يفتتح صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض والرئيس الفخري لمنتدى الرياض الاقتصادي، غداً الدورة الثانية عشرة للمنتدى، وذلك نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) في 11 أكتوبر 2026.
ويشهد حفل الافتتاح حضور عدد من كبار المسؤولين والخبراء والمختصين وممثلي القطاعين العام والخاص، في تقليد سنوي يجمع صنّاع القرار في المملكة مع الأكاديميين ورجال الأعمال في مكان واحد. فهل يمكن لمنصة حوارية واحدة أن تختصر تعقيدات الاقتصاد الوطني في جلسات محدودة؟
ويناقش المنتدى في دورته الجديدة خمس دراسات تتناول قضايا اقتصادية وتنموية ذات أولوية، وهو النهج الذي دأب عليه المنتدى منذ انطلاقته، إذ يبني جدول أعماله على دراسات متخصصة تُعدّ قبل انعقاد الجلسات، لا على عروض عامة تُطرح في القاعة.
خمس دراسات في صلب جدول الأعمال
تأتي في مقدمة الدراسات المطروحة دراسة تتعلق بتعزيز استخدام تقنيات الزراعة الذكية من خلال الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتقنيات متقدمة أخرى، بهدف تحقيق الأمن الغذائي والمائي في المملكة. وتضع هذه الدراسة التقنية في قلب معادلة الأمن الغذائي والمائي، وهي معادلة تكتسب أهمية متزايدة في ظل محدودية الموارد المائية وارتفاع كلفة الإنتاج الزراعي. فكيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يغيّر طريقة إدارة المياه في القطاع الزراعي؟
وتتناول الدراسة الثانية استراتيجيات نقل وتوطين المعرفة والخبرات بين الكوادر المحلية، وأثر ذلك على أداء المنظمات السعودية. وتبحث الدراسة آليات نقل المعرفة والخبرات وتوطينها، كما تستعرض سبل تعزيز قدرات الكوادر الوطنية، ودعم بناء القدرات المؤسسية المستدامة، وتحسين كفاءة الأداء. وهنا يبرز سؤال عملي: هل يكفي نقل المعرفة لبناء قدرات مؤسسية مستدامة، أم أن الأمر يحتاج إلى منظومة حوافز وبيئة عمل داعمة؟
ويُظهر اختيار هذين الموضوعين تحديداً أن المنتدى يتعامل مع قضايا تتقاطع فيها التقنية مع رأس المال البشري، فالأمن الغذائي والمائي لا يُحلّ بأجهزة فقط، وتوطين المعرفة لا يتحقق بقرار إداري وحده. فهل يمكن فصل ملف توطين الخبرات عن ملفات التوظيف والتدريب وسوق العمل؟
ولم تذكر الوكالة تفاصيل الدراسات الثلاث الأخرى، ولا أسماء المشاركين في الجلسات، ولا جدول الأعمال الزمني للدورة الثانية عشرة، ولا الجهات التي أعدّت الدراسات الخمس.
ويأتي انعقاد الدورة الجديدة في وقت تتسارع فيه التحولات الاقتصادية في المملكة، ما يمنح المناقشات بعداً عملياً يتجاوز الإطار النظري. فما القيمة الفعلية لأي منصة حوارية إذا لم تتحول مخرجاتها إلى قرارات قابلة للتنفيذ؟
ومنذ انطلاقته في عام 2003، واصل منتدى الرياض الاقتصادي تناول القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية من خلال دراسات متخصصة ومشاركة واسعة من الخبراء والأكاديميين وصنّاع القرار وممثلي القطاع الخاص. وهذه الصيغة الثلاثية — خبرة أكاديمية، وقرار رسمي، وتمثيل للقطاع الخاص — هي ما يميز المنتدى عن غيره من الفعاليات، إذ لا يقتصر الحضور على جهة واحدة تطرح رؤيتها دون نقاش.
وقد أسفرت الدورات السابقة عن توصيات ومبادرات تناولت قضايا اقتصادية وتنموية متنوعة، وساهمت في إثراء القرارات المتعلقة بالتنمية، وعزّزت دور المنتدى كمنصة تجمع أصحاب المصلحة لمناقشة القضايا المؤثرة في الاقتصاد الوطني ودعم اتخاذ القرار. فهل تُقاس نجاحات المنتديات الاقتصادية بعدد التوصيات، أم بمدى وصولها إلى مرحلة التطبيق؟
ويطرح هذا السؤال نفسه في كل دورة، خصوصاً أن التوصيات لا تكون ملزمة لأي جهة، وإنما تعمل كمدخلات يمكن أن تستفيد منها الجهات المعنية عند رسم السياسات واتخاذ القرارات. وهنا تكمن أهمية الشراكة بين المنتدى والجهات التنفيذية: فالتوصية التي لا تجد طريقها إلى جهة تنفيذية تبقى وثيقة على الرف، مهما كانت جودة صياغتها.
ويُعدّ حضور أمير منطقة الرياض بصفته الرئيس الفخري للمنتدى مؤشراً على الاهتمام الرسمي بمخرجاته، إذ يمنح الافتتاح الرسمي الدورة زخماً يسهّل وصول نتائجها إلى دوائر القرار. فهل يكفي هذا الزخم وحده لضمان متابعة التوصيات بعد انتهاء الجلسات؟
ويتوزع حضور الدورة بين مسؤولين وخبراء ومختصين وممثلي القطاعين العام والخاص، وهي تشكيلة تتيح نقاشاً متعدد الزوايا للقضية الواحدة. فالخبير يرى الجانب الفني، والمسؤول يرى الجانب التنظيمي، وممثل القطاع الخاص يرى الجانب التشغيلي والكلفة، ومن تقاطع هذه الرؤى تخرج التوصية أكثر واقعية.
وفي ملف الزراعة الذكية، يلامس المنتدى موضوعاً يشغل قطاعات عدة في وقت واحد: الزراعة، والمياه، والطاقة، والتقنية، والاستثمار. فالاستفادة من الذكاء الاصطناعي في الزراعة لا تعني فقط زيادة الإنتاج، بل تعني أيضاً ترشيد استهلاك المياه وتحسين دقة القرار الزراعي. فهل تملك المنشآت الزراعية الصغيرة القدرة على تبنّي هذه التقنيات، أم أن الفائدة ستبقى محصورة في المشاريع الكبيرة؟
أما ملف نقل المعرفة وتوطينها، فيتصل مباشرة بملف توطين الوظائف وبأداء المنظمات السعودية. فالخبرة التي تبقى محصورة في فرد واحد تتحول إلى نقطة ضعف عند مغادرته، بينما الخبرة التي تُوثّق وتُنقل تصبح أصلاً مؤسسياً دائماً. فكيف تبني المنظمات أنظمة تحفظ المعرفة ولا تجعلها رهينة أشخاص بعينهم؟
وتشير الدراسة إلى آليات نقل المعرفة والخبرات وتوطينها، وإلى تعزيز قدرات الكوادر الوطنية، ودعم بناء القدرات المؤسسية المستدامة، وتحسين كفاءة الأداء. وهذه العناصر الأربعة مترابطة: فالكادر الوطني القادر هو أساس القدرة المؤسسية، والقدرة المؤسسية هي ما يرفع كفاءة الأداء في النهاية.
ويبقى السؤال الأوسع: كيف يمكن قياس أثر منتدى يُعقد لدورة واحدة على أداء الاقتصاد الوطني على المدى الطويل؟ قد يكون الجواب في التوصيات التي تتحول إلى سياسات، أو في الدراسات التي تصبح مرجعاً للجهات المعنية، أو في الشبكات التي تنشأ بين المشاركين وتستمر بعد انتهاء الجلسات.
ويُنتظر أن تُطرح خلال الدورة الثانية عشرة نتائج الدراسات الخمس ومناقشاتها، على أن تُصدر عن المنتدى توصيات ومبادرات في ختام أعماله، وفق ما جرت عليه الدورات السابقة. ولم تتضمن المعلومات المنشورة أسماء المتحدثين في الجلسات، ولا موعد اختتام المنتدى، ولا عدد المشاركين، ولا الجهات الداعمة للدورة الحالية.
من يفتتح الدورة الثانية عشرة لمنتدى الرياض الاقتصادي؟ يفتتح الدورة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض والرئيس الفخري للمنتدى، وذلك نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. ويأتي الافتتاح تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) في 11 أكتوبر 2026. ويحضر الافتتاح كبار المسؤولين والخبراء والمختصين وممثلي القطاعين العام والخاص.
ما الدراسات التي يناقشها المنتدى في دورته الجديدة؟ يناقش المنتدى خمس دراسات تتناول قضايا اقتصادية وتنموية ذات أولوية. وتشمل دراسة عن تعزيز استخدام تقنيات الزراعة الذكية بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتقنيات متقدمة أخرى لتحقيق الأمن الغذائي والمائي في المملكة، ودراسة عن استراتيجيات نقل وتوطين المعرفة والخبرات بين الكوادر المحلية وأثرها على أداء المنظمات السعودية. ولم تذكر واس تفاصيل الدراسات الثلاث الأخرى.
ما الذي تتناوله دراسة نقل المعرفة وتوطينها؟ تبحث الدراسة آليات نقل المعرفة والخبرات وتوطينها، وسبل تعزيز قدرات الكوادر الوطنية، ودعم بناء القدرات المؤسسية المستدامة، وتحسين كفاءة الأداء. وتربط الدراسة بين الكادر الوطني القادر والقدرة المؤسسية المستدامة وكفاءة الأداء في المنظمات السعودية. ولم تنشر واس أسماء الجهات التي أعدّت الدراسة ولا نتائجها التفصيلية.
ما تاريخ انطلاق منتدى الرياض الاقتصادي؟ انطلق منتدى الرياض الاقتصادي في عام 2003، وواصل منذ ذلك الحين تناول القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية من خلال دراسات متخصصة ومشاركة واسعة من الخبراء والأكاديميين وصنّاع القرار وممثلي القطاع الخاص. وأسفرت دوراته السابقة عن توصيات ومبادرات تناولت قضايا اقتصادية وتنموية متنوعة، ساهمت في إثراء القرارات المتعلقة بالتنمية، وعزّزت دوره كمنصة تجمع أصحاب المصلحة.
ما أثر توصيات الدورات السابقة؟ أسفرت الدورات السابقة عن توصيات ومبادرات تناولت قضايا اقتصادية وتنموية متنوعة، وساهمت في إثراء القرارات المتعلقة بالتنمية، وعزّزت دور المنتدى كمنصة تجمع أصحاب المصلحة لمناقشة القضايا المؤثرة في الاقتصاد الوطني ودعم اتخاذ القرار. ولم توضح واس عدد هذه التوصيات ولا الجهات التي تبنّتها أو طبّقتها، ولا آلية متابعتها بعد انتهاء كل دورة.
هل نشرت واس تفاصيل كاملة عن الدورة؟ لم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل الدراسات الثلاث الأخرى، ولا أسماء المشاركين في الجلسات، ولا جدول الأعمال الزمني للدورة الثانية عشرة، ولا الجهات التي أعدّت الدراسات الخمس، ولا موعد اختتام المنتدى، ولا عدد المشاركين، ولا الجهات الداعمة للدورة الحالية. واقتصر ما نُشر على موعد الافتتاح، والجهة التي تفتتحه، والدراستين الأولى والثانية.