«الزابيل» أداة تقليدية ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالنخيل وموسم حصاد التمور، وكانت في الماضي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية في المجتمعات الزراعية. وهي وعاء تقليدي يُصنع أساسًا من سعف النخيل وأوراقه، ويكون عادة دائريًا أو بيضاويًا، وله قاعدة تساعده على الثبات، وقد يُزوَّد بمقبضين أو أكثر لتسهيل حمله.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 28 سبتمبر 2026 من الرياض الخبراء، أن الأجداد أتقنوا صناعة «الزابيل» من سعف النخيل وأوراقه بحرفة تقليدية توارثتها الأجيال. واستخدم الناس هذا الوعاء الخفيف والمتين في جمع التمور ونقلها وحملها، وارتبط «الزابيل» على وجه الخصوص بموسم حصاد النخيل، حين كانت الأسر تتوجه إلى مزارعها لحصاد محصول التمور.
فكيف تحوّل سعف النخيل وأوراقه إلى وعاء يحمل محصول موسم كامل؟ وكيف استطاع هذا الوعاء البسيط أن يبقى حاضرًا في الذاكرة الزراعية رغم تغيّر أدوات العمل؟
تمرّ هذه الأداة التقليدية بعدة مراحل في التصنيع، تبدأ من تجهيز المادة الخام وتنتهي بتشكيل الوعاء. يجمع العاملون سعف النخيل المناسب، ثم ينظّفونه من الشوائب والأجزاء غير الصالحة للاستخدام. وقد يُعرَّض السعف لأشعة الشمس حتى يجف ويبيضّ لونه، كما يمكن تليينه بالماء ليصبح أكثر مرونة وأسهل في التشكيل.
ويُجدل الحرفيون شرائح أوراق النخيل يدويًا بمهارة، ثم تُشكَّل على هيئة شرائح أو حزم محكمة الربط وفق التصميم المطلوب. وبعد تجهيز الأوراق المجدولة، يشكّلها الحرفي بطريقة دائرية أو متدرجة حتى يتخذ «الزابيل» شكله النهائي. ثم يثبّت الحرفي الأجزاء ويخيطها يدويًا باستخدام أدوات تقليدية، بحبال مصنوعة من ألياف النخيل أو أوراقه. وفي بعض الأنواع تُضاف مقابض جانبية، مقبضان أو أكثر، لتسهيل الحمل.
فهل يمكن لهذه المراحل اليدوية أن تجد مكانها اليوم إلى جانب الأدوات الحديثة؟ وما الذي يجعل سعف النخيل مادة أولى صالحة لهذه الصناعة دون غيرها؟
تبدأ الحكاية من المادة نفسها؛ فسعف النخيل وأوراقه هما الأساس في تكوين «الزابيل»، وهو ما يربط الأداة ارتباطًا مباشرًا بشجرة النخيل التي كانت محور الحياة الزراعية في المجتمعات التي عرفتها. ومن هذه المادة الخام تُستخرج الشرائح التي تُجدل يدويًا، ثم تُحزم وتُربط بإحكام وفق التصميم المطلوب قبل أن تتحول إلى الشكل الدائري أو المتدرج.
ولا تقف الصناعة عند الشكل وحده، بل تمتد إلى وظيفة الوعاء؛ فالقاعدة التي تحمله تمنحه ثباتًا عند وضعه، والمقابض الجانبية التي تُضاف في بعض الأنواع تجعل حمله أسهل، خصوصًا في موسم الحصاد حين تكون الحاجة إلى الجمع والنقل في أوجها. وهكذا يجمع «الزابيل» بين خفة الوزن ومتانة الاستخدام، وهي صفتان جعلتاه ملازمًا للعمل الزراعي اليومي.
فما الذي يمنح هذا الوعاء قدرته على الجمع والنقل في آن واحد؟ وكيف اختار الأجداد موادهم الأولية بحيث تتحمل مشقة الموسم؟
وتتوزع مراحل الإنتاج بين تجهيز المادة وتشكيلها وتثبيتها؛ فبعد جمع السعف المناسب وتنظيفه من الشوائب والأجزاء غير الصالحة، قد يُعرَّض للشمس حتى يجف ويبيضّ، وقد يُليَّن بالماء ليكتسب مرونة تسهّل تشكيله. ثم يأتي دور الجدل اليدوي لشرائح أوراق النخيل، حيث تُصنع شرائح أو حزم محكمة الربط بحسب التصميم المطلوب. وبعد ذلك يتشكل «الزابيل» تدريجيًا حتى يستقر على هيئته النهائية، ليُثبَّت ويُخاط يدويًا بأدوات تقليدية وبحبال من ألياف النخيل أو أوراقه.
فهل تكفي هذه الخطوات المتتابعة لصناعة وعاء واحد؟ وما مقدار المهارة التي تتطلبها كل مرحلة على حدة؟
ويرتبط «الزابيل» بموسم حصاد النخيل ارتباطًا خاصًا؛ إذ كانت الأسر تتوجه إلى مزارعها لحصاد محصول التمور، وكان الوعاء حاضرًا في الجمع والحمل والنقل. وهذا الارتباط الموسمي يفسر مكانته في الحياة اليومية للمجتمعات الزراعية، حيث لم يكن أداة هامشية بل عنصرًا أساسيًا في دورة العمل الزراعي.
ومع ذلك، فإن ما ورد في المادة لا يتضمن أسماء حرفيين بعينهم، ولا مواقع محددة لصناعته، ولا أرقامًا عن كميات الإنتاج أو أعداد المستخدمين، ولا أسعارًا، ولا تاريخًا زمنيًا لتطور هذه الحرفة. كما لم تذكر الوكالة تفاصيل عن أدوات الخياطة التقليدية المستخدمة سوى الإشارة إليها، ولا عن أنواع «الزابيل» المختلفة إلا من حيث إضافة المقابض الجانبية في بعض الأنواع.
فما الذي بقي من هذه الحرفة في الذاكرة الشعبية؟ وكيف تنتقل معرفة الجدل والخياطة بين الأجيال؟
ويظل «الزابيل» نموذجًا لوعاء صُنع من مادة متاحة في البيئة المحيطة، وشُكّل بحرفة يدوية متوارثة، وخدم غرضًا واضحًا في موسم الحصاد. فهو يجمع بين البساطة في المادة والدقة في التنفيذ، ويحمل في تفاصيله، من القاعدة إلى المقابض إلى الحبال المصنوعة من ألياف النخيل أو أوراقه، خلاصة معرفة عملية راكمتها الأجيال.
فهل يمكن اعتبار هذا الوعاء شاهدًا على علاقة الإنسان بالنخلة؟ وما الذي يجعل الحرف المرتبطة بموسم الحصاد قادرة على البقاء في الذاكرة؟
وتكمن أهمية ما ورد في المادة في أنها توثق مراحل الصناعة كما كانت، من جمع السعف وتنظيفه وتعريضه للشمس أو تليينه بالماء، إلى الجدل اليدوي والتشكيل الدائري أو المتدرج، ثم التثبيت والخياطة بالحبال التقليدية. وهي مراحل تكشف أن «الزابيل» لم يكن وعاءً عابرًا، بل نتاج عملية دقيقة تتطلب معرفة بالمادة وأدواتها.
فما الذي يمكن أن تضيفه هذه التفاصيل إلى فهمنا للحرف المرتبطة بالنخيل؟ وكيف نقرأ استمرارها اليوم؟
يبقى أن المادة المنشورة عبر وكالة الأنباء السعودية (واس) اقتصرت على وصف الأداة ومراحل صناعتها وارتباطها بموسم حصاد التمور، ولم تتضمن أرقامًا أو أسماء أو مواقع أو أسعارًا أو تواريخ لتطور الحرفة، وهو ما يترك مساحة للتوثيق الأوسع في مواد لاحقة.
ما هي أداة «الزابيل» وما المادة التي تُصنع منها؟ «الزابيل» وعاء تقليدي ارتبط بالنخيل وموسم حصاد التمور، ويُصنع أساسًا من سعف النخيل وأوراقه. ويكون عادة دائريًا أو بيضاويًا، وله قاعدة تساعده على الثبات، وقد يُزوَّد بمقبضين أو أكثر لتسهيل حمله. واستخدمه الناس في جمع التمور ونقلها وحملها، وكان خفيفًا ومتينًا، وارتبط على وجه الخصوص بموسم حصاد النخيل حين كانت الأسر تتوجه إلى مزارعها لحصاد محصولها.
كيف كانت تُجهَّز المادة الخام قبل تشكيل «الزابيل»؟ يجمع العاملون سعف النخيل المناسب، ثم ينظّفونه من الشوائب والأجزاء غير الصالحة للاستخدام. وقد يُعرَّض السعف لأشعة الشمس حتى يجف ويبيضّ لونه، كما يمكن تليينه بالماء ليصبح أكثر مرونة وأسهل في التشكيل. وبعد ذلك تُجدل شرائح أوراق النخيل يدويًا بمهارة، وتُشكَّل على هيئة شرائح أو حزم محكمة الربط وفق التصميم المطلوب، قبل أن يبدأ التشكيل النهائي للوعاء.
ما مراحل التشكيل والتثبيت في صناعة «الزابيل»؟ بعد تجهيز الأوراق المجدولة، يشكّل الحرفي «الزابيل» بطريقة دائرية أو متدرجة حتى يتخذ شكله النهائي. ثم يثبّت الأجزاء ويخيطها يدويًا باستخدام أدوات تقليدية، بحبال مصنوعة من ألياف النخيل أو أوراقه. وفي بعض الأنواع تُضاف مقابض جانبية، مقبضان أو أكثر، لتسهيل الحمل. وهذه المراحل توارثتها الأجيال بحرفة تقليدية، من تجهيز المادة الخام إلى الشكل النهائي الجاهز للاستخدام في موسم الحصاد.





