نظّمت جمعية الأدباء المحترفين فعاليتين ثقافيتين في محافظة خميس مشيط ومحافظة رجال ألمع، يوم الاثنين، احتفاءً بيوم الرواية العربية.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 13 أكتوبر 2026، فقد جاءت الفعاليتان ضمن نشاط الجمعية الثقافي، وتناولتا جانبين مختلفين من الكتابة الروائية؛ إذ خُصّصت محاضرة في خميس مشيط لموضوع الوهم السردي، بينما خُصّصت جلسة في رجال ألمع لتقنيات الكتابة الروائية الحديثة والفروق بين الحكي التقليدي والأساليب المعاصرة.
الوهم السردي وعلاقته ببنية الرواية
في خميس مشيط، استعرضت المحاضرة الوهم السردي وعلاقته ببنية الرواية وتشكيل وعي القرّاء. وتوقفت المحاضرة عند الأبعاد النفسية والفلسفية لهذه التقنية، وأثارت أسئلة حول الحقيقة والعدالة والقدر ومسؤولية الإنسان عن خياراته.
وهنا يبرز سؤال يستحق التوقف: كيف يتحول الوهم السردي من مجرد خدعة فنية إلى أداة تعيد ترتيب وعي القارئ بذاته وبالعالم من حوله؟ فحين يبني الروائي عالماً يبدو حقيقياً ثم يكشف عن زيفه، فإنه لا يلعب بالشكل فحسب، بل يضع القارئ أمام اختبار مباشر لمعايير الحكم التي يحملها.
وتنفتح على هذا السؤال أسئلة أخرى تتصل بالحقيقة والعدالة؛ إذ يجد القارئ نفسه أمام نص يخلط بين ما يبدو واقعاً وما هو متخيَّل، فيُضطر إلى إعادة النظر في مسلّماته. فهل يمكن للرواية أن تكون مختبراً للقيم لا مجرد مرآة تعكسها؟ وكيف يتعامل القارئ مع نص يمنحه إحساساً باليقين ثم يسحبه منه في الصفحة الأخيرة؟
ويرتبط بهذا البعد النفسي للوهم السردي؛ فالكاتب الذي يبني وهماً مقصوداً يضع القارئ في حالة من التوتر بين التصديق والتشكيك، وهي حالة قد تكون أكثر إنتاجاً للمعنى من اليقين المباشر. ومن هنا يطرح النقاش سؤالاً عن القدر ومسؤولية الإنسان عن خياراته: إذا كانت الشخصية الروائية تعيش داخل وهم لا تعيه، فإلى أي حد يشبه ذلك حال الإنسان في حياته اليومية؟
ولم تتوقف المحاضرة عند حدود التنظير، بل ربطت بين هذه التقنية وبين تشكيل وعي القرّاء، وهو ما يعني أن أثر الوهم السردي لا ينحصر في لحظة القراءة، بل قد يمتد إلى طريقة فهم القارئ للواقع بعد إغلاق الكتاب. فهل يخرج القارئ من رواية مبنية على الوهم أكثر قدرة على مساءلة ما يُقدَّم له من حقائق، أم أكثر ارتباكاً أمامها؟
وتكشف هذه الأسئلة عن وظيفة مزدوجة للوهم السردي: فهو من جهة تقنية بناء تُحكم تماسك النص، ومن جهة أخرى وسيلة لطرح قضايا كبرى لا تُطرح عادة في الخطاب المباشر. وبهذا المعنى يصبح الوهم السردي جسراً بين الجمالي والفكري، بين ما يُروى وما يُفكَّر فيه.
تقنيات الرواية الحديثة والفروق بين الحكي التقليدي والمعاصر
وفي محافظة رجال ألمع، تناولت الجلسة تقنيات الكتابة الروائية الحديثة والفروق بين الحكي التقليدي والأساليب المعاصرة، ومنها التفتيت الزمني وتعدد الأصوات والاسترجاع. وتتبّع المتحدثون مراحل تطور الرواية العربية، وأبرزوا المستوى المتقدم الذي بلغته الرواية السعودية في هذا التطور.
وهنا يطرح السؤال نفسه بصيغة أخرى: ما الذي يجعل التفتيت الزمني أداة أكثر تعبيراً عن تجربة إنسانية معقدة من التسلسل الزمني المباشر؟ فحين ينتقل السرد بين الأزمنة دون ترتيب خطي، فإنه يحاكي طريقة عمل الذاكرة نفسها، حيث لا يأتي الماضي مرتباً بل متقطعاً ومتداخلاً مع الحاضر.
ويرتبط بهذا السؤال سؤال عن تعدد الأصوات؛ فحين يمنح الروائي أكثر من شخصية حق الروي، فإنه يتخلى عن سلطة الصوت الواحد ويقترب من تعقيد الواقع. فهل يقترب النص بذلك من الحياد، أم أنه يخلق حيرة لدى القارئ الذي اعتاد صوتاً واحداً يوجّهه؟
أما الاسترجاع، فيُستخدم للعودة إلى لحظات ماضية تكشف دوافع الشخصيات وتفسر سلوكها في الحاضر. وهنا يبرز سؤال عن العلاقة بين الشكل والمضمون: هل يمكن معالجة قضية معاصرة بأدوات الحكي التقليدي، أم أن لكل مرحلة أدواتها التي تفرض نفسها؟
وتتبّع المتحدثون مراحل تطور الرواية العربية، وهو تتبع يكشف عن انتقال من نمط سردي إلى آخر عبر عقود من التجريب والتراكم. فكيف انتقلت الرواية العربية من الحكي المباشر إلى هذه التقنيات المركبة؟ وما الذي دفع الروائيين إلى تبني أشكال سردية أكثر تعقيداً؟
ويأتي إبراز المستوى المتقدم الذي بلغته الرواية السعودية في هذا السياق، ليضع التجربة السعودية في موقع متقدم داخل المشهد الروائي العربي. فهل يعكس هذا التقدم تراكماً كمياً في عدد الإصدارات، أم تحولاً نوعياً في الوعي بالشكل السردي؟
وتظل العلاقة بين الحكي التقليدي والأساليب المعاصرة علاقة جدل لا قطيعة؛ فالتقنيات الحديثة لم تُلغِ الحكي التقليدي، بل أعادت توظيف بعض عناصره في أطر جديدة. فهل يمكن القول إن الرواية المعاصرة تستدعي التراث السردي بصيغة أخرى بدل أن تتجاوزه؟
وتكشف الجلسة عن أن الفروق بين النمطين ليست فروقاً في الجودة، بل في الأدوات والوظائف؛ فلكل نمط جمهوره وسياقه. ومن هنا يصبح السؤال عن الأفضلية سؤالاً غير دقيق، لأن الأفضلية تتوقف على ما يريد النص أن يقوله وكيف يريد أن يقوله.
وفي المحصلة، جمعت الفعاليتان بين بعدين متكاملين: بعد فكري يتعلق بالوهم السردي وأسئلته الفلسفية والنفسية، وبعد تقني يتعلق بأدوات الكتابة الحديثة ومراحل تطور الرواية العربية. وقد نُظّمت الفعاليتان في خميس مشيط ورجال ألمع، وهما موقعان جغرافيان محددان في منطقة عسير، ما يمنح الاحتفاء بيوم الرواية العربية امتداداً خارج المراكز الثقافية الكبرى.
ولم تذكر الوكالة أسماء المحاضرين أو المتحدثين في الفعاليتين، ولا عدد الحضور، ولا مكان انعقادهما تحديداً داخل المحافظتين، ولا الجهة التي استضافت النشاطين.
ما الفعاليتان اللتان نظمتهما جمعية الأدباء المحترفين؟ نظمت جمعية الأدباء المحترفين فعاليتين ثقافيتين في محافظة خميس مشيط ومحافظة رجال ألمع يوم الاثنين، احتفاءً بيوم الرواية العربية. وفي خميس مشيط أقيمت محاضرة تناولت الوهم السردي وعلاقته ببنية الرواية وتشكيل وعي القرّاء، بينما أقيمت في رجال ألمع جلسة تناولت تقنيات الكتابة الروائية الحديثة والفروق بين الحكي التقليدي والأساليب المعاصرة. ولم تذكر الوكالة أسماء المحاضرين ولا عدد الحضور.
ما الذي تناولته محاضرة خميس مشيط؟ تناولت المحاضرة في خميس مشيط الوهم السردي وعلاقته ببنية الرواية وتشكيل وعي القرّاء. كما بحثت الأبعاد النفسية والفلسفية لهذه التقنية، وأثارت أسئلة حول الحقيقة والعدالة والقدر ومسؤولية الإنسان عن خياراته. وبهذا المعنى ربطت المحاضرة بين تقنية سردية وبين قضايا فكرية كبرى تتصل بوعي القارئ وحكمه على ما يُقدَّم له. ولم تنشر الوكالة تفاصيل إضافية عن مضمون المحاضرة أو مدتها.
ما التقنيات التي تناولتها جلسة رجال ألمع؟ تناولت الجلسة في رجال ألمع تقنيات الكتابة الروائية الحديثة والفروق بين الحكي التقليدي والأساليب المعاصرة، ومنها التفتيت الزمني وتعدد الأصوات والاسترجاع. كما تتبّع المتحدثون مراحل تطور الرواية العربية، وأبرزوا المستوى المتقدم الذي بلغته الرواية السعودية في هذا التطور. ولم تذكر الوكالة أسماء المتحدثين ولا الجهة التي استضافت الجلسة.
ما الفرق الذي أشارت إليه الجلسة بين الحكي التقليدي والأساليب المعاصرة؟ أشارت الجلسة إلى أن الأساليب المعاصرة تعتمد تقنيات مثل التفتيت الزمني وتعدد الأصوات والاسترجاع، في مقابل الحكي التقليدي. وتتبّع المتحدثون مراحل تطور الرواية العربية ضمن هذا السياق، وأبرزوا المستوى المتقدم الذي بلغته الرواية السعودية. ولم تنشر الوكالة تفصيلاً للمقارنة أو أمثلة روائية محددة استُشهد بها في الجلسة.
أين أُقيمت الفعاليتان ومتى؟ أُقيمت الفعاليتان في محافظة خميس مشيط ومحافظة رجال ألمع، وذلك يوم الاثنين، احتفاءً بيوم الرواية العربية. وجاء تنظيمهما من جمعية الأدباء المحترفين. ولم تذكر الوكالة المكان المحدد لانعقاد كل فعالية داخل المحافظتين، ولا الجهة المستضيفة، ولا عدد الحضور.