Friday, October 16, 2026
أخبار السعودية

مشروع مسام التابع لمركز الملك سلمان يزيل 551 متفجرات في اليمن خلال أسبوع

مشروع مسام التابع لمركز الملك سلمان يزيل 551 متفجرات في اليمن خلال أسبوع

أزال مشروع مسام التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 551 متفجرات في مناطق متفرقة من اليمن خلال الأسبوع الثالث من مارس 2025، شملت 513 من المخلفات الحربية غير المنفجرة و35 لغماً مضاداً للدروع وأربعة عبوات ناسفة.

كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 26 مارس 2025 من عدن أن عدد المتفجرات التي أُزيلت منذ بداية مارس ارتفع إلى 2,158 متفجرات، فيما بلغ إجمالي ما أُزيل منذ انطلاق المشروع 485,501 متفجرات كانت مزروعة عشوائياً في أنحاء الأراضي اليمنية وأودت بحياة مدنيين أبرياء.

ويُظهر الرقم الأسبوعي المعلن أن العمل الميداني لفرق مسام لم يتوقف عند حدود محافظة واحدة أو منطقة واحدة، بل جرى توزيعه على «مناطق متفرقة من اليمن»، وهو توصيف يحمل في داخله دلالة على حجم الانتشار الجغرافي للمشكلة. فهل يمكن تصور أن أرضاً واحدة تختزن هذا الكم من المخلفات القاتلة التي تنتظر من يلمسها؟

واللافت في التفصيل الذي نشرته واس أن الغالبية العظمى من المتفجرات التي جرى التعامل معها خلال ذلك الأسبوع كانت من المخلفات الحربية غير المنفجرة، إذ بلغت 513 من أصل 551، أي ما يقارب 93 في المئة من الإجمالي الأسبوعي. أما الألغام المضادة للدروع فقد بلغت 35 لغماً، في حين كانت العبوات الناسفة أربع عبوات فقط. فماذا تقول هذه النسب عن طبيعة الخطر الذي يواجهه السكان في القرى والطرق الزراعية والمسالك الترابية؟

ويشير التوزيع نفسه إلى أن التحدي لا يقتصر على نزع الألغام بالمعنى التقليدي، بل يمتد إلى رصد مخلفات حربية متنوعة الأشكال والأحجام، بعضها قد يكون صغيراً بما يكفي ليجذب انتباه طفل، وبعضها مصمم لاختراق المركبات المدرعة. وهنا يبرز سؤال إنساني مباشر: كم من الحوادث التي وقعت في السنوات الماضية كان يمكن تجنبها لو وصلت فرق التطهير إلى تلك المواقع قبل سنوات؟

ويُسجل الرقم التراكمي للمشروع منذ بدايته 485,501 متفجرات أُزيلت من الأراضي اليمنية، وهو رقم لا يمثل في حقيقته سوى حصيلة عمليات ميدانية يومية يقوم بها خبراء ومهندسون وفنيون يعملون في ظروف بالغة التعقيد. فهل يستوعب القارئ خارج اليمن أن كل وحدة من هذا الرقم تعني خطراً كان قائماً بالفعل على طريق أو حقل أو بجانب منزل؟

وتصف واس هذه المتفجرات بأنها كانت «مزروعة عشوائياً» في الأراضي اليمنية، وهو وصف يوضح أن نمط الزرع لم يكن منضبطاً وفق خرائط دقيقة يمكن الرجوع إليها، بل جاء عشوائياً، ما يجعل مهمة الفرق أصعب بكثير من عمليات التطهير التي تجري في سياقات عسكرية منظمة. فكيف يمكن لفرق التطهير أن تعمل بأمان في بيئة لا توجد فيها خرائط موثوقة للألغام؟

وتضيف الوكالة أن هذه المتفجرات «أودت بحياة مدنيين أبرياء»، وهي عبارة موجزة لكنها تحمل ثقلاً كبيراً، لأنها تحوّل الأرقام من جداول إحصائية إلى وقائع بشرية. فهل تكفي أرقام الإزالة وحدها لقياس حجم المعاناة التي سبقتها؟

ويأتي الإعلان عن حصيلة الأسبوع الثالث من مارس في وقت يشير فيه الرقم الشهري إلى أن عمليات مارس بلغت 2,158 متفجرات. وبمقارنة بسيطة بين الرقم الأسبوعي 551 والرقم الشهري 2,158، يتبين أن الأسبوع الثالث وحده استوعب نحو ربع إنجاز الشهر تقريباً، وهو ما يعكس وتيرة عمل متواصلة. فهل يمكن الحفاظ على هذه الوتيرة مع اتساع رقعة الأراضي الملوثة؟

ويُبرز اسم المشروع «مسام» ارتباطه بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وهو مركز سعودي يعمل في مجال العمل الإنساني والإغاثي. وتنشر وكالة الأنباء السعودية (واس) بيانات دورية عن حصيلة أعمال المشروع، وهو ما يمنح هذه الأرقام صفة الإعلان الرسمي الموثق. فما قيمة أن تصدر هذه البيانات بشكل منتظم بدلاً من أن تبقى حبيسة تقارير داخلية لا يصل صداها إلى الرأي العام؟

ومن زاوية أخرى، فإن الإعلان عن 513 من المخلفات الحربية غير المنفجرة في أسبوع واحد يعني أن هذه المخلفات هي التحدي الأكبر أمام فرق التطهير، لأنها غالباً ما تكون متناثرة وغير مستقرة، وقد تنفجر عند أدنى لمسة أو تحريك. فهل يدرك المارّ في طريق ترابي أنه قد يكون على مسافة خطوات من جسم معدني صغير قادر على قتله؟

أما الألغام المضادة للدروع، وعددها 35 في ذلك الأسبوع، فهي بطبيعتها مصممة لتعطيل المركبات، لكنها في السياقات المدنية تصيب الحافلات والشاحنات والجرارات الزراعية. فكيف يتعامل سكان القرى مع خطر يهدد وسيلة نقلهم الوحيدة إلى السوق أو المستشفى؟

وتشير الأرقام التراكمية إلى أن المشروع أزال 485,501 متفجرات منذ بدايته، وهو رقم ضخم إذا ما قورن بالحصيلة الشهرية أو الأسبوعية. فهل يعني ذلك أن المشكلة في طريقها إلى الحل، أم أن الأرقام الكبيرة تعكس في المقابل حجم المشكلة الأصلية؟

ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: ماذا يحدث للأرض بعد أن تُطهَّر؟ هل تعود إلى الزراعة والرعي والتنقل الآمن، أم تبقى في ذاكرة السكان مرتبطة بالخوف حتى بعد إزالة آخر جسم متفجر؟

وتنشر واس هذه الأرقام دون أن تتضمن تفاصيل عن أسماء المناطق التي جرى العمل فيها خلال ذلك الأسبوع، ولا عن عدد الفرق الميدانية المشاركة، ولا عن الإصابات التي قد تكون وقعت أثناء العمليات. كما لا تذكر الوكالة أعداد الضحايا المدنيين الذين سقطوا نتيجة هذه المتفجرات، ولا الفترة الزمنية التي تعود إليها هذه المخلفات. فهل يمكن تقييم أثر العمل الإنساني دون هذه التفاصيل؟

ومع ذلك، فإن ما هو متاح من أرقام يكفي لرسم صورة أولية: 551 متفجرات في أسبوع، و2,158 في شهر، و485,501 منذ بداية المشروع. وهي أرقام تضع القارئ أمام حقيقة واحدة، هي أن الأرض اليمنية ما زالت تحتاج إلى سنوات من العمل المنظم قبل أن يُقال إنها أصبحت آمنة بالكامل.

ما حصيلة الأسبوع الثالث من مارس 2025 في مشروع مسام؟ أزال مشروع مسام التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 551 متفجرات في مناطق متفرقة من اليمن خلال الأسبوع الثالث من مارس 2025. وتوزعت هذه الحصيلة على 513 من المخلفات الحربية غير المنفجرة و35 لغماً مضاداً للدروع وأربعة عبوات ناسفة. ونشرت وكالة الأنباء السعودية (واس) هذه الأرقام في 26 مارس 2025 من عدن، مؤكدة أن العمليات جرى توزيعها على مناطق متفرقة من الأراضي اليمنية.

كم بلغ عدد المتفجرات التي أُزيلت في مارس 2025؟ ارتفع عدد المتفجرات التي أُزيلت منذ بداية مارس 2025 إلى 2,158 متفجرات، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية (واس). ويشمل هذا الرقم الحصيلة الأسبوعية المعلنة والبالغة 551 متفجرات في الأسبوع الثالث من الشهر، إلى جانب ما جرى إزالته في الأسبوعين الأول والثاني. ولم تنشر الوكالة تفصيلاً منفصلاً لحصيلة كل أسبوع على حدة.

ما إجمالي ما أُزيل منذ بداية مشروع مسام؟ بلغ إجمالي المتفجرات التي أُزيلت منذ بداية مشروع مسام 485,501 متفجرات، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس). وتصف الوكالة هذه المتفجرات بأنها كانت مزروعة عشوائياً في أنحاء الأراضي اليمنية، وأنها أودت بحياة مدنيين أبرياء. ويشير هذا الرقم التراكمي إلى حجم العمل الميداني الممتد على مدى سنوات، وإلى أن المشكلة لم تكن محصورة في موقع واحد أو فترة زمنية قصيرة.

ما أنواع المتفجرات التي جرى التعامل معها؟ شملت الحصيلة الأسبوعية 513 من المخلفات الحربية غير المنفجرة، و35 لغماً مضاداً للدروع، وأربعة عبوات ناسفة. وتُظهر هذه الأرقام أن المخلفات غير المنفجرة شكلت الغالبية العظمى من إجمالي ما جرى التعامل معه خلال ذلك الأسبوع، بينما كانت الألغام المضادة للدروع أقل عدداً، والعبوات الناسفة محدودة جداً. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن أماكن توزيع كل نوع على حدة.

ما الذي لم تذكره وكالة الأنباء السعودية في تقريرها؟ لم تذكر وكالة الأنباء السعودية (واس) أسماء المناطق المحددة التي جرى العمل فيها خلال الأسبوع الثالث من مارس 2025، ولا عدد الفرق الميدانية المشاركة في العمليات. كما لم تشر إلى أعداد الضحايا المدنيين الذين سقطوا نتيجة هذه المتفجرات، ولا إلى الفترة الزمنية التي تعود إليها المخلفات المزروعة، ولا إلى الإصابات التي قد تكون وقعت أثناء عمليات الإزالة نفسها.

ما دلالة وصف المتفجرات بأنها مزروعة عشوائياً؟ وصفت وكالة الأنباء السعودية (واس) المتفجرات بأنها كانت مزروعة عشوائياً في أنحاء الأراضي اليمنية، وهو وصف يعني غياب خرائط دقيقة يمكن الاعتماد عليها في تحديد مواقعها. ويجعل هذا الوصف مهمة فرق التطهير أكثر تعقيداً، لأن العمل يجري في بيئة لا توجد فيها بيانات موثوقة عن أماكن الزرع. كما أن هذه المتفجرات أودت بحياة مدنيين أبرياء، بحسب ما ذكرته الوكالة في تقريرها.