Saturday, October 31, 2026
ثقافة

التراث البحري والحرف التقليدية في معرض الصقور والصيد الدولي

التراث البحري والحرف التقليدية في معرض الصقور والصيد الدولي

يستقبل المعرض الدولي للصقور والصيد 2026 في الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 10 أكتوبر، جناحاً للتراث البحري يضم سفينة شراعية بارزة تحيط بها محطات لبناء القوارب وصناعة الشباك وفتل الحبال، وهي حرف ومهارات توارثتها الأجيال في السعودية.

كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 4 أكتوبر 2026، أن هذه المساحة تتيح للزوار لمحة عن رحلات الصيد البحري التقليدية، حيث يقدّم حرفيون عروضاً حية لكل حرفة على حدة.

وتعرض السفينة مجموعة من الأدوات والمقتنيات التي كانت تُحمل على متنها في السابق، بما يستحضر نمط حياة البحارة والصيادين، ويوضح الطريقة التي كانت تُستخدم بها هذه الأدوات في العمل اليومي.

ويأتي إدراج الصيد البحري ضمن التجارب والمناطق المتنوعة للمعرض هذا العام، إذ تُبرز هذه المناطق جوانب من الصيد والتراث والحرف التقليدية، وتتيح للزوار استكشاف ممارسات ومهارات متجذرة في حياة سكان السعودية ومحفوظة عبر الأجيال.

ويُقام المعرض في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات في ملهم شمال الرياض، ويستمر حتى 10 أكتوبر.

فكيف تحوّلت حرفة بناء القوارب من ضرورة يومية على السواحل إلى عرض حي داخل قاعة معارض في وسط الجزيرة العربية؟ وما الذي يدفع زائراً قادماً من مدينة داخلية إلى التوقف أمام شباك صيد بدت لعقود جزءاً من مشهد ساحلي بعيد؟

يطرح الجناح البحري سؤالاً أوسع عن الذاكرة: هل يمكن لحرفة أن تبقى حية عندما يتوقف البحر عن كونها مصدر رزق مباشر؟ وهل يكفي عرض الأدوات إلى جانب السفينة لنقل المهارة كاملة، أم أن الحرفة الحقيقية تسكن في حركة اليدين وسرعة الفتل وشدّ الشبكة؟

في محطة بناء القوارب، يتابع الزائر كيف تتحول الأخشاب إلى هيكل يطفو، وهي عملية كانت تعتمد على قياسات دقيقة وخبرة متراكمة لا تُدوّن في كثير من الأحيان، بل تنتقل بالمشاهدة والممارسة. وفي محطة صناعة الشباك، تظهر تفاصيل العقد والفتحات التي كانت تُحدد بحسب نوع السمك وحجمه، وهي معرفة ارتبطت بمواسم البحر واتجاهات الرياح.

أما فتل الحبال، فيكشف عن مهارة تبدو بسيطة للوهلة الأولى، لكنها تقوم على توازن في الشد وانتظام في اللف يحددان متانة الحبل وعمره. وهذه التفاصيل الصغيرة هي ما يجعل العرض الحي مختلفاً عن العرض المتحفي، لأن الزائر يرى الحرفة وهي تُصنع أمامه لا بعد أن تكتمل.

وتحمل السفينة المعروضة أدوات ومقتنيات كانت جزءاً من تجهيزات الرحلة البحرية، وتضع الزائر أمام صورة أقرب لما كان يعيشه البحار على المتن: مساحة محدودة، وأدوات لكل منها وظيفة، وتحضير طويل قبل الإبحار. وهل يمكن فهم حياة الصياد من دون تصور تلك المساحة الضيقة التي كانت تصبح بيتاً وعملاً في الوقت نفسه؟

ويُظهر تنظيم المعرض هذا العام اتجاهاً إلى جمع تجارب متباعدة جغرافياً في مكان واحد، فالصيد البري والصقور والحرف اليدوية والصيد البحري تلتقي جميعها في مناطق متجاورة. وهذا التجاور يطرح سؤالاً عن القاسم المشترك: هل هو الاعتماد على البيئة، أم المهارة اليدوية، أم الانتظار الطويل قبل الحصول على النتيجة؟

وبالنسبة إلى زوار المعرض، فإن الجناح البحري يقدّم معرفة لا تتوفر عادة لسكان المدن الداخلية، حيث تتحول مفردات مثل الشبكة والحبل والقارب من كلمات إلى أشياء ملموسة. فكيف يتغير إدراك الزائر عندما يرى أن ما يبدو بسيطاً يستغرق وقتاً ومهارة؟

ويبقى السؤال عن الاستمرارية: من يتعلم هذه الحرف اليوم، ومن يضمن أن تنتقل إلى جيل لا يعرف البحر كمصدر رزق؟ وهل يمكن لمعرض يمتد عشرة أيام أن يشكّل نقطة بداية لحفظها، أم أن دوره يقتصر على التعريف بها؟

وتشير واس إلى أن المعرض يضم مناطق تُبرز الصيد والتراث والحرف التقليدية، وأن الهدف هو تمكين الزوار من استكشاف ممارسات ومهارات متجذرة في حياة سكان السعودية ومحفوظة عبر الأجيال. ولم تذكر الوكالة عدد الحرفيين المشاركين في الجناح البحري، ولا أسماءهم، ولا الجهات المنظمة لهذه المساحة تحديداً، ولا تفاصيل عن برنامج العروض الحية أو مواعيدها.

كما لم تتضمن المادة تفاصيل عن مصدر السفينة المعروضة أو تاريخ صناعتها أو المنطقة التي تنتمي إليها، ولا عن أنواع الشباك أو الأخشاب المستخدمة في بناء القوارب. ويبقى الزائر أمام ما هو معلن: سفينة، ومحطات حرفية، وأدوات، وعرض حي داخل معرض يمتد من 1 إلى 10 أكتوبر في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات في ملهم شمال الرياض.

وفي النهاية، يظل السؤال مطروحاً على من يزور الجناح: هل خرج بفكرة عن الحرفة، أم بشعور تجاه حياة كاملة كانت تدور حول البحر؟

ما الذي يضمه جناح التراث البحري في المعرض؟ يضم الجناح سفينة شراعية بارزة تحيط بها محطات لبناء القوارب وصناعة الشباك وفتل الحبال، وهي حرف ومهارات توارثتها الأجيال. وتتيح المساحة للزوار لمحة عن رحلات الصيد البحري التقليدية، مع تقديم حرفيين عروضاً حية لكل حرفة. وتعرض السفينة أدوات ومقتنيات كانت تُحمل على متنها، بما يستحضر نمط حياة البحارة والصيادين ويوضح طريقة استخدام الأدوات.

أين ومتى يُقام المعرض؟ يُقام المعرض الدولي للصقور والصيد 2026 من 1 إلى 10 أكتوبر في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات في ملهم شمال الرياض. ويأتي إدراج الصيد البحري ضمن التجارب والمناطق المتنوعة للمعرض هذا العام، إذ تُبرز هذه المناطق جوانب من الصيد والتراث والحرف التقليدية. وتتيح للزوار استكشاف ممارسات ومهارات متجذرة في حياة سكان السعودية ومحفوظة عبر الأجيال.

ما الحرف التي يقدّمها الحرفيون في الجناح؟ يقدّم الحرفيون عروضاً حية لبناء القوارب وصناعة الشباك وفتل الحبال، وهي مهارات ارتبطت برحلات الصيد البحري التقليدية. وتتيح هذه العروض للزوار متابعة خطوات كل حرفة على حدة، بدلاً من الاكتفاء بمشاهدة الأدوات النهائية. وتوضح السفينة المعروضة كيف كانت هذه الأدوات تُستخدم على المتن، بما يعكس lifestyle البحارة والصيادين في الرحلات السابقة.