Friday, October 16, 2026
علوم

علماء كاوست يرصدون بداية فك التواء الحمض النووي بمستوى ذري

علماء كاوست يرصدون بداية فك التواء الحمض النووي بمستوى ذري

رصدت دراسة جديدة من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST)، نُشرت في مجلة Nature، اللحظة التي يبدأ فيها الحمض النووي (DNA) في فك التواءه، وهي العملية التي تسمح بحدوث كافة الأحداث اللاحقة في تضاعف الحمض النووي. ويسلط هذا الرصد المباشر الضوء على الآليات الأساسية التي تمكن الخلايا من مضاعفة مادتها الوراثية، وهو أمر ضروري للنمو والتكاثر.

كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 25 مارس 2025، أن الفريق البحثي بقيادة الأستاذ المساعد في كاوست ألفريدو دي بياسيو والبروفيسور سمير حمدان، استخدم المجهر الإلكتروني المبرد (cryo-EM) وتقنيات التعلم العميق لمراقبة تفاعل إنزيم الهيليكاز (Simian Virus 40 Large Tumor Antigen) مع الحمض النووي. فهل يمكن تخيل دقة هذه العملية الحيوية على المستوى الذري؟

وقدم البحث الوصف الأكثر تفصيلاً للخطوات الأولى من تضاعف الحمض النووي، حيث تم تفصيل 15 حالة ذرية توضح كيف يجبر إنزيم الهيليكاز الحمض النووي على فك التواءه. وأشار البيان الصحفي للجامعة إلى أن هذا الإنجاز لا يمثل علامة فارقة في أبحاث الهيليكاز فحسب، بل يعد علامة فارقة في مراقبة ديناميكيات أي إنزيم بدقة ذرية. ولكن كيف تعمل هذه الآلات النانوية داخل أجسامنا؟

وعند الارتباط، يقوم الهيليكاز بصهر الحمض النووي عبر كسر الروابط الكيميائية التي تربط اللولب المزدوج معاً، ثم يسحب الشريطين بعيداً عن بعضهما، مما يسمح لإنزيمات أخرى بإكمال عملية التضاعف. وبدون هذه الخطوة الأولى، لا يمكن تضاعف أي حمض نووي، وهو ما يجعل الهيليكاز يعمل كآلة أو «آلة نانوية» نظراً لحجمه الصغير. فما الذي يحرك هذه الآلة المجهرية بدقة متناهية؟

ووجدت الدراسة أنه مع استهلاك أدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، تقل القيود الفيزيائية التي تسمح للهيليكاز بالتقدم على طول الحمض النووي، مما يؤدي إلى فك التواء المزيد من الشريط المزدوج. وبذلك، يعمل استهلاك ATP كمفتاح يزيد من كمية الإنتروبيا – أو الفوضى – في النظام، مما يحرر الهيليكاز للتحرك على طول الحمض النووي. فهل يغير هذا الاكتشاف فهمنا للطاقة الخلوية؟

وأوضح دي بياسيو أن الهيليكاز لا يستخدم ATP لفصل الحمض النووي في حركة واحدة، بل للتنقل عبر تغييرات شكلية تؤدي تدريجياً إلى زعزعة استقرار الشريطين وفصلهما. فكيف ستؤثر هذه التفاصيل الذرية على الأبحاث المستقبلية؟ وهل سنتمكن من محاكاة هذه العمليات في تطبيقات تقنية؟

ولم يتطرق البيان الصحفي إلى التطبيقات العلاجية المباشرة لهذه الدراسة أو الجدول الزمني للأبحاث القادمة بناءً على هذه النتائج.

ما هي التقنيات التي استخدمها علماء كاوست في دراستهم؟ استخدم الفريق البحثي الذي قاده الأستاذ المساعد ألفريدو دي بياسيو والبروفيسور سمير حمدان تقنيات المجهر الإلكتروني المبرد (cryo-EM) بالإضافة إلى تقنيات التعلم العميق. مكنت هذه الأدوات العلماء من مراقبة تفاعل إنزيم الهيليكاز (Simian Virus 40 Large Tumor Antigen) مع الحمض النووي بدقة ذرية عالية.

كيف يساهم إنزيم الهيليكاز في عملية تضاعف الحمض النووي؟ يعمل الهيليكاز كآلة نانوية تقوم بصهر الحمض النووي عبر كسر الروابط الكيميائية التي تربط اللولب المزدوج، ثم يسحب الشريطين بعيداً عن بعضهما. وتعد هذه الخطوة ضرورية جداً لأنه بدونها لا يمكن تضاعف الحمض النووي، مما يمهد الطريق لإنزيمات أخرى لإكمال عملية التضاعف اللازمة للنمو والتكاثر.

ما هو دور ATP في عملية فك التواء الحمض النووي؟ يعمل استهلاك أدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) كمفتاح يزيد من الإنتروبيا أو الفوضى في النظام، مما يقلل القيود الفيزيائية ويسمح للهيليكاز بالتحرك على طول الحمض النووي. وأوضح دي بياسيو أن ATP لا يفصل الحمض النووي بحركة واحدة، بل عبر تغييرات شكلية تزعزع استقرار الشريطين وتفصلهما تدريجياً.