Friday, October 30, 2026
ثقافة

هيئة مكة تختتم ورشة عمل حول إعادة الاستخدام التكيفي للمباني التراثية

هيئة مكة تختتم ورشة عمل حول إعادة الاستخدام التكيفي للمباني التراثية

اختتمت الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بالتعاون مع مؤسسة التراث، ورشة عمل استمرت يومين في مكة المكرمة حول إعادة الاستخدام التكيفي للمباني التراثية، من الحفاظ إلى التشغيل المستدام، بمشاركة أكثر من 390 أكاديمياً ومتخصصاً وممارساً في مجالات التراث والتطوير العمراني والتشغيل.

كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 6 أكتوبر 2026، أن الورشة بحثت آليات إعادة الاستخدام التكيفي للمباني التراثية بطرق تحافظ على قيمتها التاريخية والعمرانية والثقافية مع تلبية متطلبات الاستخدام المعاصرة.

وتضمن البرنامج ثماني محاضرات وجلستين حواريتين تناولت قيمة المباني التراثية وعلاقتها باختيار الاستخدامات الجديدة، ومعايير ترتيب أولويات التأهيل، والأطر التنظيمية والفنية لإعادة الاستخدام التكيفي، ونماذج التشغيل المستدام، والشراكات والحوكمة.

وناقشت الورشة أيضاً التقنيات الحديثة، بما في ذلك التوثيق الرقمي والمسح ثلاثي الأبعاد ونمذجة معلومات المباني التراثية، ودورها في التأهيل والصيانة والتشغيل مع تعزيز تجربة الزائر.

وجمعت المناقشات بين الحفاظ المعماري وإدارة المتطلبات التشغيلية، ما وسّع منظور النظر إلى المباني التراثية بوصفها موارد ثقافية يمكن أن تبقى قيد الاستخدام مع الحفاظ على قيمتها.

فكيف يمكن لمبنى تراثي أن يظل قائماً في مكانه ويؤدي وظيفة جديدة في الوقت نفسه؟ هذا السؤال هو جوهر ما طرحته الورشة، إذ لم يعد الحفاظ على التراث العمراني يعني تجميد المبنى ومنع أي استخدام له، بل أصبح يعني إيجاد استخدام يحمي القيمة ويمنح المبنى حياة مستمرة.

وتُعد مكة المكرمة والمشاعر المقدسة من المناطق التي تحمل طبقات عمرانية وثقافية متعددة، وهو ما يجعل مسألة إعادة الاستخدام أكثر حساسية من أي مكان آخر. فالمباني التراثية هناك ليست مجرد مبانٍ، بل هي ذاكرة مكانية مرتبطة بالنسيج الاجتماعي والاقتصادي والديني للمدينة. فمن يقرر الاستخدام الجديد لمبنى تراثي؟ وكيف يمكن الموازنة بين متطلبات الزوار والمقيمين وحاجات المبنى نفسه؟

وتناولت الورشة قيمة المباني التراثية وعلاقتها باختيار الاستخدامات الجديدة، وهو موضوع يبدو بسيطاً لكنه يحمل أسئلة معقدة. فالقيمة التاريخية للمبنى قد تتعارض مع الاستخدام التجاري، والقيمة العمرانية قد تفرض قيوداً على التعديلات، والقيمة الثقافية قد تتطلب مشاركة المجتمع في القرار. فهل يمكن قياس القيمة التراثية بمعزل عن الجدوى الاقتصادية؟

كما بحث المشاركون معايير ترتيب أولويات التأهيل، وهي مسألة عملية تواجه أي جهة تعمل في مجال التراث. فمع وجود عدد كبير من المباني التراثية التي تحتاج إلى تدخل، يصبح السؤال: من يبدأ أولاً؟ وما المعايير التي تحدد ذلك؟ هل تكون درجة التدهور، أم الأهمية التاريخية، أم إمكانية الاستخدام، أم توفر التمويل؟

وتناولت الورشة الأطر التنظيمية والفنية لإعادة الاستخدام التكيفي، وهي أطر تحدد ما يمكن وما لا يمكن فعله بالمبنى التراثي. فالتشريعات تحمي المبنى من التعديلات العشوائية، لكنها في الوقت نفسه قد تعيق الابتكار في إعادة الاستخدام إذا كانت جامدة. فكيف يمكن تصميم أطر تنظيمية مرنة بما يكفي لتشجيع الاستخدام، وصارمة بما يكفي لحماية القيمة؟

وناقش المشاركون نماذج التشغيل المستدام، وهي الجانب الذي يحدد استمرارية أي مشروع لإعادة الاستخدام. فالمبنى التراثي يحتاج إلى دخل يغطي تكاليف الصيانة والتشغيل، وإلا تحول إلى عبء على مالكه أو على الجهة المشرفة عليه. فهل يمكن أن يكون التشغيل المستدام للمباني التراثية مجدياً تجارياً دون المساس بطابعها؟

وتطرقت الورشة إلى الشراكات والحوكمة، وهي عنصر أساسي في أي مشروع تراثي ناجح. فالحفاظ على التراث لا يمكن أن تقوم به جهة واحدة، بل يحتاج إلى تعاون بين القطاع العام والخاص والمجتمع المدني والأكاديميين. فمن يتحمل المسؤولية النهائية عندما يتضرر مبنى تراثي أثناء إعادة استخدامه؟

وفي الجانب التقني، ناقشت الورشة التقنيات الحديثة، بما في ذلك التوثيق الرقمي والمسح ثلاثي الأبعاد ونمذجة معلومات المباني التراثية. وهذه التقنيات تتيح توثيق المبنى بدقة عالية قبل أي تدخل، ما يوفر مرجعاً يمكن الرجوع إليه في حال حدوث أي تلف. فهل يمكن أن تصبح هذه التقنيات شرطاً إلزامياً في أي مشروع ترميم مستقبلي؟

ويساعد المسح ثلاثي الأبعاد في فهم التفاصيل المعمارية الدقيقة التي قد لا تظهر في المخططات التقليدية، بينما تتيح نمذجة معلومات المباني التراثية إدارة بيانات المبنى على مدار دورة حياته، من التوثيق إلى الصيانة إلى التشغيل. فكيف يمكن لهذه الأدوات أن تغير طريقة تعاملنا مع المباني التراثية على المدى الطويل؟

وأشارت الورشة إلى دور هذه التقنيات في تعزيز تجربة الزائر، وهو جانب يجمع بين الحفاظ والاستخدام. فالزائر الذي يفهم قيمة المبنى التراثي يصبح شريكاً في الحفاظ عليه، وليس مجرد مستهلك للمكان. فهل يمكن للتقنية أن تخلق تجربة تفاعلية تجعل التراث أكثر قرباً من الناس؟

وجمعت المناقشات بين الحفاظ المعماري وإدارة المتطلبات التشغيلية، وهو تقاطع نادراً ما يجتمع في مشروع واحد. فالمهندس المعماري ينظر إلى المبنى من زاوية القيمة والتصميم، بينما ينظر المشغل من زاوية الكفاءة والتكلفة والاستدامة. فكيف يمكن إيجاد لغة مشتركة بين هذين المنظورين؟

ووسّعت المناقشات منظور النظر إلى المباني التراثية بوصفها موارد ثقافية يمكن أن تبقى قيد الاستخدام مع الحفاظ على قيمتها. وهذا التحول في النظرة يعني أن التراث لم يعد قطاعاً منفصلاً عن التنمية، بل أصبح جزءاً منها. فهل يمكن أن تصبح المباني التراثية محركاً اقتصادياً وثقافياً في المدن السعودية؟

وقد شارك في الورشة أكثر من 390 أكاديمياً ومتخصصاً وممارساً في مجالات التراث والتطوير العمراني والتشغيل، وهو عدد يعكس حجم الاهتمام بهذا الموضوع. فوجود هذا العدد من الخبرات في مكان واحد يتيح تبادل التجارب وبناء شبكات معرفية يمكن أن تستمر بعد انتهاء الورشة. فهل تكفي ورشة عمل واحدة لبناء إطار عمل وطني لإعادة الاستخدام التكيفي؟

وتضمن البرنامج ثماني محاضرات وجلستين حواريتين، وهي بنية توزع المعرفة بين العرض المباشر والنقاش المفتوح. فالمحاضرات تقدم الخبرات والتجارب، بينما تتيح الجلسات الحوارية فرصة لطرح الأسئلة وتبادل وجهات النظر. فهل يكون التركيز على المحاضرات أكثر فاعلية من الجلسات الحوارية في مثل هذه الموضوعات؟

وغطى البرنامج موضوعات مترابطة تبدأ من قيمة المباني التراثية وتنتهي بالشراكات والحوكمة، ما يعني أن الورشة تعاملت مع إعادة الاستخدام كعملية متكاملة وليست قراراً منفرداً. فهذا الترتيب يبدأ من السؤال الثقافي، ثم ينتقل إلى المعايير الفنية، ثم إلى الأطر التنظيمية، ثم إلى التشغيل، وينتهي بالحوكمة. فهل يعكس هذا الترتيب أولويات العمل الفعلي في الميدان؟

ولم تذكر وكالة الأنباء السعودية (واس) أسماء المشاركين أو الجهات التي يمثلونها، كما لم تشر إلى توصيات محددة خرجت بها الورشة أو خطط مستقبلية لتنفيذ ما نوقش. ولم تذكر الوكالة أيضاً ما إذا كانت الورشة ستتبعها مراحل أخرى أو برامج تدريبية أو مشاريع تطبيقية على أرض الواقع.

ويبقى السؤال الأوسع: كيف يمكن قياس نجاح ورشة عمل مثل هذه؟ هل يُقاس بعدد المشاركين، أم بعدد المحاضرات، أم بما ينتج عنها من قرارات وتطبيقات؟ وإذا كانت إعادة الاستخدام التكيفي للمباني التراثية تمثل فرصة للحفاظ على الذاكرة العمرانية مع تحقيق منفعة معاصرة، فإن الطريق من النقاش إلى التنفيذ هو الاختبار الحقيقي لأي جهد في هذا المجال.

ما الذي تناولته ورشة العمل حول إعادة الاستخدام التكيفي للمباني التراثية؟ تناولت الورشة آليات إعادة الاستخدام التكيفي للمباني التراثية بطرق تحافظ على قيمتها التاريخية والعمرانية والثقافية مع تلبية متطلبات الاستخدام المعاصرة. وتضمن البرنامج ثماني محاضرات وجلستين حواريتين غطت قيمة المباني التراثية وعلاقتها باختيار الاستخدامات الجديدة، ومعايير ترتيب أولويات التأهيل، والأطر التنظيمية والفنية، ونماذج التشغيل المستدام، والشراكات والحوكمة.

من شارك في الورشة التي نظمتها الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة؟ شارك في الورشة أكثر من 390 أكاديمياً ومتخصصاً وممارساً في مجالات التراث والتطوير العمراني والتشغيل. ونظمتها الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة بالتعاون مع مؤسسة التراث، واستمرت يومين في مكة المكرمة. ولم تذكر وكالة الأنباء السعودية أسماء المشاركين أو الجهات التي يمثلونها.

ما دور التقنيات الحديثة التي ناقشتها الورشة في التعامل مع المباني التراثية؟ ناقشت الورشة التقنيات الحديثة بما في ذلك التوثيق الرقمي والمسح ثلاثي الأبعاد ونمذجة معلومات المباني التراثية. ويسهم التوثيق الرقمي في حفظ بيانات المبنى قبل أي تدخل، بينما يتيح المسح ثلاثي الأبعاد فهم التفاصيل المعمارية الدقيقة، وتدعم نمذجة معلومات المباني إدارة البيانات على مدار دورة حياة المبنى. ولها دور في التأهيل والصيانة والتشغيل وتعزيز تجربة الزائر.

هل خرجت الورشة بتوصيات أو خطط مستقبلية؟ لم تذكر وكالة الأنباء السعودية (واس) توصيات محددة خرجت بها الورشة، كما لم تشر إلى خطط مستقبلية لتنفيذ ما نوقش. ولم تذكر الوكالة ما إذا كانت الورشة ستتبعها مراحل أخرى أو برامج تدريبية أو مشاريع تطبيقية على أرض الواقع. واقتصر التقرير على وصف البرنامج والموضوعات التي تناولتها المحاضرات والجلسات الحوارية.

كيف تجمع الورشة بين الحفاظ المعماري والمتطلبات التشغيلية؟ جمعت المناقشات بين الحفاظ المعماري وإدارة المتطلبات التشغيلية، ما وسّع منظور النظر إلى المباني التراثية بوصفها موارد ثقافية يمكن أن تبقى قيد الاستخدام مع الحفاظ على قيمتها. ويعني ذلك أن الحفاظ لا يتعارض مع الاستخدام، بل يمكن أن يكون الاستخدام وسيلة لحماية المبنى واستمراره. وتناولت الورشة نماذج التشغيل المستدام والشراكات والحوكمة لتحقيق هذا التوازن.