تحتضن العلا في السعودية تنوعاً حيوياً يمتد عبر جبالها ووديانها ومحمياتها الطبيعية، ويشكّل جزءاً أصيلاً من نظامها البيئي وإرثها الطبيعي. ويأتي اليوم العالمي للحيوان، الذي يُحتفى به سنوياً في الرابع من أكتوبر، ليُبرز أهمية حماية الحيوانات والاعتناء بها والحفاظ على موائلها، والاعتراف بدورها في استدامة التنوع الحيوي والتوازن البيئي.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في الرابع من أكتوبر 2026، فإن الحياة الفطرية في العلا تشمل الثدييات والطيور والزواحف وأنواعاً أخرى يرتبط وجودها ارتباطاً وثيقاً ببيئات المنطقة الطبيعية المتنوعة، وهو ما يعكس العلاقة بين الكائنات الحية وموائلها وأهمية الحفاظ على هذا التوازن واستدامته.
وتعمل الهيئة الملكية لمحافظة العلا على حماية الحياة الفطرية من خلال برامج لإعادة تأهيل الموائل الطبيعية والمحميات وإعادة إدخال الأنواع الأصلية. وقد شملت برامج الإطلاق التي نفذتها المها العربي والوعل النوبي وغزال الرمل العربي وغزال الإدمي والنعام، مع مراعاة ملاءمة الموائل واستدامة الأنواع.
وتنفذ عيادة العلا البيطرية برنامجاً لإدارة أعداد الحيوانات الضالة باستخدام منهجية الإمساك والتعقيم والتطعيم والإعادة (TNVR) المعترف بها دولياً، والتي تشمل الإمساك بالحيوانات وتعقيمها وتطعيمها ثم إعادتها. ويسهم البرنامج في الحد من نمو أعداد القطط والكلاب الضالة وانتشار الأمراض، كما يقدم خدمات الرعاية البيطرية الأساسية للحيوانات الأليفة التي يمتلكها سكان العلا.
وتعكس هذه الجهود نهجاً متكاملاً لرعاية الحيوان في العلا يجمع بين حماية الحياة الفطرية والحفاظ على الموائل الطبيعية، ورعاية الحيوانات الأليفة والضالة، وإعادة تأهيل النظام البيئي، والحفاظ على التنوع الحيوي. ويسهم ذلك في استدامة الموارد الطبيعية والتوازن البيئي، مع تعزيز ممارسات رعاية الحيوان في إطار التنمية المستدامة للمحافظة.
ويُظهر هذا التكامل بين برامج إعادة إدخال الأنواع الأصلية وإدارة الحيوانات الضالة أن العلا تتعامل مع رعاية الحيوان بوصفها ملفاً واحداً متشابكاً، لا مجموعة مبادرات منفصلة. فحماية المها العربي والوعل النوبي وغزال الرمل العربي وغزال الإدمي والنعام لا تقف عند حدود الإطلاق في الطبيعة، بل تمتد إلى ما بعد ذلك من متابعة لملاءمة الموائل واستدامة الأنواع، وهو ما يجعل الحفاظ على الحياة الفطرية عملية مستمرة لا حدثاً عابراً.
وفي المقابل، يقدّم برنامج الإمساك والتعقيم والتطعيم والإعادة معالجة منهجية لأعداد القطط والكلاب الضالة، إذ لا يقتصر على الحد من النمو السكاني لهذه الحيوانات، بل يمتد إلى الحد من انتشار الأمراض وتقديم الرعاية البيطرية الأساسية للحيوانات الأليفة التي يمتلكها سكان العلا. فهل يمكن لأي منظومة رعاية حيوان أن تكون مكتملة إذا اقتصرت على الحياة الفطرية وأغفلت الحيوانات التي تعيش بين الناس؟
ويشير ما أوردته واس إلى أن العناية بالحيوان في العلا لا تُدار بمعزل عن البيئة التي يعيش فيها الحيوان، سواء كان فطرياً في الجبال والوديان والمحميات، أو أليفاً في منازل السكان، أو ضالاً في الأحياء. ومن هنا فإن إعادة تأهيل الموائل الطبيعية والمحميات ليست هدفاً مستقلاً بذاته، بل شرطاً لنجاح أي برنامج لإعادة إدخال الأنواع الأصلية، لأن إطلاق الأنواع دون موائل صالحة لا يحقق استدامتها على المدى الطويل.
وقد راعت برامج الإطلاق التي نفذتها الهيئة الملكية لمحافظة العلا ملاءمة الموائل واستدامة الأنواع، وهو اعتبار مزدوج: فالمكان يجب أن يصلح للحيوان، والحيوان يجب أن يستمر في المكان. فكيف يمكن قياس نجاح برنامج لإعادة إدخال نوع أصلي إذا لم تكن الموائل قادرة على احتضانه على نحو مستدام؟
وتتوزع الحياة الفطرية في العلا بين الثدييات والطيور والزواحف وأنواع أخرى، ويرتبط وجودها ارتباطاً وثيقاً بتنوع البيئات الطبيعية في المنطقة. وهذا التنوع البيئي هو ما يجعل الحفاظ على التوازن مسألة معقدة، لأن كل نوع يتفاعل مع موطنه بطريقة مختلفة، وأي خلل في أحد الموائل ينعكس على الأنواع التي تعتمد عليه. فهل يكفي إطلاق الأنواع الأصلية وحدها لضمان استعادة التوازن البيئي؟
ويُظهر الجمع بين حماية الحياة الفطرية والحفاظ على الموائل الطبيعية من جهة، ورعاية الحيوانات الأليفة والضالة من جهة أخرى، أن العلا تتبنى مفهوماً واسعاً لرعاية الحيوان. فهذا النهج لا يفصل بين ما هو بري وما هو مستأنس، بل يتعامل معهما داخل إطار واحد يشمل أيضاً إعادة تأهيل النظام البيئي والحفاظ على التنوع الحيوي. فهل يمكن فصل رعاية الحيوان عن صحة النظام البيئي الذي يعيش فيه؟
ويُسهم هذا النهج المتكامل، بحسب ما أوردته واس، في استدامة الموارد الطبيعية والتوازن البيئي، مع تعزيز ممارسات رعاية الحيوان في إطار التنمية المستدامة للمحافظة. وهنا يظهر الترابط بين البعد البيئي والبعد التنموي، إذ إن الحفاظ على التوازن البيئي ليس هدفاً بيئياً فحسب، بل جزء من إطار أوسع للتنمية المستدامة في العلا.
ويعكس الاحتفاء باليوم العالمي للحيوان في الرابع من أكتوبر فرصة لتسليط الضوء على هذه الجهود، لا بوصفها مناسبة موسمية، بل بوصفها عملاً مستمراً على مدار العام. فبرامج إعادة إدخال الأنواع، وإعادة تأهيل الموائل والمحميات، وإدارة أعداد الحيوانات الضالة، كلها أنشطة متواصلة لا ترتبط بموعد واحد في السنة. فهل نحتاج إلى مناسبة سنوية لنلتفت إلى ما يجري من حولنا من جهود لحماية الحيوان؟
وتشمل منهجية الإمساك والتعقيم والتطعيم والإعادة أربع خطوات متسلسلة: الإمساك بالحيوان، ثم تعقيمه، ثم تطعيمه، ثم إعادته. وهي منهجية معترف بها دولياً، ويُقصد بها معالجة أعداد الحيوانات الضالة دون إزالتها من بيئتها. ويسهم هذا المسار في الحد من نمو أعداد القطط والكلاب الضالة وفي الحد من انتشار الأمراض في الوقت نفسه، وهو ما يجعل البرنامج أداة للصحة العامة إلى جانب كونه أداة لرعاية الحيوان.
وإلى جانب ذلك، تقدّم العيادة البيطرية في العلا خدمات الرعاية البيطرية الأساسية للحيوانات الأليفة التي يمتلكها سكان المحافظة. وهذا البعد يربط بين عمل المؤسسات المعنية بالحياة الفطرية وبين الحياة اليومية للسكان، إذ إن رعاية الحيوان ليست مسؤولية جهة واحدة، بل تشمل الحيوانات التي تعيش في المنازل والحيوانات التي لا مالك لها. فهل تتحقق رعاية الحيوان بالبرامج المؤسسية وحدها أم بسلوك يومي من السكان أيضاً؟
ويُبرز ما ورد في المصدر أن الحياة الفطرية في العلا تشمل أنواعاً متعددة تعيش في الجبال والوديان والمحميات، وأن وجودها مرتبط بالبيئات الطبيعية المتنوعة في المنطقة. وهذا الارتباط بين الكائنات الحية وموائلها هو ما يجعل الحفاظ على التوازن البيئي مسألة مترابطة، إذ لا يمكن الحفاظ على نوع دون الحفاظ على الموطن الذي يعيش فيه، ولا يمكن الحفاظ على موطن دون مراعاة الأنواع التي تعتمد عليه.
ويبقى السؤال المطروح أمام أي منظومة لحماية الحياة الفطرية ورعاية الحيوان: كيف يمكن قياس أثرها على المدى الطويل؟ فبرامج إعادة إدخال الأنواع الأصلية تحتاج إلى وقت لتُظهر نتائجها، وبرامج إدارة الحيوانات الضالة تحتاج إلى متابعة مستمرة لتقييم أثرها في الحد من النمو السكاني وانتشار الأمراض. فهل يكفي تنفيذ البرامج أم أن الاستدامة تقتضي قياس النتائج وتطويرها باستمرار؟
ولم تذكر واس في مادتها أعداد الحيوانات التي شملتها برامج الإطلاق، ولا أعداد القطط والكلاب التي تعامل معها برنامج الإمساك والتعقيم والتطعيم والإعادة، ولا أعداد المستفيدين من خدمات الرعاية البيطرية الأساسية للحيوانات الأليفة. كما لم تتضمن المادة أسماء مسؤولين أو تصريحات لهم، ولا مواعيد محددة لمراحل البرامج، ولا تفاصيل عن نطاق المحميات أو مساحات الموائل التي جرى تأهيلها.
ويقتصر ما أوردته الوكالة على وصف المنظومة القائمة: حماية الحياة الفطرية عبر برامج إعادة تأهيل الموائل والمحميات وإعادة إدخال الأنواع الأصلية، ورعاية الحيوانات الضالة عبر منهجية الإمساك والتعقيم والتطعيم والإعادة، وتقديم الرعاية البيطرية الأساسية للحيوانات الأليفة، وصولاً إلى إطار أوسع للتنمية المستدامة في المحافظة. أما التفاصيل الكمية والزمنية فلم تكن جزءاً من المادة المنشورة.
ويظل اليوم العالمي للحيوان، في الرابع من أكتوبر، محطة تُذكّر بأهمية حماية الحيوانات والاعتناء بها والحفاظ على موائلها والاعتراف بدورها في استدامة التنوع الحيوي والتوازن البيئي. وفي العلا، يتجسد هذا التذكير في منظومة عمل تشمل الجبال والوديان والمحميات من جهة، والمنازل والأحياء من جهة أخرى. فهل يمكن الحديث عن حماية حقيقية للحياة الفطرية دون رعاية للحيوان في كل مكان يعيش فيه؟
ما الأنواع التي شملتها برامج إعادة الإطلاق في العلا؟ أفادت واس بأن برامج الإطلاق التي نفذتها الهيئة الملكية لمحافظة العلا شملت المها العربي والوعل النوبي وغزال الرمل العربي وغزال الإدمي والنعام. وجاءت هذه البرامج ضمن جهود إعادة إدخال الأنواع الأصلية، مع مراعاة ملاءمة الموائل واستدامة الأنواع. وتأتي هذه الخطوات في إطار حماية الحياة الفطرية وإعادة تأهيل الموائل الطبيعية والمحميات في المحافظة. ولم تذكر الوكالة أعداد الحيوانات التي جرى إطلاقها ولا مواعيد تلك البرامج.
كيف تتعامل العلا مع أعداد الحيوانات الضالة؟ تنفذ عيادة العلا البيطرية برنامجاً لإدارة أعداد الحيوانات الضالة يعتمد منهجية الإمساك والتعقيم والتطعيم والإعادة (TNVR) المعترف بها دولياً، وتشمل الإمساك بالحيوان وتعقيمه وتطعيمه ثم إعادته. ويسهم البرنامج في الحد من نمو أعداد القطط والكلاب الضالة وفي الحد من انتشار الأمراض. كما تقدّم العيادة خدمات الرعاية البيطرية الأساسية للحيوانات الأليفة التي يمتلكها سكان العلا. ولم تنشر واس أعداد الحيوانات التي شملها البرنامج.
ما الذي تشمله الحياة الفطرية في العلا؟ ذكرت واس أن الحياة الفطرية في العلا تشمل الثدييات والطيور والزواحف وأنواعاً أخرى، وأن وجودها يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالبيئات الطبيعية المتنوعة في المنطقة. وتعيش هذه الأنواع في جبال العلا ووديانها ومحمياتها الطبيعية، وتشكّل جزءاً من نظامها البيئي وإرثها الطبيعي. ويعكس هذا التنوع العلاقة بين الكائنات الحية وموائلها وأهمية الحفاظ على هذا التوازن واستدامته. ولم تتضمن المادة تفاصيل عن أعداد هذه الأنواع أو توزيعها.
ما العلاقة بين رعاية الحيوان والتنمية المستدامة في العلا؟ أوضحت واس أن الجهود في العلا تعكس نهجاً متكاملاً يجمع حماية الحياة الفطرية والحفاظ على الموائل الطبيعية مع رعاية الحيوانات الأليفة والضالة وإعادة تأهيل النظام البيئي والحفاظ على التنوع الحيوي. ويسهم ذلك في استدامة الموارد الطبيعية والتوازن البيئي، مع تعزيز ممارسات رعاية الحيوان في إطار التنمية المستدامة للمحافظة. وبهذا يظهر الترابط بين البعد البيئي والبعد التنموي في منظومة العمل. ولم تذكر الوكالة مؤشرات قياس لهذا الأثر.
ما الذي لم تذكره واس عن جهود العلا في رعاية الحيوان؟ اقتصرت مادة واس على وصف المنظومة القائمة، ولم تذكر أعداد الحيوانات في برامج الإطلاق، ولا أعداد القطط والكلاب التي تعامل معها برنامج الإمساك والتعقيم والتطعيم والإعادة، ولا أعداد المستفيدين من الرعاية البيطرية للحيوانات الأليفة. كما لم تتضمن المادة أسماء مسؤولين أو تصريحات لهم، ولا مواعيد محددة لمراحل البرامج، ولا تفاصيل عن مساحات الموائل التي جرى تأهيلها أو نطاق المحميات. وجاءت المادة في سياق اليوم العالمي للحيوان.





