اختتمت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية المرحلة الثالثة من برنامج الرعي الموسمي لعام 2026، بعد ثلاثة أشهر امتدت من الأول من يوليو حتى نهاية سبتمبر، في خطوة استهدفت تنظيم الرعي والموازنة بين استخدام المراعي والحفاظ على الموارد الطبيعية داخل المحمية.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في الأول من أكتوبر 2026 من رفحاء، أن الهيئة نفذت البرنامج استناداً إلى معايير علمية وبيئية تراعي الطاقة الاستيعابية للمراعي والغطاء النباتي، بهدف تنظيم الرعي والحد من الممارسات غير المستدامة ومساعدة المراعي على التجدد ودعم استدامتها.
وأكدت الهيئة أن برنامج الرعي الموسمي يعكس التزامها بإشراك المجتمع المحلي في حماية الموارد الطبيعية وتعزيز الاستخدام المسؤول والمستدام لها.
ويأتي إعلان اختتام المرحلة الثالثة بعد انقضاء الفترة الزمنية المحددة للبرنامج، والتي غطت الربع الثالث من العام الجاري، إذ حددت الهيئة إطاراً زمنياً واضحاً لتنفيذ البرنامج يبدأ مع مطلع يوليو وينتهي مع ختام سبتمبر.
فهل يكفي تحديد فترة زمنية محددة لتنظيم الرعي في واحدة من أكبر المحميات الملكية في المملكة؟ وما الذي يعنيه ربط تنظيم الرعي بالطاقة الاستيعابية للمراعي والغطاء النباتي على أرض الواقع؟
تشير المعايير التي أعلنتها الهيئة إلى أن تنظيم الرعي لا يقوم على منع النشاط الرعوي بصورة مطلقة، بل على تنظيمه وفق قدرة المراعي على التحمل ووفق حالة الغطاء النباتي في المحمية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤل جوهري: كيف يمكن قياس الطاقة الاستيعابية للمراعي في بيئة صحراوية تتقلب فيها معدلات الأمطار من عام إلى آخر؟
وتؤكد الهيئة أن البرنامج يهدف إلى الحد من الممارسات غير المستدامة، وهي ممارسات ترتبط في الغالب بالرعي الجائر الذي يستنزف الغطاء النباتي قبل أن تتاح له فرصة التجدد، ما يهدد على المدى الطويل قدرة المراعي على النمو مجدداً.
فما الذي يجعل الرعي الجائر خطراً على المراعي أكثر من غيره من الممارسات؟ وهل يمكن للمراعي أن تستعيد عافيتها بمجرد تنظيم فترات الرعي؟
وتشير الهيئة إلى أن من أهداف البرنامج مساعدة المراعي على التجدد ودعم استدامتها، وهو هدف مزدوج يجمع بين البعد البيئي المتمثل في صون الغطاء النباتي، والبعد الاقتصادي والاجتماعي المرتبط باستمرار النشاط الرعوي لأصحاب المواشي في المنطقة.
ويطرح ذلك سؤالاً حول العلاقة بين مصالح الرعاة والمحافظة على الموارد الطبيعية: كيف يمكن الموازنة بين حاجة المجتمع المحلي إلى الرعي واستمراره، وبين ضرورة عدم استنزاف المراعي التي يعتمد عليها هذا المجتمع نفسه؟
وتؤكد الهيئة في هذا السياق أن البرنامج يعكس التزامها بإشراك المجتمع المحلي في حماية الموارد الطبيعية، وهو ما يعني أن تنظيم الرعي لم يُصمم بمعزل عن السكان المحليين، بل بوصفه إطاراً يشارك فيه المجتمع في صون الموارد التي يعتمد عليها.
فهل يكفي إشراك المجتمع المحلي وحده لضمان نجاح برامج تنظيم الرعي على المدى الطويل؟ وما الدور الذي يمكن أن يلعبه الرعاة أنفسهم في مراقبة حالة المراعي والإبلاغ عن أي تدهور فيها؟
وتشير الهيئة إلى أن البرنامج يهدف إلى تعزيز الاستخدام المسؤول والمستدام للموارد الطبيعية، وهو مفهوم يقوم على فكرة أن الاستفادة من المراعي يجب أن تتم بمعدل يسمح لها بالتجدد، لا بمعدل يستهلكها أسرع مما تستطيع تعويضه.
ويبقى السؤال مطروحاً حول كيفية ترجمة هذه المعايير العلمية والبيئية إلى إجراءات عملية على الأرض: كيف تُحدد المناطق التي يُسمح بالرعي فيها والمناطق التي تُترك للراحة؟ وعلى أي أساس تُوزع فترات الرعي بين مختلف المواقع داخل المحمية؟
وتأتي المرحلة الثالثة من البرنامج بعد مرحلتين سابقتين، ما يشير إلى أن الهيئة تعتمد مقاربة تدريجية ومتكررة لتنظيم الرعي، تعتمد على التقييم الموسمي بدلاً من الإجراءات الثابتة، وهو نهج يسمح بتعديل المعايير وفق ما تكشفه نتائج كل مرحلة.
فهل تعني المرحلة الثالثة أن المرحلتين السابقتين حققتا النتائج المرجوة؟ وما المؤشرات التي تعتمد عليها الهيئة للحكم على نجاح برنامج الرعي الموسمي من عدمه؟
ويشير توقيت الإعلان في الأول من أكتوبر إلى أن الهيئة أنهت المرحلة الثالثة مع ختام سبتمبر كما هو مقرر، دون أن تعلن عن تمديد للفترة الزمنية أو عن تعديل في جدول البرنامج، ما يعني أن الإطار الزمني المعلن للبرنامج قد نُفذ كما حُدد له.
وتؤكد الهيئة أن البرنامج يستند إلى معايير علمية وبيئية، وهو توصيف يضع البرنامج في إطار المقاربات القائمة على البيانات والقياس، لا في إطار الإجراءات العشوائية أو الموسمية غير المدروسة.
فما الذي تعنيه المعايير العلمية والبيئية في سياق إدارة المراعي داخل محمية طبيعية؟ وهل يمكن قياس أثر هذه المعايير على الغطاء النباتي خلال فترة ثلاثة أشهر فقط؟
ويبقى السؤال الأوسع حول العلاقة بين المحميات الملكية والمجتمعات المحلية المحيطة بها: كيف يمكن لمحمية طبيعية أن تحمي مواردها وفي الوقت نفسه تحافظ على الأنشطة التقليدية للسكان المحليين؟ وهل يمثل تنظيم الرعي الموسمي نموذجاً قابلاً للتكرار في محميات أخرى؟
ولم تذكر واس في تقريرها عدد الرعاة المشاركين في البرنامج، ولا المساحة المحددة التي شملتها المرحلة الثالثة، ولا عدد المواشي التي خضعت لتنظيم الرعي، ولا النتائج الكمية التي أسفرت عنها المرحلة الثالثة، ولا موعد المرحلة الرابعة أو ما إذا كان البرنامج سيستمر في الأعوام المقبلة.
ما مدة برنامج الرعي الموسمي الذي اختتمته الهيئة؟ استمر البرنامج ثلاثة أشهر، إذ بدأ في الأول من يوليو وانتهى مع ختام سبتمبر 2026. وأعلنت الهيئة اختتام المرحلة الثالثة في الأول من أكتوبر 2026 من رفحاء. ويأتي الإعلان بعد انقضاء الفترة الزمنية المحددة للبرنامج دون تمديد معلن، ما يعني أن الإطار الزمني نُفذ كما حُدد له.
على أي أساس نفذت الهيئة البرنامج؟ نفذت الهيئة البرنامج استناداً إلى معايير علمية وبيئية تراعي الطاقة الاستيعابية للمراعي والغطاء النباتي. ويهدف ذلك إلى تنظيم الرعي والحد من الممارسات غير المستدامة ومساعدة المراعي على التجدد ودعم استدامتها. ويضع هذا التوصيف البرنامج في إطار المقاربات القائمة على القياس والتقييم الموسمي.
كيف يرتبط البرنامج بالمجتمع المحلي؟ أكدت الهيئة أن برنامج الرعي الموسمي يعكس التزامها بإشراك المجتمع المحلي في حماية الموارد الطبيعية وتعزيز الاستخدام المسؤول والمستدام لها. ويشير ذلك إلى أن تنظيم الرعي لم يُصمم بمعزل عن السكان المحليين، بل بوصفه إطاراً يشارك فيه المجتمع في صون الموارد التي يعتمد عليها في نشاطه الرعوي.
ما أهداف البرنامج البيئية المعلنة؟ يهدف البرنامج إلى تنظيم الرعي والحد من الممارسات غير المستدامة ومساعدة المراعي على التجدد ودعم استدامتها، وفق معايير تراعي الطاقة الاستيعابية للمراعي والغطاء النباتي. ويقوم المفهوم على أن الاستفادة من المراعي تتم بمعدل يسمح لها بالتجدد، لا بمعدل يستهلكها أسرع مما تستطيع تعويضه.
ما المعلومات التي لم يذكرها تقرير واس؟ لم تذكر واس عدد الرعاة المشاركين في البرنامج، ولا المساحة المحددة التي شملتها المرحلة الثالثة، ولا عدد المواشي التي خضعت لتنظيم الرعي، ولا النتائج الكمية التي أسفرت عنها المرحلة الثالثة، ولا موعد المرحلة الرابعة أو ما إذا كان البرنامج سيستمر في الأعوام المقبلة.





