على ساحل البحر الأحمر في منطقة جازان، تتنوع الموارد البحرية التي أنشأت صناعات محلية فريدة مستمدة من الطبيعة وصاغتها براعة الإنسان، ومن أبرزها حرفة «ظفر الطيب» التي تقوم على الرخويات البحرية، إذ تتحول الأغطية الصلبة لهذه الرخويات إلى مكوّن عطري عبر تقنيات توارثتها أجيال من نساء جازان، ولا يزال هذا المكوّن ركيزة في إنتاج البخور وخلطات العطور والقطع الزخرفية.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 1 نوفمبر 2026، أن المادة الأساسية المستخدمة في «ظفر الطيب» هي الغطاء الصلب الواقي الذي تستخدمه بعض الرخويات لإغلاق أصدافها، ويُجمع من البيئة البحرية، ثم يصل في النهاية إلى أسواق جازان التقليدية حيث يصبح مادة خام لحرفة متخصصة تتطلب مهارة وخبرة.
وتُعد الأسواق التقليدية مراكز رئيسية لتجارة «ظفر الطيب»، إذ يُعرض فيها إلى جانب منتجات محلية أخرى تلبي احتياجات المجتمع من العطور، وكثيراً ما تشتري النساء هذه المواد لمعالجتها في المنزل وإدماجها في أنواع مختلفة من البخور وخلطات العطور، ولا تزال هذه التقاليد تحتل مكانة مهمة في المناسبات الاجتماعية.
ويبدأ إعداد «ظفر الطيب»، أو الغطاء العطري، باختيار القطع المناسبة وإزالة أي شوائب أو أوساخ، ثم تُغسل القطع بعناية وتُجفف قبل التحميص، وهي خطوة حاسمة تتطلب تحكماً دقيقاً في درجة الحرارة ومدة التسخين، ثم تُضاف مكونات عطرية متنوعة تتطلب فهماً عميقاً لخصائص المادة وتقنيات الإعداد المناسبة.
وتنتهي العملية بخلط «ظفر الطيب» مع عطور وزيوت محلية المصدر، ثم يُخزَّن المزيج بطرق تقليدية ليصبح في النهاية مكوّناً رئيسياً في خلطات البخور المستخدمة لتعطير الملابس وأماكن التجمع، كما يؤدي دوراً في المناسبات الاجتماعية والعناية الشخصية والتزيّن.
فكيف تحوّل غطاء صلب يحمي رخوياً بحرياً إلى مادة عطرية تعبر عن هوية جازان؟ وكيف تنتقل هذه المعرفة من جيل إلى جيل في ظل تغيّر أنماط الحياة؟ وهل يمكن أن تصبح هذه الحرفة مصدر رزق أوسع لنساء المنطقة؟ وما الذي يجعل الأسواق التقليدية المكان الأمثل لعرض هذه المادة الخام؟ وكيف يؤثر التحكم في حرارة التحميص على جودة المنتج النهائي؟ وهل تختلف خلطات «ظفر الطيب» من منزل إلى آخر بحسب العطور والزيوت المحلية المستخدمة؟ وأي مستقبل ينتظر هذه الصناعة المرتبطة بالبحر والبر في آن واحد؟
من البحر إلى الأسواق التقليدية
ترتبط حرفة «ظفر الطيب» بمنطقة جازان ارتباطاً مباشراً بموقعها على ساحل البحر الأحمر، حيث توفّر البيئة البحرية المادة الخام التي تعتمد عليها هذه الصناعة. فالغطاء الصلب الذي يغلقه الرخوي على صدفته ليس مجرد بقايا بحرية، بل هو المادة الأساسية التي تمنح الحرفة اسمها ووظيفتها. ويجمع هذا الغطاء من البيئة البحرية قبل أن ينتقل إلى الأسواق التقليدية في المنطقة، حيث يخضع لعملية فرز وبيع تجعله في متناول من يمارسن هذه الحرفة في المنازل.
وتشكّل الأسواق التقليدية في جازان حلقة وصل بين البحر والمنزل، إذ تعرض «ظفر الطيب» إلى جانب منتجات محلية أخرى تلبي احتياجات السكان من العطور. وهنا يبرز سؤال مهم: كيف تساهم هذه الأسواق في الحفاظ على حرفة قديمة في زمن تتغير فيه طرق التسوق والاستهلاك؟
وتشتري النساء عادة هذه القطع لمعالجتها في المنزل، ما يعني أن الحرفة لا تزال مرتبطة بالمسكن والأسرة أكثر من ارتباطها بالمصانع أو المنشآت الكبيرة. وهذا النمط من الإنتاج المنزلي يحافظ على التقنيات المتوارثة، لكنه يطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول استدامة هذا النموذج وقدرته على مواكبة الطلب.
وتحتفظ هذه التقاليد بمكانة مهمة في المناسبات الاجتماعية، حيث يرتبط البخور والعطور بالضيافة والاحتفال والزيارات العائلية. فهل يمكن القول إن «ظفر الطيب» ليس مجرد مادة عطرية، بل جزء من نسيج اجتماعي وثقافي أوسع؟
خطوات دقيقة من الاختيار إلى التخزين
تبدأ عملية إعداد «ظفر الطيب» باختيار القطع المناسبة، وهي مرحلة تتطلب تمييزاً بين الأنواع والدرجات. وبعد الاختيار تُزال الشوائب والأوساخ، ثم تُغسل القطع بعناية وتُجفف. وتمثل عملية التحميص الخطوة الأكثر حساسية، لأنها تتطلب تحكماً دقيقاً في درجة الحرارة ومدة التسخين، وأي خلل في هذه المرحلة قد يؤثر على النتيجة النهائية.
وبعد التحميص تُضاف مكونات عطرية متنوعة، وهي خطوة تتطلب فهماً عميقاً لخصائص المادة وتقنيات الإعداد المناسبة. فكيف تتعلم الأجيال الجديدة هذا التوازن الدقيق بين الحرارة والوقت؟ ومن ينقل هذه المعرفة العملية إلى من لم يعاصر الجدات وهن يمارسن الحرفة؟
وتنتهي العملية بخلط «ظفر الطيب» مع عطور وزيوت محلية المصدر، ثم يُخزَّن المزيج بطرق تقليدية. ويصبح هذا المزيج في النهاية مكوّناً رئيسياً في خلطات البخور المستخدمة لتعطير الملابس وأماكن التجمع، كما يدخل في العناية الشخصية والتزيّن. وهل تختلف جودة المنتج بحسب خبرة الصانعة أكثر من اختلافه بحسب المواد الخام؟
ويُلاحظ أن الحرفة تجمع بين مادة بحرية خام وعطور وزيوت محلية، ما يجعلها نموذجاً لصناعة محلية تعتمد على موارد البيئة المحيطة. فهل يمكن تطوير هذا النموذج دون فقدان طابعه التقليدي؟
ولم تذكر الوكالة أرقاماً عن حجم الإنتاج أو عدد العاملات في الحرفة أو قيمة تجارتها أو وجهات التصدير، كما لم تقدم أسماء لممارسات الحرفة أو تفاصيل عن أنواع الرخويات المستخدمة تحديداً.
ما المادة الأساسية في حرفة «ظفر الطيب»؟ المادة الأساسية هي الغطاء الصلب الواقي الذي تستخدمه بعض الرخويات البحرية لإغلاق أصدافها، ويُجمع من البيئة البحرية في منطقة جازان على ساحل البحر الأحمر. وينتقل هذا الغطاء إلى الأسواق التقليدية في المنطقة حيث يصبح مادة خام لحرفة متخصصة تتطلب مهارة وخبرة. وتُعرض هذه المادة إلى جانب منتجات محلية أخرى تلبي احتياجات المجتمع من العطور، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس).
كيف تُعد «ظفر الطيب» قبل استخدامها؟ يبدأ الإعداد باختيار القطع المناسبة وإزالة الشوائب والأوساخ، ثم تُغسل بعناية وتُجفف قبل التحميص. ويُعد التحميص خطوة حاسمة تتطلب تحكماً دقيقاً في درجة الحرارة ومدة التسخين، ثم تُضاف مكونات عطرية متنوعة. وتنتهي العملية بخلط المادة مع عطور وزيوت محلية المصدر وتخزين المزيج بطرق تقليدية، وفق ما ذكرته واس.
أين تُباع هذه المادة وكيف تُستخدم؟ تُعد الأسواق التقليدية في جازان مراكز رئيسية لتجارة «ظفر الطيب»، حيث تشتري النساء هذه القطع لمعالجتها في المنزل وإدماجها في أنواع مختلفة من البخور وخلطات العطور. ويصبح المزيج مكوّناً رئيسياً في خلطات البخور المستخدمة لتعطير الملابس وأماكن التجمع، كما يؤدي دوراً في المناسبات الاجتماعية والعناية الشخصية والتزيّن، بحسب واس.
ما دور النساء في هذه الحرفة؟ تشير واس إلى أن تقنيات تحويل الأغطية الصلبة للرخويات إلى مكوّن عطري توارثتها أجيال من نساء جازان. وكثيراً ما تشتري النساء هذه المواد من الأسواق التقليدية لمعالجتها في المنزل، ما يجعل الحرفة مرتبطة بالمسكن والأسرة. وتستمر هذه التقاليد في احتلال مكانة مهمة في المناسبات الاجتماعية، مع انتقال المعرفة العملية بين الأجيال.
ما الذي لم تذكره الوكالة عن هذه الحرفة؟ لم تذكر واس أرقاماً عن حجم الإنتاج أو عدد العاملات في الحرفة أو قيمة تجارتها أو وجهات التصدير. كما لم تقدم أسماء لممارسات الحرفة، ولا تفاصيل عن أنواع الرخويات المستخدمة تحديداً، ولا معلومات عن أسعار المادة الخام أو المنتج النهائي. واقتصر التقرير على وصف المادة ومراحل الإعداد وأماكن البيع واستخداماتها الاجتماعية.





