في أحد الأزقة القديمة بجدة التاريخية، حيث يستدعي المكان قروناً من التاريخ، يقف نادي الخراطة متخصصاً في حرفة خراطة الخشب الدقيقة وصناعة القطع الخشبية التقليدية المستوحاة من تراث جدة الغني.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 28 سبتمبر 2026، يستقبل النادي بانتظام المهتمين والزوار، ويقدم أنشطة إنتاجية وتدريبية تحت إشراف حرفيين مهرة ينقلون تقنيات هذه الحرفة الدقيقة وتفاصيلها إلى الأجيال الشابة.
ويستند الحرفيون في عملهم إلى قيم الإتقان والصبر والمهارة التي صُقلت عبر الأجيال، إذ يعملون على الخشب الطبيعي ويشكّلونه أمام الزوار في تجربة حسية تفاعلية.
ويمثل النادي مثالاً حياً على الجهود الرامية إلى الحفاظ على التراث غير المادي وحماية الحرف التقليدية من الاندثار في ظل التقدم الرقمي المتسارع.
وهنا يبرز سؤال يفرض نفسه: كيف يمكن لحرفة يدوية قديمة أن تجد مكانها في مدينة تتغير ملامحها بوتيرة متسارعة؟
يقع النادي في نسيج جدة التاريخية، وهو موقع يختزن طبقات من الذاكرة الحضرية والثقافية، ويُعد من أبرز الوجهات التي تستقطب الزوار والباحثين عن تجارب تراثية أصيلة. وفي هذا السياق، لا يقتصر دور النادي على عرض المنتجات الخشبية، بل يمتد إلى نقل المعرفة الحرفية عبر التدريب المباشر.
ويشكّل الخشب الطبيعي المادة الأساسية التي يعمل عليها الحرفيون، إذ يمر بمراحل تشكيل دقيقة تظهر أمام الزوار، ما يمنح التجربة بعداً حسياً يجمع بين المشاهدة والمشاركة. فهل يمكن للمشاهد العابر أن يدرك حجم المهارة المتراكمة في كل قطعة خشبية؟
وتُعد خراطة الخشب من الحرف التي تعتمد على دقة اليد وطول الممارسة، وهي مهارات لا تُكتسب بسرعة، بل تتطلب صبراً وتدريباً متواصلاً. ومن هنا تأتي أهمية وجود فضاء مثل النادي، يحتضن المبتدئين ويمنحهم فرصة التعلم على يد حرفيين متمرسين.
ويستقبل النادي المهتمين والزوار بانتظام، ما يعني أن أبوابه ليست مفتوحة للعرض فقط، بل للتفاعل والتعلم أيضاً. فكيف تسهم هذه الأنشطة في تحويل الحرفة من ممارسة فردية إلى تجربة جماعية؟
ويحرص الحرفيون على نقل التفاصيل الدقيقة للحرفة إلى الأجيال الشابة، وهي خطوة جوهرية في أي جهد للحفاظ على المهارات التقليدية. فبدون هذا النقل، تبقى الحرفة معرضة للانقطاع مهما بلغت جودة منتجاتها.
وتتأسس هذه الممارسة على قيم الإتقان والصبر والمهارة، وهي قيم تشير إلى أن الحرفة ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل منظومة معرفية وسلوكية متكاملة. فهل تكفي هذه القيم وحدها لضمان استمرار الحرفة في العقود المقبلة؟
ويقدّم النادي تجربة حسية تفاعلية، إذ يشاهد الزائر كيف يتحول الخشب الطبيعي إلى قطعة مشغولة بعناية. وهذا البعد الحسي مهم في زمن يغلب فيه التعامل الرقمي على كثير من التجارب اليومية.
ويرتبط وجود النادي بجدة التاريخية ارتباطاً عضوياً، فالموقع نفسه يحمل قيمة تراثية تضيف إلى تجربة الزائر. فهل يمكن فصل الحرفة عن مكانها التاريخي دون أن تفقد جزءاً من معناها؟
ويصف المصدر النادي بأنه مثال حي على جهود الحفاظ على التراث غير المادي، وهو تصنيف يشير إلى أن الحرفة تُنقل عبر الممارسة والتعليم أكثر مما تُنقل عبر التوثيق المكتوب.
وفي ظل التقدم الرقمي المتسارع، تواجه الحرف التقليدية تحدياً واضحاً يتمثل في تراجع أعداد الممارسين وانصراف الأجيال الجديدة إلى مسارات مهنية أخرى. فكيف يمكن موازنة الانفتاح على التقنية مع الحفاظ على المهارات اليدوية؟
ويُطرح هنا سؤال عملي: ما الذي يجعل شاباً اليوم يختار تعلم حرفة تتطلب سنوات من التدريب؟ ربما تكون الإجابة مرتبطة بقيمة الإتقان نفسها، وبفرصة الانتماء إلى سلسلة معرفية ممتدة عبر الأجيال.
ويؤدي الحرفيون المهرة دوراً محورياً في هذا السياق، فهم لا يعلّمون تقنيات الخراطة فحسب، بل ينقلون أيضاً تفاصيل دقيقة لا تظهر في الأدلة المكتوبة. وهذه التفاصيل هي ما يميز القطعة الحرفية عن المنتج المصنّع آلياً.
ويستفيد الزوار من مشاهدة العمل في مراحله المختلفة، من اختيار الخشب الطبيعي إلى التشكيل النهائي. فهل تكفي المشاهدة وحدها لخلق ارتباط دائم بالحرفة، أم أن المشاركة الفعلية شرط أساسي؟
ويشير وجود النادي إلى توجه أوسع نحو إعادة الاعتبار للحرف التقليدية بوصفها جزءاً من الهوية الثقافية، لا مجرد نشاط ترفيهي للزوار. وهذا التوجه يمنح الحرفيين مكانة رمزية تتجاوز البعد التجاري.
ومع ذلك، تبقى مسألة الاستدامة مطروحة: كيف يمكن ضمان استمرار أنشطة التدريب والإنتاج على المدى الطويل؟ وهل يكفي الحضور المنتظم للمهتمين لتحقيق ذلك؟
ويُعد نقل الحرفة إلى الأجيال الشابة العنصر الأكثر حساسية في أي جهد للحفاظ عليها، لأن انقطاع سلسلة النقل يعني فقدان المهارة تدريجياً حتى مع بقاء المنتجات. فهل يمكن تعويض هذا الانقطاع بالتوثيق الرقمي؟
ويقدّم النادي نموذجاً يقوم على الجمع بين الإنتاج والتدريب في المكان نفسه، وهو نموذج يسمح للمتعلمين بمشاهدة النتيجة النهائية لعملهم. وهذا الربط بين التعلم والمخرجات قد يكون أحد عوامل الجذب الأساسية.
وفي جدة التاريخية تحديداً، يكتسب هذا النموذج بعداً إضافياً، لأن المكان نفسه يروي قصة تراثية متصلة. فهل يصبح الزائر شاهداً على الحرفة أم مشاركاً في استمرارها؟
ولم تذكر الوكالة أعداد الزوار أو المتدربين، ولا أسماء الحرفيين العاملين في النادي، ولا مواعيد محددة للأنشطة التدريبية، ولا تفاصيل عن أنواع الأخشاب المستخدمة أو مصادرها.
ما الذي يقدمه نادي الخراطة في جدة التاريخية؟ يستقبل النادي المهتمين والزوار بانتظام، ويقدم أنشطة إنتاجية وتدريبية في حرفة خراطة الخشب وصناعة القطع الخشبية التقليدية المستوحاة من تراث جدة. ويشرف على هذه الأنشطة حرفيون مهرة ينقلون تقنيات الحرفة وتفاصيلها الدقيقة إلى الأجيال الشابة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 28 سبتمبر 2026.
كيف تُنقل الحرفة إلى الأجيال الجديدة؟ يتم النقل عبر التدريب المباشر تحت إشراف حرفيين مهرة، إذ يعلّمون المتدربين تقنيات الخراطة وتفاصيلها الدقيقة. ويستند هذا النقل إلى قيم الإتقان والصبر والمهارة التي صُقلت عبر الأجيال، ما يجعل الحرفة معرفة عملية تُنقل بالممارسة لا بالتوثيق وحده.
لماذا يُعد النادي مثالاً على حفظ التراث غير المادي؟ لأنه يحافظ على حرفة تقليدية مهددة بالاندثار في ظل التقدم الرقمي المتسارع، ويقدمها عبر أنشطة حية أمام الزوار. ويعمل الحرفيون على الخشب الطبيعي ويشكّلونه في تجربة حسية تفاعلية، ما يجعل الحرفة حاضراً يومياً لا مجرد ذكرى موثقة.
ما القيم التي يقوم عليها عمل الحرفيين في النادي؟ يقوم العمل على قيم الإتقان والصبر والمهارة التي صُقلت عبر الأجيال، وهي قيم تظهر في دقة التشكيل وطول التدريب المطلوب. ويعمل الحرفيون على الخشب الطبيعي ويشكّلونه أمام الزوار، ما يعكس ارتباط هذه القيم بالممارسة اليومية لا بالشعارات.
أين يقع النادي وما أهميته المكانية؟ يقع النادي في أحد الأزقة القديمة بجدة التاريخية، وهو موقع يستدعي قروناً من التاريخ ويختزن تراثاً حضرياً وثقافياً. ويمنح هذا الموقع التجربة بعداً إضافياً، إذ ترتبط الحرفة بالمكان الذي نشأت فيه، ما يعزز قيمة الزيارة والتعلم معاً.





