الاجتماعية بدر السويلم، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارة، وفق ما أوردته الوكالة.
وتناول الاجتماع عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في مجال التنمية الاجتماعية، واستعرض الجانبان أبرز الخبرات والممارسات في عدة مجالات اجتماعية ذات أولوية، وبحثا فرص توسيع التنسيق ومواصلة تطوير التعاون بين البلدين.
وذكرت واس أن الجانبين ناقشا أيضاً سبل تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين المملكة وتركيا في 2025، والاستفادة من الإطار الذي توفره لتعزيز العمل المشترك وتبادل المعرفة والممارسات في عدد من مجالات التنمية الاجتماعية، بما يسهم في تطوير البرامج والمبادرات المرتبطة بها.
وأشارت الوكالة إلى أن اللقاء يعكس العلاقات الوثيقة بين السعودية وتركيا والحرص المشترك على مواصلة تطوير التعاون في التنمية الاجتماعية ودعم الأولويات المشتركة وتعزيز الشراكة بين البلدين.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما يمكن أن تنتجه الشراكة الاجتماعية بين البلدين على أرض الواقع. فهل تكفي مذكرة تفاهم موقعة في 2025 لتحويل الخبرات المتبادلة إلى برامج ملموسة تخدم المستفيدين في الجانبين؟
وتكتسب استضافة الرياض للنسخة الثانية من المنتدى العالمي للمسؤولية الاجتماعية 2026 أهمية إضافية، إذ تجمع في يومين فقط بين 5 و6 أكتوبر 2026 مسؤولين وخبراء في مجال المسؤولية الاجتماعية، وهو ما يجعل اللقاء الثنائي على هامشه فرصة لربط النقاش النظري بمسارات التعاون التنفيذي.
ويتساءل المتابعون: هل ستستفيد الوزارتان من تزامن المنتدى مع اللقاء الثنائي لتحديد أولويات عملية واضحة في مجالات التنمية الاجتماعية ذات الاهتمام المشترك؟
وتشير المعطيات التي أوردتها الوكالة إلى أن اللقاء لم يقتصر على المجاملات البروتوكولية، بل تناول استعراض تجارب وممارسات قائمة في مجالات اجتماعية وصفها المصدر بأنها ذات أولوية، وهو ما يوحي بأن الجانبين يبحثان عن نماذج قابلة للتطبيق بدلاً من الاكتفاء بالإطار العام.
غير أن السؤال الذي يفرض نفسه: ما المجالات الاجتماعية ذات الأولوية التي جرى استعراضها تحديداً؟ فالمصدر لم يسمِّها، ما يترك مساحة لتساؤل مشروع حول ما إذا كانت تشمل الرعاية الاجتماعية أو تمكين الفئات الأكثر احتياجاً أو غيرها من المجالات التي تدخل في نطاق عمل الوزارتين.
وتنص مذكرة التفاهم الموقعة في 2025، بحسب ما أوردته واس، على توفير إطار لتعزيز العمل المشترك وتبادل المعرفة والممارسات في عدد من مجالات التنمية الاجتماعية، وهو إطار يحتاج إلى تفعيل عملي حتى يخرج من دائرة النصوص إلى دائرة الأثر.
وهنا يطرح السؤال: كيف يمكن قياس أثر مذكرة تفاهم في مجال التنمية الاجتماعية؟ وهل يكفي تبادل المعرفة والممارسات مؤشراً على نجاحها، أم أن المطلوب برامج ومبادرات مشتركة يمكن رصد نتائجها؟
ولم تتضمن المعلومات التي نشرتها الوكالة تفاصيل عن البرامج أو المبادرات المحددة التي ستُطلق في إطار تفعيل المذكرة، ولا جدولاً زمنياً للتنفيذ، ولا آلية متابعة مشتركة، ما يجعل الإعلان عن التفعيل نقطة بداية لا نقطة وصول.
ويُلاحظ أن اللقاء جرى في الرياض، وهو ما يعكس حرص الجانبين على استثمار المناسبات متعددة الأطراف التي تستضيفها المملكة لدفع العلاقات الثنائية إلى الأمام، إذ باتت الرياض في السنوات الأخيرة محطة تتقاطع فيها اللقاءات الثنائية مع الفعاليات الدولية الكبرى.
فهل يصبح المنتدى العالمي للمسؤولية الاجتماعية منصة دورية لمراجعة ما تحقق في ملف التعاون الاجتماعي بين البلدين، أم أن اللقاءات على هامش المنتديات تبقى إطاراً بروتوكولياً لا يرقى إلى آلية متابعة دائمة؟
ومن زاوية أخرى، فإن حضور وكيل الوزارة للتنمية الاجتماعية بدر السويلم وعدد من مسؤولي الوزارة يعكس أن الملف الاجتماعي تحديداً هو محور اللقاء، لا الملف العمالي أو غيره من الملفات التي تدخل في نطاق عمل الوزارة، وهو ما يتسق مع عنوان مذكرة التفاهم ومضمونها.
ويبقى السؤال الأهم: ما الذي سيتغير في حياة المستفيدين من برامج التنمية الاجتماعية في البلدين نتيجة هذا اللقاء؟ فالتقارب الرسمي بين الوزارتين لا قيمة له إن لم يترجم إلى خدمات أفضل أو مبادرات أوسع أو تجارب أنجح.
وقد وصفت الوكالة اللقاء بأنه يعكس العلاقات الوثيقة بين السعودية وتركيا والحرص المشترك على مواصلة تطوير التعاون في التنمية الاجتماعية ودعم الأولويات المشتركة وتعزيز الشراكة بين البلدين، وهو توصيف يتسق مع مسار العلاقات الثنائية في السنوات الأخيرة.
غير أن التوصيف العام لا يغني عن التفاصيل، إذ لم تذكر الوكالة أسماء البرامج التي جرى استعراضها، ولا عدد المشاركين في المنتدى، ولا مدة الاجتماع، ولا ما إذا كان قد انتهى إلى اتفاق محدد أو بيان مشترك.
وهنا يمكن التساؤل: هل ستعلن الوزارتان لاحقاً عن خطوات تنفيذية لتفعيل مذكرة التفاهم، أم أن ما جرى في الرياض يوم الاثنين يبقى في إطار التباحث والتنسيق دون التزامات محددة؟
وتظل مذكرة التفاهم الموقعة في 2025 الإطار المرجعي الذي يستند إليه الجانبان، وهو ما يعني أن الطريق إلى تفعيلها يمر عبر تحديد أولويات واضحة وآليات تنفيذ قابلة للقياس، وهو ما لم تكشفه المعلومات المتاحة حتى الآن.
وفي المحصلة، يجمع اللقاء بين بعدين: بعد ثنائي يتمثل في بحث تفعيل مذكرة التفاهم، وبعد متعدد الأطراف يتمثل في مشاركة الوزيرة التركية في المنتدى العالمي للمسؤولية الاجتماعية 2026 في الرياض، وهو اجتماع يجعل من الملف الاجتماعي مساحة للتقارب بين البلدين.
ويبقى أن ما نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) اقتصر على ما ذُكر أعلاه، ولم يتضمن تفاصيل إضافية عن نتائج اللقاء أو البرامج المزمعة أو مواعيد تنفيذها.
من حضر لقاء وزير الموارد البشرية مع الوزيرة التركية؟ حضر اللقاء وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أحمد الراجحي ووزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية في جمهورية تركيا ماهينور أوزدمير غوكتاش. كما حضره وكيل الوزارة للتنمية الاجتماعية بدر السويلم وعدد من مسؤولي الوزارة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس). وجرى اللقاء في الرياض يوم الاثنين 6 أكتوبر 2026 على هامش المنتدى العالمي للمسؤولية الاجتماعية 2026.
ما موضوع مذكرة التفاهم التي بحث الجانبان تفعيلها؟ مذكرة التفاهم موقعة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا في 2025 في مجال التنمية الاجتماعية. وتوفر إطاراً لتعزيز العمل المشترك وتبادل المعرفة والممارسات في عدد من مجالات التنمية الاجتماعية، بما يسهم في تطوير البرامج والمبادرات المرتبطة بها. وبحث الجانبان في لقاء الرياض سبل تفعيلها والاستفادة من الإطار الذي توفره، دون أن تنشر واس تفاصيل عن البرامج المحددة أو جدول تنفيذها.
ما المناسبة التي جرت على هامشها المحادثات؟ جرت المحادثات على هامش مشاركة الوزيرة التركية ماهينور أوزدمير غوكتاش في النسخة الثانية من المنتدى العالمي للمسؤولية الاجتماعية 2026. ويُعقد المنتدى في الرياض خلال الفترة من 5 إلى 6 أكتوبر 2026، أي أن اللقاء الثنائي جاء في اليوم الثاني من فعالياته. ولم تذكر واس عدد المشاركين في المنتدى ولا تفاصيل جدول أعماله.
ما المجالات التي تناولها اللقاء؟ تناول اللقاء موضوعات ذات اهتمام مشترك في مجال التنمية الاجتماعية، واستعرض الجانبان خبرات وممارسات في عدة مجالات اجتماعية ذات أولوية. كما بحثا فرص توسيع التنسيق وتطوير التعاون بين البلدين. ولم تسمِّ واس هذه المجالات تحديداً، ما يترك السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت تشمل الرعاية الاجتماعية أو تمكين الفئات الأكثر احتياجاً أو غيرها.
هل أعلن اللقاء عن نتائج أو اتفاقات محددة؟ لم تعلن وكالة الأنباء السعودية (واس) عن اتفاقات محددة أو برامج جديدة أو جدول زمني للتنفيذ نتجت عن اللقاء. واقتصرت المعلومات على أن الجانبين بحثا تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة في 2025 واستعرضا خبرات وممارسات في مجالات اجتماعية ذات أولوية. وأشارت الوكالة إلى أن اللقاء يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين والحرص المشترك على تطوير التعاون.