دعت وزارة البيئة والمياه والزراعة ملاك المزارع الواقعة خارج نطاقات توسّع الشبكة الكهربائية المخططة إلى دراسة بدائل لمولّدات الديزل، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، لما لها من دور في خفض تكاليف الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل الاعتماد على الوقود السائل ودعم استدامة الزراعة في السعودية.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 21 أكتوبر 2026، جاء هذا التوجّه خلال مشاركة الوزارة في معرض الزراعة السعودي الثالث والأربعين، حيث شارك مدير عام الإدارة العامة لترخيص وتسجيل الأنشطة الزراعية في الوزارة في جلسة حوارية حملت عنوان «الطاقة الشمسية في الزراعة: حلول عملية لخفض التكاليف وتعزيز الاستدامة».
وانعقدت الجلسة ضمن فعاليات معرض الزراعة السعودي 2026، الذي يُقام من 19 إلى 22 أكتوبر في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض. وتناولت الجلسة تجارب عملية في تبنّي الطاقة الشمسية داخل القطاع الزراعي، من بينها تشغيل أنظمة الري والبيوت المحمية ومعدات التبريد.
وأوضحت الوكالة أن هذه التطبيقات تساعد على خفض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة استخدام الموارد ودعم إنتاج زراعي أكثر استدامة. فما الذي يعنيه أن يتحوّل الريّ والتبريد في المزرعة إلى مصدر طاقة مستقل عن الشبكة؟
يأتي هذا التوجّه في وقت تشهد فيه المزارع السعودية ضغوطًا متزايدة على جانب التكاليف التشغيلية، إذ يرتبط تشغيل مضخات الري وأنظمة التبريد والبيوت المحمية عادة باستهلاك مستمر للوقود السائل، وهو ما يجعل فاتورة التشغيل بندًا ثقيلًا في الموازنة الزراعية.
وتشير معطيات الجلسة إلى أن استبدال هذا النمط من التشغيل بالطاقة الشمسية لا يقتصر أثره على الجانب المالي، بل يمتد إلى كفاءة استخدام الموارد، وهو مطلب أساسي في بيئة زراعية تحدّ فيها ندرة المياه من هامش الخطأ في إدارة كل وحدة إنتاج.
فهل يمكن لمزرعة تعتمد اليوم على مولّد ديزل أن تتحوّل إلى منظومة تعمل بالطاقة الشمسية دون أن تتأثر دورة الإنتاج؟
وتركّز دعوة الوزارة تحديدًا على المزارع التي تقع خارج نطاقات توسّع الشبكة الكهربائية المخططة، وهي فئة تجد نفسها أمام خيارات محدودة لتأمين الكهرباء اللازمة للتشغيل اليومي.
وفي هذه الحالة، تصبح المقارنة بين استمرار الاعتماد على الوقود السائل وتبنّي حلول بديلة مسألة اقتصادية قبل أن تكون بيئية، لأن كلفة النقل والتشغيل والصيانة تتراكم على المزرعة البعيدة عن الشبكة بوتيرة أعلى من نظيرتها القريبة منها.
وهنا يبرز سؤال عملي: هل تُقاس جدوى الطاقة الشمسية في المزرعة بحجم التوفير السنوي في الوقود، أم بقدرتها على تأمين استمرارية التشغيل في المواسم الحرجة؟
وتضمّنت الجلسة الحوارية عرضًا لتجارب عملية في تبنّي الطاقة الشمسية في الزراعة، شملت تشغيل أنظمة الري والبيوت المحمية ومعدات التبريد، وهي تطبيقات تلامس أكثر من جانب من جوانب العمل الزراعي اليومي.
فأنظمة الري تمثل العمود الفقري لأي نشاط زراعي، والبيوت المحمية تتيح التحكم في بيئة النمو على مدار العام، أما معدات التبريد فهي ضرورة في مناخ يفرض تحديات حرارية واضحة على المحاصيل والمنشآت.
وإذا كانت هذه التطبيقات الثلاثة قادرة على العمل بالطاقة الشمسية، فما الذي يمنع تعميمها على مزارع أخرى لم تدخل بعد في هذا المسار؟
وتشير الوكالة إلى أن هذه الحلول تسهم في تقليل الاعتماد على الوقود السائل، وهو بند يرتبط مباشرة بأمن التشغيل في المزارع البعيدة عن الشبكة، إذ إن انقطاع الإمداد أو تقلّب الكلفة ينعكس فورًا على قدرة المزرعة على مواصلة الإنتاج.
وفي المقابل، فإن التحوّل إلى الطاقة الشمسية يطرح أسئلة تتعلق بالجدوى الفنية والتشغيلية، من قبيل ملاءمة القدرة المنتجة لحجم الاستهلاك اليومي، وطريقة إدارة التشغيل في الفترات التي تنخفض فيها الإنتاجية، وكيفية التعامل مع متطلبات الصيانة على المدى الطويل.
فهل تملك المزارع الصغيرة، لا الكبيرة فقط، القدرة على تقييم هذه المعطيات واتخاذ قرار مدروس؟
ويُظهر توقيت الدعوة ارتباطًا مباشرًا بسياق المعرض الزراعي، حيث تُطرح قضايا الكلفة والاستدامة في منصة تجمع العاملين في القطاع، ما يجعل النقاش حول الطاقة الشمسية جزءًا من حوار أوسع حول مستقبل الإنتاج الزراعي في السعودية.
وقد حملت الجلسة عنوانًا يجمع بين البعدين الاقتصادي والبيئي: «الطاقة الشمسية في الزراعة: حلول عملية لخفض التكاليف وتعزيز الاستدامة»، وهو عنوان يعكس الفكرة المركزية التي طرحتها الوزارة على ملاك المزارع.
فهل يكفي طرح الحلول العملية أمام المزارعين، أم أن القرار يحتاج أيضًا إلى أدوات تمويلية وخدمات فنية تسهّل التنفيذ؟
وفي سياق الاستدامة الزراعية، فإن خفض الاعتماد على الوقود السائل لا يمثل هدفًا بيئيًا مجردًا، بل يرتبط بكفاءة استخدام الموارد التي أشارت إليها الوكالة ضمن نتائج تطبيقات الطاقة الشمسية في الري والبيوت المحمية والتبريد.
فكل وحدة وقود يتم الاستغناء عنها تعني موردًا ماليًا يمكن توجيهه إلى جانب آخر من جوانب التشغيل، وكل تحسين في كفاءة استخدام الموارد يعني إنتاجًا أكثر استقرارًا في بيئة تتسم بمحدودية الموارد المائية.
فكيف يمكن لمزرعة أن توازن بين خفض الكلفة اليوم والحفاظ على قدرتها الإنتاجية غدًا؟
وتجدر الإشارة إلى أن الوزارة حدّدت فئة مستهدفة بوضوح في دعوتها، وهي المزارع الواقعة خارج نطاقات توسّع الشبكة الكهربائية المخططة، ما يعني أن الخطاب موجّه إلى شريحة تعرف تمامًا حجم التحدي الذي تواجهه في تأمين الكهرباء.
وبالنسبة لهذه الشريحة، فإن المقارنة بين مولّدات الديزل والطاقة الشمسية ليست خيارًا نظريًا، بل قرار تشغيلي يومي يتعلق بمواعيد الري وتشغيل التبريد واستمرار دورة الإنتاج.
فهل ستتحوّل هذه الدعوة إلى خطوات تنفيذية على مستوى المزرعة الواحدة، أم ستبقى في إطار التوعية والإرشاد؟
ولم تتضمن المادة الصادرة عن وكالة الأنباء السعودية تفاصيل حول آليات الدعم أو التمويل المتاحة لملاك المزارع الراغبين في التحوّل إلى الطاقة الشمسية، كما لم تذكر أرقامًا تقديرية للتوفير المتوقع في التكاليف، أو أسماء المشاركين في الجلسة الحوارية إلى جانب مدير عام الإدارة العامة لترخيص وتسجيل الأنشطة الزراعية.
كما لم تشر الوكالة إلى عدد المزارع الواقعة خارج نطاقات توسّع الشبكة الكهربائية المخططة، ولا إلى المدة الزمنية المتوقعة لتنفيذ هذه الحلول في المزارع المستهدفة، وهي عناصر تظل بحاجة إلى توضيح في أي متابعة لاحقة.
ويبقى السؤال الأوسع مطروحًا: إذا كانت الطاقة الشمسية قادرة على تشغيل الري والبيوت المحمية والتبريد، فما الذي يحدد سرعة انتقال المزارع السعودية إليها؟
من دعت الوزارة إلى تبنّي الطاقة الشمسية؟ دعت وزارة البيئة والمياه والزراعة ملاك المزارع الواقعة خارج نطاقات توسّع الشبكة الكهربائية المخططة إلى دراسة بدائل لمولّدات الديزل، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية. وجاء ذلك خلال مشاركة الوزارة في معرض الزراعة السعودي الثالث والأربعين، حيث شارك مدير عام الإدارة العامة لترخيص وتسجيل الأنشطة الزراعية في جلسة حوارية بعنوان «الطاقة الشمسية في الزراعة: حلول عملية لخفض التكاليف وتعزيز الاستدامة».
ما التطبيقات الزراعية التي تناولتها الجلسة؟ تناولت الجلسة تجارب عملية في تبنّي الطاقة الشمسية في الزراعة، شملت تشغيل أنظمة الري والبيوت المحمية ومعدات التبريد. وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن هذه التطبيقات تساعد على خفض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة استخدام الموارد ودعم إنتاج زراعي أكثر استدامة. كما أن هذه الحلول تقلل الاعتماد على الوقود السائل في المزارع المستهدفة.
ما الفوائد التي ذكرتها الوزارة للطاقة الشمسية؟ ذكرت الوزارة أن الحلول البديلة لمولّدات الديزل، ولا سيما الطاقة الشمسية، تساعد على تقليل تكاليف الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل الاعتماد على الوقود السائل ودعم استدامة الزراعة في السعودية. وربطت الوكالة بين هذه الفوائد وتطبيقات الري والبيوت المحمية والتبريد، مشيرة إلى دورها في خفض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
أين ومتى انعقدت الجلسة الحوارية؟ انعقدت الجلسة الحوارية ضمن فعاليات معرض الزراعة السعودي 2026، الذي يُقام من 19 إلى 22 أكتوبر في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض. ونُشرت المادة عبر وكالة الأنباء السعودية في 21 أكتوبر 2026. وجاءت الجلسة تحت عنوان «الطاقة الشمسية في الزراعة: حلول عملية لخفض التكاليف وتعزيز الاستدامة» بمشاركة مدير عام الإدارة العامة لترخيص وتسجيل الأنشطة الزراعية في الوزارة.
هل ذكرت الوكالة تفاصيل عن الدعم أو التمويل؟ لم تتضمن المادة الصادرة عن وكالة الأنباء السعودية تفاصيل حول آليات الدعم أو التمويل المتاحة لملاك المزارع الراغبين في التحوّل إلى الطاقة الشمسية، كما لم تذكر أرقامًا تقديرية للتوفير المتوقع في التكاليف. ولم تشر الوكالة كذلك إلى عدد المزارع الواقعة خارج نطاقات توسّع الشبكة الكهربائية المخططة، ولا إلى المدة الزمنية المتوقعة لتنفيذ هذه الحلول.
لماذا استهدفت الدعوة المزارع خارج نطاق توسّع الشبكة؟ حدّدت الوزارة فئة مستهدفة بوضوح، وهي المزارع الواقعة خارج نطاقات توسّع الشبكة الكهربائية المخططة، لأن هذه المزارع تجد خيارات محدودة لتأمين الكهرباء اللازمة للتشغيل اليومي. وفي هذه الحالة تصبح المقارنة بين استمرار الاعتماد على الوقود السائل وتبنّي حلول بديلة مسألة اقتصادية، لأن كلفة النقل والتشغيل والصيانة تتراكم على المزرعة البعيدة عن الشبكة.