تحتضن منطقة مكة المكرمة أحد أبرز النماذج الريفية في المملكة، حيث يمتد وادي حليّة، المعروف أيضاً بوادي الشقّة الشامية، في محافظة الليث بوصفه مساحة زراعية خصبة تجمع بين الحقول المثمرة والمسارات الترابية، وتوثّق صلة راسخة بين المزارعين المحليين وسهل تهامة.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في التاسع من أكتوبر 2026، فإن الوادي يحمل دلالة زراعية وتاريخية ملحوظة، إذ يقع الموقع الأثري القديم السرّين قريباً من مصبّه على البحر الأحمر، ما يجعله نقطة التقاء بين التاريخ والزراعة في آن واحد.
وإلى الجنوب من وادي حليّة يمتد وادي الليب، المعروف أيضاً بوادي الشقّة اليمانية، ليشكّل مع الوادي الأول ممراً جغرافياً متنوعاً يربط بين الأودية الداخلية والسهول المزروعة والسواحل البحرية، وهو ما يمنح المنطقة تنوعاً بيئياً وزراعياً لافتاً.
وتتميز المزارع المنتشرة في وادي حليّة بقطع زراعية منظمة تتشابك مع قنوات الري التقليدية، وممرات مشاة مظللة، وأشجار محلية، وهي عناصر تعكس خبرة متوارثة عبر الأجيال في توزيع المياه والعناية بالتربة وزراعة المحاصيل. فهل يمكن لهذه الممارسات التقليدية أن تصمد أمام المتغيرات المناخية والضغوط العمرانية المتزايدة؟
وتشكّل هذه الممارسات الزراعية أساساً لهوية المنطقة الريفية، إذ تسهم في استدامة الإنتاج الغذائي المحلي، وتؤكد أن العلاقة بين الإنسان والأرض في سهل تهامة ليست علاقة عابرة، بل منظومة متكاملة من المعرفة والتجربة.
ويُعدّ التقاء المعالم التاريخية بالأراضي الزراعية الخصبة في وادي حليّة فرصة واعدة لتنمية السياحة الزراعية المستدامة، وهي صيغة سياحية تربط الزائر بالمشهد الريفي وتجربته اليومية. فكيف يمكن تحويل هذا المزيج إلى منتج سياحي يحافظ على طبيعة المكان بدلاً من أن يستهلكه؟
وتبرز في هذا السياق أهمية الحفاظ على الأصول الزراعية في الوادي، وتحسين كفاءة الري، ودعم المجتمعات الزراعية المحلية، بوصفها عوامل أساسية لحماية الإرث الثقافي للوادي واستدامته البيئية. فهل تكفي الجهود الحالية لصون هذه المنظومة؟
ويظل السؤال الأهم: كيف يمكن الموازنة بين تطوير الوادي سياحياً والحفاظ على وظيفته الزراعية التي ظلت قائمة عبر أجيال؟
ولم تذكر الوكالة أرقاماً عن المساحات المزروعة أو أعداد المزارعين أو أنواع المحاصيل أو حجم الإنتاج أو البرامج التنموية المرتبطة بالوادي.
أين يقع وادي حليّة وما اسمه الآخر؟ يقع وادي حليّة في محافظة الليث بمنطقة مكة المكرمة، ويُعرف أيضاً بوادي الشقّة الشامية. ويطلّ على سهل تهامة، ويقع الموقع الأثري القديم السرّين قريباً من مصبّه على البحر الأحمر. وإلى الجنوب منه يمتد وادي الليب، المعروف بوادي الشقّة اليمانية، ليشكّل ممراً جغرافياً يربط الأودية الداخلية بالسهول المزروعة والسواحل.
ما الملامح الزراعية التي تميز الوادي؟ تضم المزارع في وادي حليّة قطعاً زراعية منظمة تتشابك مع قنوات ري تقليدية وممرات مشاة مظللة وأشجار محلية. وتعكس هذه العناصر خبرة متوارثة في توزيع المياه والعناية بالتربة وزراعة المحاصيل، ما يدعم الهوية الريفية للمنطقة ويحافظ على الإنتاج الغذائي المحلي.
ما أهمية الموقع التاريخي في الوادي؟ يقع الموقع الأثري القديم السرّين قريباً من مصبّ وادي حليّة على البحر الأحمر، ما يمنح الوادي دلالة تاريخية إلى جانب قيمته الزراعية. ويسهم التقاء المعالم التاريخية بالأراضي الخصبة في تعزيز فرص السياحة الزراعية المستدامة في المنطقة.
ما العوامل اللازمة لحماية الوادي؟ تشمل العوامل الحفاظ على الأصول الزراعية، وتحسين كفاءة الري، ودعم المجتمعات الزراعية المحلية، بوصفها وسائل أساسية لصون الإرث الثقافي والاستدامة البيئية. وتظل هذه العوامل مرتبطة بقدرة المنطقة على الموازنة بين التطوير والحفاظ على الوظيفة الزراعية.