تحتفي جدة التاريخية في 17 أكتوبر 2026 باليوم الدولي للتراث الثقافي غير المادي، الذي يُرصد سنويًا في هذا التاريخ، عبر إبراز الفنون والحرف والممارسات الاجتماعية التقليدية التي توارثتها الأجيال وشكّلت الهوية الثقافية للمنطقة.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، يشمل التراث غير المادي في المنطقة التقاليد الشفهية والفنون الأدائية والممارسات الاجتماعية والطقوس والمناسبات الاحتفالية والمعارف التقليدية والحرف اليدوية، بما يعكس دورها الممتد لقرون كملتقى للثقافات.
ويأتي هذا الاحتفاء ضمن مشروع وزارة الثقافة لإحياء جدة التاريخية، الذي يهدف إلى صون التراث المادي وغير المادي للمنطقة، وإرساءها مركزًا للثقافة والإبداع ووجهة تراثية عالمية، بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية السعودية 2030.
ويُعد اختيار 17 أكتوبر موعدًا سنويًا ثابتًا للاحتفاء بالتراث الثقافي غير المادي مناسبة تتكرر كل عام، ما يمنح المنطقة فرصة لعرض ما تختزنه من ممارسات متوارثة أمام زوارها ومقيميها على حد سواء. فهل يكفي يوم واحد في السنة للتعريف بتراث يمتد لقرون؟
وتتوزع عناصر التراث غير المادي التي أوردتها واس على مجالات عدة، أولها التقاليد الشفهية، وهي الروايات والحكايات والأمثال التي تناقلتها الأجيال في المنطقة. وثانيها الفنون الأدائية التي ارتبطت بالمناسبات الاجتماعية. وثالثها الممارسات الاجتماعية والطقوس والمناسبات الاحتفالية التي تنظّم الحياة الجماعية. ورابعها المعارف التقليدية المرتبطة بالبيئة والحياة اليومية. وخامسها الحرف اليدوية التي ظلت ركيزة اقتصادية وثقافية.
ويُطرح سؤال مهم أمام هذا التنوع: كيف يمكن توثيق التقاليد الشفهية قبل أن تنقطع سلسلة الرواة الأصليين؟
ويشير السياق الذي أوردته واس إلى أن جدة التاريخية كانت على مدى قرون ملتقى للثقافات، وهو وصف يفسر تنوع عناصر تراثها غير المادي. فموقعها كملتقى ثقافي يعني أن ما تراكم فيها لم يكن نتاج بيئة واحدة، بل نتاج تفاعل مستمر بين قادمين ومقيمين ومسافرين. فهل يمكن فهم تراث منطقة ما بمعزل عن تاريخ حركتها التجارية والبشرية؟
وتضع واس هذا الاحتفاء في إطار مشروع وزارة الثقافة لإحياء جدة التاريخية، وهو مشروع لا يقتصر على الجانب المادي من المباني والمواقع، بل يمتد إلى التراث غير المادي أيضًا. ويظهر ذلك في الصياغة التي أوردتها الوكالة، إذ تحدثت عن صون التراث المادي وغير المادي معًا، وهو اقتران يثير تساؤلًا جوهريًا: هل تبقى المباني التاريخية ذات معنى إذا غابت الممارسات والحرف والفنون التي كانت تسكنها؟
ويحدد المشروع هدفين واضحين في المادة المنشورة: أن تصبح المنطقة مركزًا للثقافة والإبداع، وأن تكون وجهة تراثية عالمية. والهدفان معًا يضعان جدة التاريخية في موقع مزدوج، فهي من جهة فضاء إبداعي معاصر، ومن جهة أخرى مقصد للزوار من خارج المملكة. فكيف يمكن الجمع بين وظيفتين قد تتعارضان أحيانًا، بين حماية التراث وانفتاحه على الزوار؟
وتربط واس هذه الأهداف بالاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية السعودية 2030، وهو ربط يرد في المادة المصدرية بصيغة صريحة. ويؤكد هذا الربط أن ما يجري في جدة التاريخية ليس جهدًا منفصلًا، بل جزء من مسار أوسع تنص عليه الوثائق الاستراتيجية. فهل تكفي الخطط الاستراتيجية وحدها لضمان استمرار الممارسات التراثية في الحياة اليومية؟
ويظل السؤال الأكثر إلحاحًا في مثل هذه المناسبات متعلقًا بالحرف اليدوية تحديدًا، إذ أدرجتها واس ضمن عناصر التراث غير المادي في المنطقة. والحرف بطبيعتها ترتبط بأسواق وطلب ومهارات تُنقل بالممارسة لا بالتوثيق فقط. فما الذي يحفظ حرفة ما: تسجيلها في قوائم التراث، أم وجود من يمارسها ويبيع منتجها؟
وتشمل القائمة التي أوردتها واس الممارسات الاجتماعية والطقوس والمناسبات الاحتفالية، وهي عناصر لا تُعرض في المتاحف عادة، بل تُمارس في البيوت والأسواق والمناسبات. وهذا ما يجعل صونها أكثر تعقيدًا من صون المباني، لأنها تعتمد على استمرار الناس في أدائها لا على ترميم مكان. فهل يمكن تحويل الممارسات الاجتماعية إلى عنصر جذب ثقافي دون أن تفقد طبيعتها التلقائية؟
وفي المقابل، تمنح صفة «وجهة تراثية عالمية» المنطقةَ مسؤولية إضافية، إذ يصبح التراث غير المادي معروضًا أمام جمهور لا يعرف سياقه بالضرورة. وهنا يبرز فرق بين العرض والتعريف، فالأول قد يكتفي بالمشاهدة، والثاني يحتاج إلى شرح السياق والمعنى. فأي النهجين تخدمه مشاريع الإحياء الثقافي؟
ولم تتضمن المادة التي نشرتها واس أرقامًا عن عدد الفعاليات أو مدتها أو الجهات المنظمة لها، كما لم تذكر أسماء مسؤولين أو تصريحات لهم، ولم تحدد مواقع بعينها داخل المنطقة التاريخية. ولم تشر إلى برامج تدريبية أو مبادرات محددة للحرفيين أو الرواة. وهذا يعني أن ما ورد يقتصر على الإطار العام للاحتفاء وأهداف المشروع، دون تفاصيل تنفيذية.
ويبقى الاحتفاء باليوم الدولي للتراث الثقافي غير المادي مناسبة سنوية تعود في 17 أكتوبر من كل عام، ما يجعلها نقطة قياس متكررة يمكن من خلالها متابعة ما يتحقق على أرض الواقع في جدة التاريخية. فهل ستُقاس النتائج بعدد الفعاليات، أم باستمرار الحرف والممارسات في حياة السكان؟
ما الذي تشمله عناصر التراث غير المادي في جدة التاريخية؟ أفادت واس بأن تراث المنطقة غير المادي يشمل التقاليد الشفهية والفنون الأدائية والممارسات الاجتماعية والطقوس والمناسبات الاحتفالية والمعارف التقليدية والحرف اليدوية. ويعكس هذا التنوع دور جدة التاريخية على مدى قرون كملتقى للثقافات، وهو ما يفسر تعدد عناصر تراثها وعدم انحصاره في بيئة واحدة. ولم تذكر الوكالة تفاصيل إضافية عن كل عنصر على حدة.
ما علاقة الاحتفاء بمشروع إحياء جدة التاريخية؟ ذكرت واس أن الاحتفاء يأتي ضمن مشروع وزارة الثقافة لإحياء جدة التاريخية، وهو مشروع يهدف إلى صون التراث المادي وغير المادي للمنطقة. ويجمع المشروع بين حماية المباني والمواقع وبين الحفاظ على الممارسات والفنون والحرف المتوارثة، ما يعني أن الإحياء لا يقتصر على الجانب العمراني. ولم تنشر الوكالة تفاصيل عن مراحل المشروع أو جدوله الزمني.
ما الأهداف التي حددتها واس لمشروع إحياء جدة التاريخية؟ حددت واس هدفين في المادة المنشورة: إرساء جدة التاريخية مركزًا للثقافة والإبداع، وجعلها وجهة تراثية عالمية. ويرتبط هذان الهدفان بالاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية السعودية 2030 وفق ما ورد في المصدر. ويضع الهدفان المنطقة في موقع مزدوج بين فضاء إبداعي معاصر ومقصد للزوار، ولم تذكر الوكالة مؤشرات قياس لهذين الهدفين.
ما الإطار الاستراتيجي الذي يندرج فيه هذا الاحتفاء؟ أوردت واس أن الاحتفاء يندرج في إطار مشروع وزارة الثقافة لإحياء جدة التاريخية، وأن هذا المشروع يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية السعودية 2030. ويشير ذلك إلى أن ما يجري في المنطقة ليس جهدًا منفصلًا بل جزء من مسار استراتيجي أوسع. ولم تقدم المادة تفاصيل عن برامج تنفيذية أو مبادرات محددة مرتبطة بهذا الإطار.
ما الموعد الذي يُرصد فيه اليوم الدولي للتراث الثقافي غير المادي؟ ذكرت واس أن اليوم الدولي للتراث الثقافي غير المادي يُرصد سنويًا في 17 أكتوبر، وأن الاحتفاء في جدة التاريخية جرى في 17 أكتوبر 2026. وتكرار الموعد سنويًا يجعله نقطة متابعة منتظمة لما يتحقق في المنطقة. ولم تتضمن المادة أي إشارة إلى فعاليات أخرى أو مواعيد إضافية مرتبطة بهذه المناسبة.
ما الذي لم تذكره واس عن فعاليات الاحتفاء؟ لم تتضمن المادة المنشورة أرقامًا عن عدد الفعاليات أو مدتها أو الجهات المنظمة لها، ولم تذكر أسماء مسؤولين أو تصريحات لهم، ولم تحدد مواقع بعينها داخل المنطقة التاريخية. كما لم تشر إلى برامج تدريبية أو مبادرات محددة للحرفيين أو الرواة. ويقتصر ما ورد على الإطار العام للاحتفاء وأهداف المشروع دون تفاصيل تنفيذية.