نشرت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية دراسة علمية جديدة في المجلة العالمية Nature ضمن مشروع الجزيرة العربية الخضراء، وأشرفت على الدراسة هيئة التراث بالتعاون مع جامعة الملك سعود ومعهد ماكس بلانك للكيمياء في ماينز بألمانيا، بمشاركة عدد من الخبراء من الولايات المتحدة وكندا.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 10 أبريل 2025 من جدة، أوضح مدير الجيوسياحة في هيئة المساحة الجيولوجية السعودية يحيى المفرح أن الدراسة استخدمت أحدث التقنيات في تحليل النظائر المشعة والمستقرة لتوثيق تسلسل الأحداث المناخية القديمة عبر الرواسب في الكهوف الجيرية، المعروفة بالمتكونات الصواعدية، استناداً إلى قاعدة بيانات ضخمة تغطي 8 ملايين سنة من التاريخ الطبيعي لشبه الجزيرة العربية.
وكشفت نتائج الدراسة عن وجود مراحل مناخية رطبة تكررت عبر العصور الماضية، ما يشير إلى أن بداية التصحر في شبه الجزيرة العربية ربما بدأت خلال هذه الفترات، بحسب ما ذكره المفرح. وتعكس هذه المراحل انخفاضاً تدريجياً في كميات الأمطار وزيادة في تقلبها، ويعزى ذلك إلى ضعف تأثيرات الرياح الموسمية وتغيرات في أنماط الأعاصير المدارية، بالتزامن مع توسع الغطاء الجليدي القطبي في القطب الشمالي.
وقال المفرح إن الظروف الأكثر رطوبة سهّلت انتشار الثدييات بين أفريقيا وأوراسيا، حيث لعبت الجزيرة العربية دور ملتقى رئيسي للتبادلات الجغرافية الحيوية على مستوى القارات.
وتطرح هذه النتائج أسئلة واسعة حول تاريخ المناخ في المنطقة. فكيف يمكن لرواسب الكهوف الجيرية أن تحفظ سجلاً يمتد 8 ملايين سنة؟ وما الذي دفع الباحثين إلى الجمع بين تحليل النظائر المشعة والمستقرة في دراسة واحدة؟ وهل كانت الجزيرة العربية فعلاً أرضاً رطبة قبل أن تصبح صحراء؟ وكيف يفسر ضعف الرياح الموسمية وتغير أنماط الأعاصير المدارية هذا التحول المناخي الطويل؟ وما علاقة توسع الغطاء الجليدي في القطب الشمالي بجفاف الجزيرة العربية؟ وكيف ساهمت الظروف الرطبة في انتقال الثدييات بين القارات؟ وأي صورة يمكن أن ترسمها هذه النتائج لمستقبل المناخ في المنطقة؟
وتكمن أهمية الدراسة في أنها تعتمد على قاعدة بيانات تمتد على مدى 8 ملايين سنة، وهي مدة زمنية طويلة تتيح للباحثين رصد تتابع الأحداث المناخية بدقة أكبر مما توفره السجلات القصيرة. وتشير النتائج إلى أن التصحر لم يكن حدثاً مفاجئاً، بل عملية تدريجية ارتبطت بتراجع الأمطار وتزايد تقلبها، وهو ما يفتح الباب أمام فهم أعمق للعلاقة بين التغيرات المناخية العالمية والتحولات البيئية في شبه الجزيرة العربية.
وقد شارك في الدراسة خبراء من الولايات المتحدة وكندا إلى جانب الفرق السعودية والألمانية، ما يعكس تعاوناً دولياً في مجال البحث العلمي حول التاريخ الطبيعي للمنطقة. وتأتي هذه المشاركة في إطار مشروع الجزيرة العربية الخضراء الذي يهدف إلى توثيق البيئة القديمة للجزيرة العربية، وفق ما ورد في المصدر.
ولم تذكر الوكالة تفاصيل إضافية حول عدد الباحثين المشاركين أو الجهات الممولة للدراسة أو موعد نشرها في المجلة.
ما الذي كشفته الدراسة الجديدة المنشورة في مجلة Nature؟ كشفت الدراسة عن وجود مراحل مناخية رطبة تكررت عبر العصور الماضية، ما يشير إلى أن بداية التصحر في شبه الجزيرة العربية ربما بدأت خلال هذه الفترات. وتعكس هذه المراحل انخفاضاً تدريجياً في كميات الأمطار وزيادة في تقلبها، ويعزى ذلك إلى ضعف تأثيرات الرياح الموسمية وتغيرات في أنماط الأعاصير المدارية، بالتزامن مع توسع الغطاء الجليدي القطبي في القطب الشمالي.
كيف وثّق الباحثون الأحداث المناخية القديمة؟ استخدمت الدراسة أحدث التقنيات في تحليل النظائر المشعة والمستقرة لتوثيق تسلسل الأحداث المناخية القديمة عبر الرواسب في الكهوف الجيرية، المعروفة بالمتكونات الصواعدية. واستندت إلى قاعدة بيانات ضخمة تغطي 8 ملايين سنة من التاريخ الطبيعي لشبه الجزيرة العربية، وفق ما أوضحه مدير الجيوسياحة في هيئة المساحة الجيولوجية السعودية يحيى المفرح.
من أشرف على الدراسة ومن شارك فيها؟ أشرفت على الدراسة هيئة التراث بالتعاون مع جامعة الملك سعود ومعهد ماكس بلانك للكيمياء في ماينز بألمانيا، بمشاركة عدد من الخبراء من الولايات المتحدة وكندا. ونشرت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية الدراسة في المجلة العالمية Nature ضمن مشروع الجزيرة العربية الخضراء، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية (واس).
ما دور الجزيرة العربية في انتشار الثدييات بين القارات؟ قال يحيى المفرح إن الظروف الأكثر رطوبة سهّلت انتشار الثدييات بين أفريقيا وأوراسيا، حيث لعبت الجزيرة العربية دور ملتقى رئيسي للتبادلات الجغرافية الحيوية على مستوى القارات. ويأتي ذلك في سياق المراحل المناخية الرطبة التي وثقتها الدراسة عبر الرواسب في الكهوف الجيرية، والتي تزامنت مع تراجع الأمطار وتغير أنماط الرياح الموسمية والأعاصير المدارية.