Monday, November 2, 2026
اقتصاد

السعودية تتولى رئاسة اتحاد الغرف العربية خلفاً لتونس

السعودية تتولى رئاسة اتحاد الغرف العربية خلفاً لتونس

تولت المملكة العربية السعودية رئاسة اتحاد الغرف العربية لدورته الجديدة، ممثلةً برئيس اتحاد الغرف السعودية ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية عبدالله صالح كامل، خلفاً للجمهورية التونسية، وذلك وفقاً للنظام الأساسي للاتحاد الذي يقضي بتناوب الرئاسة أبجدياً بين الدول العربية.

كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 30 سبتمبر 2026 من بيروت، أن رئاسة المملكة للاتحاد تتزامن مع تنفيذ استراتيجية الاتحاد للفترة 2026–2030، التي تهدف إلى توسيع التكامل الاقتصادي العربي عبر تحفيز الاستثمار والإنتاج المشترك، وربط رأس المال بفرص الاستثمار، وتطوير سلاسل القيمة، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تحديد الأولويات الاقتصادية العربية.

وتضع المرحلة المقبلة في مقدمة أولوياتها الاستثمار العربي المشترك، والتكامل الإنتاجي، والأمن الغذائي والصناعي، والتحول الرقمي، إلى جانب تعزيز اندماج مجتمع الأعمال العربي في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

وتأتي رئاسة المملكة للاتحاد في وقت يدخل فيه برنامج السعودية رؤية 2030 مرحلته الثالثة للفترة 2026–2030، والتي تركز على تسريع التنفيذ وتعظيم الأثر، وتستند إلى استمرار الإنفاق الرأسمالي الحكومي وتعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني في تحفيز الاستثمار المحلي، بما يوفر سياقاً اقتصادياً داعماً لتوسيع شراكات الاستثمار والإنتاج.

فهل يشكل تناوب الرئاسة الأبجدي بين الدول العربية ضمانة كافية لاستمرارية البرامج الاقتصادية المشتركة، أم أن العامل الحاسم يبقى في قدرة كل دولة على تحويل الأولويات المعلنة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ؟

ويطرح تولي المملكة رئاسة الاتحاد في هذا التوقيت تحديداً سؤالاً عن العلاقة بين الدور العربي الجماعي والدور الوطني لكل دولة؛ فالمملكة تدير في الوقت نفسه ملفاً اقتصاديًا عربيًا مشتركاً وملفاً تنموياً داخلياً في مرحلته الثالثة. فكيف يمكن للرئاسة أن تستفيد من الزخم المحلي، وكيف يمكن للزخم المحلي أن يستفيد من الرئاسة؟

وتشير الاستراتيجية الجديدة إلى خمسة محاور رئيسية يمكن قراءتها بوصفها خريطة عمل للفترة المقبلة: تحفيز الاستثمار، والإنتاج المشترك، وربط رأس المال بفرص الاستثمار، وتطوير سلاسل القيمة، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. فهل تكفي هذه المحاور وحدها لتحويل التكامل الاقتصادي العربي من شعار إلى واقع ملموس على أرض المصانع والأسواق؟

ويبدو محور ربط رأس المال بفرص الاستثمار أكثر المحاور ارتباطاً بالواقع، إذ لا تكمن المشكلة عادة في غياب الأموال أو غياب المشاريع، بل في الفجوة بين الاثنين. فهل تملك الغرف العربية أدوات عملية لسد هذه الفجوة، أم أن الأمر يحتاج إلى أطر تنظيمية وتشريعية تتجاوز نطاق عمل الغرف؟

أما محور تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فهو الأكثر حساسية من الناحية الاجتماعية والاقتصادية، لأن هذه المؤسسات تشكل النسيج الأوسع لاقتصادات المنطقة. فهل يمكن قياس نجاح الرئاسة الجديدة بعدد المؤسسات التي انتقلت من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد المنظم، ومن التمويل التقليدي إلى التمويل المؤسسي؟

ويأتي محور تطوير سلاسل القيمة في قلب النقاش العالمي الحالي حول سلاسل الإمداد، بعد سنوات كشفت فيها الأزمات المتتالية هشاشة الاعتماد على مصادر بعيدة. فهل تستطيع المنطقة العربية بناء سلاسل قيمة إقليمية تقلل اعتمادها على الخارج، أم أن التكامل الإنتاجي يبقى محدوداً بفوارق السياسات الجمركية والمعايير الفنية بين الدول؟

وفي ما يتعلق بالأمن الغذائي والصناعي، فإن الأولوية المعلنة للمرحلة المقبلة تلامس مباشرة حاجات سكانية متزايدة وموارد محدودة. فهل يمكن للاستثمار العربي المشترك في هذا المجال أن ينتقل من مشاريع ثنائية متفرقة إلى منظومة إقليمية متكاملة؟

ويبقى التحول الرقمي المحور الذي يربط بقية المحاور ببعضها، إذ لا يمكن ربط رأس المال بالفرص أو تطوير سلاسل القيمة أو تمكين المؤسسات الصغيرة دون بنية رقمية مشتركة وبيانات قابلة للتبادل. فهل تمتلك الغرف العربية البنية التقنية اللازمة لهذا الدور، أم أن مهمتها ستظل في حدود التنسيق والتوصية؟

وعلى الجانب السعودي، تتقاطع رئاسة الاتحاد مع مرحلة ثالثة من رؤية 2030 تركز على تسريع التنفيذ وتعظيم الأثر، وهي مرحلة تقوم على استمرار الإنفاق الرأسمالي الحكومي وتعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني في تحفيز الاستثمار المحلي. فهل يعني ذلك أن التجربة السعودية في الجمع بين الصناديق السيادية والإنفاق الحكومي يمكن أن تصبح نموذجاً قابلاً للنقل إلى سياقات عربية أخرى؟

ويطرح هذا التقاطع سؤالاً عن الأولويات: هل يُتوقع أن تدفع الرئاسة العربية نحو مشاريع إقليمية كبرى، أم أن التركيز سينصب على تحسين بيئة الأعمال والقواعد التنظيمية التي تسبق أي مشروع كبير؟

ومن زاوية أخرى، فإن تعزيز اندماج مجتمع الأعمال العربي في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية يستدعي حضوراً فاعلاً في المنصات الدولية، وهو ما يفتح سؤالاً عن جاهزية القطاع الخاص العربي للمنافسة خارج أسواقه التقليدية، وعن قدرته على الالتزام بمعايير الجودة والاستدامة المطلوبة عالمياً.

ولا يمكن قراءة الرئاسة الجديدة بمعزل عن سياقها المؤسسي؛ فاتحاد الغرف العربية منظمة تجمع غرف التجارة والصناعة في الدول العربية، ويعمل عبر نظام تناوب الرئاسة أبجدياً، وهو نظام يضمن توزيع الأدوار لكنه يطرح في المقابل تحديات تتعلق باستمرارية البرامج عبر الدورات المتعاقبة. فهل تحتاج الاستراتيجية الجديدة إلى آلية متابعة تتجاوز مدة الدورة الرئاسية الواحدة؟

ويظل السؤال الأكثر عملية: كيف تُقاس نتائج رئاسة تمتد لسنوات محدودة؟ هل بعدد الاتفاقيات الموقعة، أم بحجم الاستثمارات المتدفقة، أم بعدد المؤسسات التي استفادت فعلياً من برامج التمكين؟

ولم تذكر الوكالة تفاصيل عن موعد تسليم الرئاسة أو مدة الدورة الجديدة، ولا عن برنامج عمل تنفيذي محدد أو أرقام مستهدفة للمحاور الخمسة، ولا عن اجتماعات مقررة خلال فترة الرئاسة.

من يمثل المملكة في رئاسة اتحاد الغرف العربية؟ تتولى المملكة رئاسة الاتحاد ممثلةً برئيس اتحاد الغرف السعودية ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية عبدالله صالح كامل، وذلك خلفاً للجمهورية التونسية. وجاء التولي وفقاً لنظام الاتحاد الذي يقضي بتناوب الرئاسة أبجدياً بين الدول العربية، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 30 سبتمبر 2026 من بيروت.

ما أهداف استراتيجية الاتحاد للفترة 2026–2030؟ تهدف الاستراتيجية إلى توسيع التكامل الاقتصادي العربي عبر تحفيز الاستثمار والإنتاج المشترك، وربط رأس المال بفرص الاستثمار، وتطوير سلاسل القيمة، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تحديد الأولويات الاقتصادية العربية. وتتزامن رئاسة المملكة مع تنفيذ هذه الاستراتيجية وفق ما نقلته واس.

ما أولويات المرحلة المقبلة في عمل الاتحاد؟ تضع المرحلة المقبلة في مقدمة أولوياتها الاستثمار العربي المشترك، والتكامل الإنتاجي، والأمن الغذائي والصناعي، والتحول الرقمي، مع تعزيز اندماج مجتمع الأعمال العربي في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية. وهذه الأولويات وردت في المادة التي نشرتها وكالة الأنباء السعودية عن تولي المملكة الرئاسة.

كيف ترتبط الرئاسة بمرحلة رؤية 2030 الثالثة؟ تأتي رئاسة المملكة للاتحاد في وقت يدخل فيه برنامج السعودية رؤية 2030 مرحلته الثالثة للفترة 2026–2030، والتي تركز على تسريع التنفيذ وتعظيم الأثر، وتستند إلى استمرار الإنفاق الرأسمالي الحكومي وتعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني في تحفيز الاستثمار المحلي، بما يوفر سياقاً داعماً لتوسيع شراكات الاستثمار والإنتاج.

ما الذي لم تذكره الوكالة عن الرئاسة الجديدة؟ لم تذكر الوكالة موعد تسليم الرئاسة أو مدة الدورة الجديدة، ولا برنامج عمل تنفيذياً محدداً أو أرقاماً مستهدفة للمحاور الخمسة، ولا اجتماعات مقررة خلال فترة الرئاسة. كما لم تتضمن المادة تفاصيل عن قيمة استثمارات أو مشاريع بعينها مرتبطة بالاستراتيجية.