أدانت جمهورية الصومال الفيدرالية بأشد العبارات الهجمات التي شنّتها جماعة الحوثي على مطار أبها الدولي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في العاشر من أكتوبر 2026، فإن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الصومالية قالت في بيان لها إن هذه الهجمات تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لسيادة المملكة العربية السعودية والأمن الإقليمي.
وتتقدّم الوقائع كما أوردتها الوكالة بترتيب واضح: هجومان استهدفا منشأتين مدنيتين هما مطار أبها الدولي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، وضحايا من المدنيين بين قتلى وجرحى، ثم موقف صومالي رسمي صادر عن وزارة الخارجية في مقديشو، ثم مطالب محددة وجهتها مقديشو إلى الجهة المهاجمة.
وأعربت الوزارة عن خالص تعازيها لأسر الضحايا، وتمنّت للمصابين الشفاء العاجل. فهل يمكن لأي مبرر سياسي أو عسكري أن يُسقط حق المسافرين والمدنيين في الوصول إلى المطارات والعودة منها سالمين؟
وأعلنت الوزارة تضامن الصومال الكامل مع المملكة العربية السعودية في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها، ودعت إلى وقف فوري للهجمات على البنية التحتية المدنية في المملكة.
ويُظهر هذا الموقف الصومالي أن استهداف المطارات لا يمسّ دولة واحدة فحسب، بل يمسّ مصالح الدول والشعوب التي تعتمد على حركة الطيران المدني في المنطقة. فكم من مسافر عادي كان على متن رحلة متجهة إلى أبها أو الرياض في تلك اللحظات؟ وكم من عائلة كانت تنتظر وصول قريب لها؟
ووصف البيان الصومالي الهجمات بأنها تهديد مباشر للأمن الإقليمي، وهو توصيف يتجاوز حدود الدولة المستهدفة إلى محيطها الجغرافي الأوسع. فإذا كانت المطارات المدنية هدفاً مشروعاً في نظر جماعة الحوثي، فما الذي يبقى من قواعد القانون الدولي التي تحمي المدنيين في النزاعات المسلحة؟
وتنص قواعد القانون الدولي الإنساني على وجوب التمييز بين الأهداف العسكرية والأهداف المدنية، وعلى حماية الأعيان المدنية التي لا غنى عنها لبقاء السكان. فهل يدرك من يقف خلف هذه الهجمات أن كل صاروخ يُطلق نحو مطار مدني يحمل في طياته مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تسقط بالتقادم؟
ولم يقتصر البيان الصومالي على الإدانة، بل تضمّن تأكيداً على أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وهي صيغة قانونية دقيقة تعني أن مقديشو تضع هذه الهجمات في خانة الجرائم التي تستوجب المساءلة، لا في خانة الأعمال العسكرية المتنازع عليها.
ودعت الوزارة إلى وقف فوري للهجمات على البنية التحتية المدنية في المملكة، وهو مطلب يتعلق بحماية المرافق التي تخدم ملايين البشر، من المسافرين والعاملين في قطاع الطيران والخدمات المرتبطة به. فهل تحتاج المنطقة إلى مزيد من الضحايا المدنيين لتدرك أن استهداف المطارات لا ينتج إلا مزيداً من التصعيد؟
ويأتي الموقف الصومالي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، ما يجعل المواقف العربية والإسلامية الداعمة لأمن المملكة جزءاً من سياق أوسع من التضامن الإقليمي. فما الذي تضيفه إدانة دولة مثل الصومال، التي تعرف معنى الصراع والانقسام، إلى الموقف الدولي تجاه هذه الهجمات؟
وتمثل مطارات المملكة، ومنها مطار أبها الدولي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، منشآت مدنية تخدم حركة السفر والحج والعمرة والأعمال والتجارة. فكيف يمكن لاقتصاد المنطقة أن يعمل بثقة إذا أصبحت هذه المطارات عرضة للاستهداف المتكرر؟
وقد أعربت الوزارة الصومالية عن تضامنها الكامل مع الإجراءات السعودية لحماية الأمن والاستقرار، وهو تضامن يشير إلى أن مقديشو تنظر إلى أمن المملكة باعتباره جزءاً من أمن المنطقة العربية والبحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وتقع الصومال على الضفة المقابلة لخليج عدن، حيث تلتقي المصالح البحرية والتجارية لدول المنطقة، ما يمنح موقفها أهمية إضافية في سياق التهديدات التي تمسّ الملاحة والطيران المدني. فهل يمكن فصل أمن المطارات عن أمن الممرات البحرية التي تمر عبرها تجارة العالم؟
ولم تتضمن المعلومات الواردة عن البيان الصومالي أسماء المسؤولين الذين وقّعوا عليه، ولا أعداد الضحايا من القتلى والجرحى، ولا تفاصيل عن الأسلحة المستخدمة في الهجومين، ولا مواعيد محددة لتنفيذ الهجمات، ولا ردوداً سعودية أو دولية أخرى على البيان الصومالي.
كما لم تذكر الوكالة ما إذا كانت هناك اتصالات دبلوماسية بين مقديشو والرياض على خلفية هذه الهجمات، ولا ما إذا كانت المنظمات الإقليمية والدولية قد أصدرت مواقف مماثلة، ولا الإجراءات العملية التي قد تتخذها الصومال إلى جانب إدانتها الرسمية.
ويبقى السؤال الأهم مطروحاً: إذا كانت المطارات المدنية تُستهدف في وضح النهار، فما الذي يمنع تكرار ذلك في منشآت مدنية أخرى؟ وما الذي تحتاجه المنطقة لترسيخ قاعدة واضحة بأن المدنيين والبنية التحتية المدنية خط أحمر لا يُتجاوز؟
إن إدانة الصومال، بصفتها دولة عضو في الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، تعكس موقفاً يتجاوز المصالح الضيقة إلى مبدأ حماية المدنيين. فهل ستتحول هذه الإدانات المتتالية إلى خطوات عملية تردع من يستهدف المطارات، أم ستبقى في حدود البيانات؟
وحتى تتضح الصورة الكاملة، يبقى ما نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) هو المرجع المتاح: إدانة صومالية بأشد العبارات، وتوصيف للهجمات بأنها انتهاك جسيم للقانون الدولي وتهديد مباشر للسيادة السعودية والأمن الإقليمي، وتعازٍ لأسر الضحايا وتمنيات بالشفاء للمصابين، وتضامن كامل مع إجراءات المملكة، ودعوة إلى وقف فوري للهجمات على البنية التحتية المدنية في المملكة.
ما الذي أدانتْه الصومال تحديداً في بيانها؟ أدانت جمهورية الصومال الفيدرالية بأشد العبارات الهجمات التي شنّتها جماعة الحوثي على مطار أبها الدولي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين. وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في بيانها إن هذه الهجمات تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لسيادة المملكة العربية السعودية والأمن الإقليمي، ودعت إلى وقف فوري للهجمات على البنية التحتية المدنية في المملكة.
ما الموقف الذي أعلنته مقديشو تجاه المملكة؟ أعربت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الصومالية عن تضامن الصومال الكامل مع المملكة العربية السعودية في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها. وجاء هذا التضامن في البيان نفسه الذي أدانت فيه الهجمات على المطارين، ما يعني أن مقديشو تربط بين إدانة الاستهداف ودعم حق المملكة في حماية أمنها، ودعت في الوقت ذاته إلى وقف فوري للهجمات على البنية التحتية المدنية في المملكة.
هل ذكر البيان أعداد الضحايا أو تفاصيل الهجومين؟ لم تتضمن المعلومات الواردة عن البيان الصومالي أعداد الضحايا من القتلى والجرحى، ولا أسماء المسؤولين الذين أصدروا البيان، ولا تفاصيل عن الأسلحة المستخدمة في الهجومين، ولا مواعيد محددة لتنفيذهما. واقتصر ما نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) على الإشارة إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، وإلى الإدانة الصومالية وما تضمنته من تعازٍ وتمنيات بالشفاء ودعوة لوقف الهجمات.