في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي، تعرض الحرفية السعودية لهدة العنزي، المعروفة في مجتمعها بـ«أم السدو»، أكثر من ستة عقود من الخبرة في نسج السدو التقليدي، مقدمة للزوار عروضاً حية وشرحاً مباشراً لواحدة من أعرق الحرف التراثية غير المادية في المملكة.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 10 أكتوبر 2026، أن العنزي بدأت تعلم الحرفة في سن الثالثة عشرة، وأبرزت الارتباط التاريخي العميق للسدو بالحياة البدوية. وتشمل التقنية غزل الصوف وصباغته ونسجه يدوياً على الأنوال التقليدية لإنتاج أنماط هندسية دقيقة تُستخدم في مساكن الصحراء ومفروشات المنازل وملحقات الإبل والخيل.
وتتنوع الأعمال المعروضة بين سجاد الخيام التقليدي والخروج إلى المنسوجات الزخرفية الحديثة والمعلقات الجدارية والإكسسوارات. وحرصاً على إبقاء الحرفة حية، دربت العنزي 46 امرأة على أساليب النسج الأصيلة، بما يضمن نقل مهارات النسيج التقليدية بين الأجيال.
وتأتي جلسات النسج الحية التي تقدمها العنزي ضمن الجناح الثقافي للمعرض، الذي يسلط الضوء على الحرف اليدوية السعودية الأصيلة ويحتفي بالحرفيين المكرسين للحفاظ على التراث الوطني.
ستة عقود من الخبرة في حرفة السدو
يعد السدو من أبرز مظاهر التراث غير المادي في المملكة، إذ ارتبط تاريخياً بحياة البادية التي اعتمدت على الصوف في تأمين مساكنها ومفروشاتها وملحقات ركوبها. وتصف وكالة الأنباء السعودية (واس) هذه الحرفة بأنها من أكثر الحرف التراثية استمرارية في المملكة، وهو وصف يستند إلى استمرار ممارستها عبر أجيال متعاقبة حتى اليوم.
وتبدأ رحلة إنتاج قطعة السدو بغزل الصوف، ثم صباغته، ثم نسجه يدوياً على الأنوال التقليدية، وهي مراحل متتابعة تتطلب مهارة دقيقة وصبراً طويلاً. وتنتج عن هذه المراحل أنماط هندسية دقيقة تُستخدم في مساكن الصحراء ومفروشات المنازل وملحقات الإبل والخيل. فهل يمكن لقطعة نسيج واحدة أن تختصر تاريخ حياة كاملة في الصحراء؟
وتقول واس إن العنزي بدأت تعلم الحرفة في سن الثالثة عشرة، وهو عمر مبكر يشير إلى أن المهارة انتقلت إليها عبر الممارسة اليومية داخل بيئتها. وبعد أكثر من ستة عقود على تلك البداية، تقف اليوم في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي لتقدم عروضاً حية للزوار. فماذا يعني أن يظل الحرفي ممارساً لحرفته بعد ستة عقود من تعلمها؟
وتعرف العنزي في مجتمعها بلقب «أم السدو»، وهو لقب يحمل دلالة اجتماعية تتجاوز مجرد الوصف المهني، إذ يشير إلى مكانة الحرفية داخل محيطها. وتقدم في المعرض شرحاً مباشراً لواحدة من أعرق الحرف التراثية غير المادية في المملكة، بحسب ما نقلته الوكالة.
أعمال متنوعة من الخيام إلى الإكسسوارات
تشمل الأعمال التي تعرضها العنزي في المعرض سجاد الخيام التقليدي والخروج، إلى جانب منسوجات زخرفية حديثة ومعلقات جدارية وإكسسوارات. وهذا التنوع في المنتجات يعكس قدرة الحرفة على الانتقال من وظيفتها الأصلية في تجهيز مسكن الصحراء إلى استخدامات معاصرة في التأثيث والديكور.
وتشير واس إلى أن السدو استُخدم في مساكن الصحراء ومفروشات المنازل وملحقات الإبل والخيل، ما يعني أن المنتج الواحد كان يؤدي وظائف متعددة في الحياة البدوية. فهل يمكن للحرفة التي وُلدت لخدمة احتياجات الصحراء أن تجد مكانها في المنازل الحديثة؟
ويضم الجناح الثقافي في المعرض أعمالاً حرفية سعودية أصيلة، ويحتفي بالحرفيين المكرسين للحفاظ على التراث الوطني. وتأتي جلسات النسج الحية التي تقدمها العنزي ضمن هذا الجناح، ما يتيح للزوار مشاهدة مراحل العمل مباشرة بدلاً من الاكتفاء بمشاهدة المنتج النهائي.
وهذا النمط من العرض الحي يمنح الزائر فرصة فهم التقنية لا النتيجة فقط، إذ يشاهد كيفية غزل الصوف وصباغته ونسجه على الأنوال التقليدية. فهل تكفي مشاهدة القطعة النهائية لفهم قيمة الحرفة، أم أن مشاهدة مراحل صناعتها هي ما يمنحها معناها؟
تدريب 46 امرأة على أساليب النسج الأصيلة
إلى جانب العرض الحي، دربت العنزي 46 امرأة على أساليب النسج الأصيلة، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية (واس). وهذا العدد يمثل خطوة عملية في نقل المهارات التقليدية إلى جيل جديد من الممارسات، بما يضمن استمرار الحرفة بعد جيلها.
وتصف واس هذا التدريب بأنه يضمن النقل بين الأجيال لمهارات النسيج التقليدية، وهو هدف يتقاطع مع طبيعة الحرف اليدوية التي تعتمد على التعلم بالممارسة المباشرة أكثر من الاعتماد على التوثيق المكتوب. فهل يكفي تدريب 46 امرأة لضمان استمرار حرفة عمرها قرون؟
ويبقى السؤال الأهم: ما الذي يجعل حرفة نسيج مثل السدو قادرة على الصمود أمام التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها المملكة؟ ربما تكمن الإجابة في كونها حرفة مرتبطة بالهوية والذاكرة الجماعية، وليس فقط بمنتج قابل للبيع.
وتقدم العنزي في المعرض عروضاً حية وشرحاً مباشراً، وهو ما يجعلها في موقع الوسيط بين الماضي والحاضر. فهي تحمل خبرة ستة عقود، وفي الوقت نفسه تخاطب جمهوراً معاصراً يزور معرضاً دولياً للصقور والصيد. فكيف تتحول الحرفة من ممارسة يومية إلى عرض ثقافي أمام جمهور واسع؟
المعرض كمنصة للحرف الأصيلة
يُقام معرض الصقور والصيد السعودي الدولي في الرياض، ويضم جناحاً ثقافياً يسلط الضوء على الحرف اليدوية السعودية الأصيلة. وتأتي مشاركة العنزي ضمن هذا الإطار، حيث تقدم جلسات نسج حية للزوار إلى جانب الأعمال المعروضة.
ويحتفي المعرض بالحرفيين المكرسين للحفاظ على التراث الوطني، وهو احتفاء يشمل حرفيين يعملون في مجالات متعددة من التراث غير المادي. فهل يمكن للمعارض المتخصصة، مثل معرض الصقور والصيد، أن تصبح منصة دائمة للحرف التراثية؟
وتشير واس إلى أن أعمال العنزي تتنوع بين سجاد الخيام التقليدي والخروج والمنسوجات الزخرفية الحديثة والمعلقات الجدارية والإكسسوارات، وهو تنوع يعرض الحرفة في صورتها التقليدية والمعاصرة في الوقت نفسه. وهذا العرض المزدوج قد يساعد الزائر على إدراك أن الحرفة ليست ثابتة، بل قابلة للتطور في الشكل مع الحفاظ على جوهرها.
وتبدأ الحرفة، كما توضح الوكالة، بغزل الصوف ثم صباغته ثم نسجه يدوياً على الأنوال التقليدية، وهي خطوات تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين. فهل يدرك الزائر المعاصر حجم الوقت الذي تتطلبه قطعة سدو واحدة؟
التراث غير المادي بين الحفظ والاستمرار
تصف واس السدو بأنه من أكثر الحرف التراثية استمرارية في المملكة، وتصنفه ضمن التراث غير المادي. وهذا التصنيف يشير إلى أن قيمة الحرفة لا تقاس بالمنتج المادي فقط، بل بالمعرفة والمهارة والممارسة التي تنتقل بين الأجيال.
وتعرض العنزي أعمالاً تتراوح بين سجاد الخيام والخروج والمنسوجات الزخرفية الحديثة، وهي أعمال تحمل في طياتها أنماطاً هندسية دقيقة. وتستخدم هذه الأنماط في مساكن الصحراء ومفروشات المنازل وملحقات الإبل والخيل، ما يعني أن الحرفة كانت جزءاً من منظومة الحياة البدوية بكل تفاصيلها. فهل يمكن فصل الحرفة عن البيئة التي أنتجتها؟
ويبقى السؤال المطروح أمام الجهات المعنية بالتراث: كيف يمكن تحويل الاهتمام بالحرف التراثية في المعارض إلى ممارسة اقتصادية مستدامة للحرفيين؟ فالمعرض يمنح الظهور، لكن استمرار الحرفة يحتاج إلى أسواق وطلب وممارسين جدد.
وتدريب 46 امرأة على أساليب النسج الأصيلة يمثل جزءاً من الإجابة، لأنه يوسع قاعدة الممارسات ويضمن انتقال المهارة. لكن العدد وحده لا يكفي لقياس الأثر، إذ يبقى السؤال عن مدى استمرار هؤلاء المتدربات في ممارسة الحرفة بعد التدريب.
وفي النهاية، تقدم العنزي في المعرض عروضاً حية وشرحاً مباشراً لواحدة من أعرق الحرف التراثية غير المادية في المملكة، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس). وتظل تجربتها الشخصية، التي بدأت في سن الثالثة عشرة وامتدت أكثر من ستة عقود، شاهداً على أن الحرفة قادرة على البقاء عندما يجد لها حاملوها سبباً للاستمرار.
ولم تذكر الوكالة تفاصيل إضافية عن مواعيد الجلسات أو أسعار الأعمال المعروضة أو برامج تدريبية أخرى خارج ما أوردته عن تدريب 46 امرأة.
من هي الحرفية التي تعرض السدو في المعرض؟ هي الحرفية السعودية لهدة العنزي، المعروفة في مجتمعها بـ«أم السدو»، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس). وبدأت العنزي تعلم الحرفة في سن الثالثة عشرة، وتمتد خبرتها في نسج السدو التقليدي لأكثر من ستة عقود. وتقدم في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي عروضاً حية وشرحاً مباشراً لواحدة من أعرق الحرف التراثية غير المادية في المملكة، وفق ما نقلته الوكالة.
ما مراحل صناعة السدو وما استخداماته؟ تشمل تقنية السدو غزل الصوف وصباغته ونسجه يدوياً على الأنوال التقليدية، لإنتاج أنماط هندسية دقيقة. وتُستخدم هذه الأنماط في مساكن الصحراء ومفروشات المنازل وملحقات الإبل والخيل، بحسب واس. وترتبط الحرفة تاريخياً بالحياة البدوية، إذ كانت تؤدي وظائف متعددة في تجهيز مسكن الصحراء وتأثيثه. وتتنوع الأعمال المعروضة بين سجاد الخيام التقليدي والخروج والمنسوجات الزخرفية الحديثة والمعلقات الجدارية والإكسسوارات.
كيف تسهم الحرفية في نقل الحرفة إلى جيل جديد؟ أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن العنزي دربت 46 امرأة على أساليب النسج الأصيلة، بما يضمن النقل بين الأجيال لمهارات النسيج التقليدية. ويأتي هذا التدريب إلى جانب العروض الحية التي تقدمها في المعرض، والتي تتيح للزوار مشاهدة مراحل العمل مباشرة. ويشكل تدريب هذا العدد من المتدربات خطوة عملية لتوسيع قاعدة الممارسات، مع الإشارة إلى أن الوكالة لم تذكر تفاصيل إضافية عن برامج تدريبية أخرى.
أين تُعرض أعمال السدو وما سياقها الثقافي؟ تُعرض الأعمال في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي، حيث تشكل جلسات النسج الحية التي تقدمها العنزي جزءاً من الجناح الثقافي للمعرض. ويسلط هذا الجناح الضوء على الحرف اليدوية السعودية الأصيلة، ويحتفي بالحرفيين المكرسين للحفاظ على التراث الوطني، بحسب واس. ويأتي عرض العنزي ضمن هذا الإطار الذي يجمع بين التعريف بالحرف التراثية وإتاحة مشاهدة مراحل إنتاجها أمام جمهور المعرض.
ما الذي لم تذكره الوكالة عن مشاركة العنزي؟ اقتصر ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) على تعريف الحرفية لهدة العنزي، وبدايتها في تعلم الحرفة في سن الثالثة عشرة، ومراحل تقنية السدو، وأنواع الأعمال المعروضة، وتدريبها 46 امرأة، وموقع العرض ضمن الجناح الثقافي للمعرض. ولم تذكر الوكالة مواعيد جلسات النسج الحية أو أسعار الأعمال المعروضة أو برامج تدريبية أخرى خارج ما ورد عن تدريب 46 امرأة.