Saturday, October 31, 2026
علوم

الجمعية الفلكية بجدة: القمر يتعامد مباشرة فوق الكعبة المشرفة صباح الاثنين

الجمعية الفلكية بجدة: القمر يتعامد مباشرة فوق الكعبة المشرفة صباح الاثنين

يصل القمر صباح يوم الاثنين إلى موضع يقترب فيه من سمت الرأس فوق موقع الكعبة المشرفة في مكة المكرمة، في ثاني تعامد مباشر له فوق الكعبة خلال عام 2026، بحسب ما أعلنته الجمعية الفلكية بجدة.

كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 4 أكتوبر 2026، أن القمر سيبلغ ذروة ارتفاعه عند الساعة 7:50:31 صباحًا بالتوقيت المحلي، ليصل ارتفاعه إلى نحو 89.87 درجة، ويظهر شبه عمودي فوق الكعبة المشرفة، ويكون مرئيًا بالعين المجردة.

وقال رئيس الجمعية الفلكية بجدّة المهندس ماجد أبو زهرة إن الظاهرة تحدث عندما يقترب ميل القمر من خط عرض مكة المكرمة أثناء عبوره خط الزوال المحلي. وأضاف أن القمر سيكون في طور الهلال المتناقص، مع إضاءة تبلغ 31.8% من قرصه.

وأشار أبو زهرة إلى أن وجود الشمس في السماء يجعل القمر أقل بروزًا مما هو عليه في حالات التعامد الليلية. ومع ذلك، يمكن أن يكون موضعه دليلًا بصريًا على اتجاه مكة المكرمة من المواقع التي يظهر فيها القمر فوق الأفق.

تعامد القمر فوق الكعبة: قراءة في التفاصيل

يُطرح التعامد القمري فوق الكعبة المشرفة بوصفه حدثًا فلكيًا دقيقًا يمكن قياسه بالدرجات والدقائق، لا مجرد مشهد يُرصد بالعين. فما الذي يعنيه أن يبلغ ارتفاع القمر 89.87 درجة فوق موقع الكعبة؟ إن هذا الرقم يعني أن القمر يكاد يقف تمامًا فوق رؤوس الناظرين في مكة المكرمة، بفارق ضئيل عن الزاوية القائمة التي تمثل السمت التام. وكلما اقترب الارتفاع من تسعين درجة، اقترب الجرم السماوي من نقطة السمت، وهي النقطة التي تعلو رأس الراصد مباشرة.

ويشرح أبو زهرة أن الظاهرة تتحقق عندما يقترب ميل القمر من خط عرض مكة المكرمة أثناء عبوره خط الزوال المحلي. فما هو خط الزوال المحلي، ولماذا يحدد لحظة التعامد؟ خط الزوال المحلي هو الخط الوهمي الذي يصل بين القطب الشمالي والقطب الجنوبي ويمر بموقع الراصد. وعندما يعبر القمر هذا الخط، يكون في أعلى نقطة يبلغها في سماء ذلك الموقع خلال ذلك اليوم. وإذا صادف هذا العبور اقتراب ميل القمر من خط عرض الموقع، جاء التعامد شبه تام، كما هو الحال في صباح الاثنين.

ووفق ما نقلته واس، فإن القمر سيبلغ ذروة ارتفاعه عند الساعة 7:50:31 صباحًا بالتوقيت المحلي. وهذا التوقيت يقع بعد شروق الشمس، ما يعني أن السماء ستكون مضاءة، وأن القمر سيكون في طور الهلال المتناقص بإضاءة تبلغ 31.8% من قرصه. فهل يمكن رؤية هلال متناقص بنسبة إضاءة تقارب الثلث في وضح النهار؟ الجواب الذي يقدمه أبو زهرة هو أن القمر سيكون مرئيًا بالعين المجردة، لكنه سيكون أقل بروزًا مما هو عليه في حالات التعامد الليلية، لأن ضوء الشمس يغمر السماء ويقلل التباين بين القمر وخلفيته.

وهنا يبرز سؤال عملي: إذا كان القمر أقل بروزًا نهارًا، فما الفائدة من رصد هذا التعامد؟ يقول أبو زهرة إن موضع القمر يمكن أن يكون دليلًا بصريًا على اتجاه مكة المكرمة من المواقع التي يظهر فيها القمر فوق الأفق. فالقمر في تلك اللحظة يشير، بموضعه في السماء، إلى الجهة التي تقع فيها مكة المكرمة بالنسبة للراصد في تلك المواقع. وهذه فكرة استرشادية بصرية، لا وسيلة ملاحية دقيقة بذاتها، لكنها تمنح الناظر مؤشرًا على الاتجاه.

ويُسجل هذا الحدث بوصفه التعامد المباشر الثاني للقمر فوق الكعبة المشرفة خلال عام 2026. فما الذي يجعل التعامد يتكرر أكثر من مرة في السنة الواحدة؟ يعود ذلك إلى حركة القمر الظاهرية في السماء، إذ يقطع القمر دورة كاملة حول الأرض في نحو شهر قمري، ويبدو للراصد الأرضي وكأنه ينتقل بين النجوم ويغير ميله وارتفاعه باستمرار. ومع تغير ميل القمر عبر الشهر القمري، تتكرر اللحظات التي يقترب فيها هذا الميل من خط عرض مكة المكرمة، فيقع التعامد مرة بعد أخرى، لكن في أوقات مختلفة من اليوم وفي أطوار مختلفة من القمر.

وهذا يقود إلى ملاحظة مهمة: التعامد القمري ليس حدثًا واحدًا متطابقًا في كل مرة، بل تتغير ظروفه من مرة إلى أخرى. ففي بعض المرات يقع التعامد ليلًا، فيكون القمر أكثر وضوحًا وأسهل رصدًا. وفي مرات أخرى، كما في صباح الاثنين، يقع التعامد بعد شروق الشمس، فيكون القمر في طور الهلال المتناقص وأقل ظهورًا. فهل يقلل ذلك من قيمة الحدث؟ من زاوية الرصد البصري، قد يكون الأمر كذلك بالنسبة للناظر العادي. أما من زاوية القياس الفلكي والتوثيق، فإن اللحظة تبقى محددة بدقة: ارتفاع 89.87 درجة، وتوقيت 7:50:31 صباحًا، ونسبة إضاءة 31.8%.

وتُظهر المعطيات المنشورة أن التعامد يقع فوق موقع الكعبة المشرفة تحديدًا، وهو ما يمنح الحدث بعده المكاني الخاص. فمكة المكرمة تقع عند خط عرض معين، وعندما يقترب ميل القمر من هذا الخط العرضي أثناء عبوره خط الزوال المحلي، يبدو القمر شبه عمودي فوق الموقع. فهل يمكن لسكان مناطق أخرى خارج مكة المكرمة رؤية القمر في الموضع نفسه؟ ما تنقله واس عن أبو زهرة يشير إلى أن القمر يمكن أن يكون دليلًا بصريًا على اتجاه مكة المكرمة من المواقع التي يظهر فيها القمر فوق الأفق، أي أن الرؤية تختلف بحسب موقع الراصد، وأن ما يراه الناظر في مكة ليس بالضرورة ما يراه غيره في المدن الأخرى.

وفي هذا السياق، يبقى طور القمر عنصرًا أساسيًا في فهم المشهد. فالقمر في طور الهلال المتناقص يعني أنه في المرحلة التي تسبق المحاق، حيث يتقلص الجزء المضيء من قرصه تدريجيًا. ونسبة الإضاءة المعلنة، 31.8%، تعني أن أقل من ثلث قرص القمر مضاء، وأن الجزء الأكبر منه معتم. فكيف يبدو هلال بهذه النسبة في سماء النهار؟ يصف أبو زهرة القمر بأنه أقل بروزًا بسبب وجود الشمس، وهو وصف يتسق مع طبيعة الرصد النهاري، حيث يقل التباين ويصعب تمييز الأجرام الخافتة.

ومع ذلك، فإن الحدث يظل فرصة لرصد العلاقة بين موقع القمر وموقع الكعبة المشرفة على سطح الأرض. فالتعامد، بمعناه الفلكي، ليس مجرد مشهد جمالي، بل هو تعبير عن تقاطع بين إحداثيات سماوية وإحداثيات أرضية. وعندما يصل القمر إلى ارتفاع 89.87 درجة فوق موقع الكعبة، فإن ذلك يعني أن الخط الواصل بين الراصد والقمر يقترب من العمودي، وأن القمر يقع تقريبًا على امتداد الخط الذي يعلو رأس الناظر في ذلك الموقع.

ويبقى السؤال: هل تتطلب مشاهدة هذا التعامد أدوات خاصة؟ تشير المعطيات المنشورة إلى أن القمر سيكون مرئيًا بالعين المجردة، ما يعني أن الرصد لا يستلزم بالضرورة معدات فلكية. لكن الوضوح النهاري يظل عاملًا مؤثرًا، وقد يجد الراصد صعوبة في تحديد موضع القمر بدقة دون الاستعانة بمرجع بصري. وهنا يعود النفع الاسترشادي الذي ذكره أبو زهرة: موضع القمر نفسه يمكن أن يكون دليلًا على اتجاه مكة المكرمة من المواقع التي يظهر فيها فوق الأفق.

ومن زاوية التوثيق، فإن ما نشرته واس يتضمن أرقامًا محددة: 7:50:31 صباحًا بالتوقيت المحلي، و89.87 درجة، و31.8% نسبة إضاءة، إضافة إلى وصف الطور بأنه هلال متناقص، وتحديد أن التعامد هو الثاني من نوعه في 2026، وأن القمر سيكون مرئيًا بالعين المجردة، وأن الظاهرة تحدث عند اقتراب ميل القمر من خط عرض مكة أثناء عبوره خط الزوال المحلي. وهذه العناصر مجتمعة تشكل الإطار الذي يمكن للقارئ أن يفهم من خلاله ما سيحدث صباح الاثنين.

أما ما لم تتضمنه المادة المنشورة، فهو تفاصيل إضافية مثل مدة بقاء القمر قريبًا من نقطة التعامد، أو الظروف الجوية المتوقعة في مكة المكرمة في ذلك الصباح، أو مواقع الرصد المقترحة، أو مقارنة بين هذا التعامد والتعامد الأول الذي شهده العام نفسه. ولم تذكر الوكالة هذه العناصر، ما يعني أن ما بين أيدينا هو المعطيات الفلكية الأساسية التي أعلنتها الجمعية الفلكية بجدة عبر واس.

وفي المحصلة، يبقى الحدث محددًا بزمانه ومكانه وقياساته: صباح الاثنين، فوق موقع الكعبة المشرفة، بارتفاع يقارب 89.87 درجة، وعند الساعة 7:50:31 صباحًا بالتوقيت المحلي، وقمر في طور الهلال المتناقص بإضاءة 31.8%، وظاهرة تُعزى إلى اقتراب ميل القمر من خط عرض مكة أثناء عبوره خط الزوال المحلي، ورؤية بالعين المجردة مع بروز أقل بسبب وجود الشمس، وإمكانية الاسترشاد بموضع القمر على اتجاه مكة من المواقع التي يظهر فيها فوق الأفق.

ما الذي سيحدث فوق الكعبة المشرفة صباح الاثنين؟ يصل القمر إلى موضع يقترب فيه من سمت الرأس فوق موقع الكعبة المشرفة، بارتفاع نحو 89.87 درجة، عند الساعة 7:50:31 صباحًا بالتوقيت المحلي. ويظهر القمر شبه عمودي فوق الكعبة، ويكون مرئيًا بالعين المجردة. ويعد هذا التعامد المباشر الثاني للقمر فوق الكعبة المشرفة خلال عام 2026، بحسب ما أعلنته الجمعية الفلكية بجدة ونقلته وكالة الأنباء السعودية (واس).

لماذا يحدث تعامد القمر فوق مكة المكرمة؟ يوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زهرة أن الظاهرة تحدث عندما يقترب ميل القمر من خط عرض مكة المكرمة أثناء عبوره خط الزوال المحلي. وعندما يعبر القمر خط الزوال المحلي يكون في أعلى نقطة يبلغها في سماء الموقع، وإذا صادف ذلك اقتراب ميله من خط عرض مكة جاء التعامد شبه تام. ووفق المعطيات المنشورة، سيبلغ ارتفاع القمر نحو 89.87 درجة فوق موقع الكعبة.

هل يمكن رؤية القمر بالعين المجردة في ذلك الصباح؟ تشير المعطيات المنشورة إلى أن القمر سيكون مرئيًا بالعين المجردة. لكن أبو زهرة يوضح أن وجود الشمس في السماء يجعل القمر أقل بروزًا مما هو عليه في حالات التعامد الليلية. ويضيف أن موضع القمر يمكن أن يكون دليلًا بصريًا على اتجاه مكة المكرمة من المواقع التي يظهر فيها القمر فوق الأفق. ويأتي التعامد والقمر في طور الهلال المتناقص بإضاءة 31.8% من قرصه.

ما طور القمر ونسبة إضاءته وقت التعامد؟ يذكر أبو زهرة أن القمر سيكون في طور الهلال المتناقص، مع إضاءة تبلغ 31.8% من قرصه. وهذا يعني أن أقل من ثلث قرص القمر مضاء، وأن الجزء الأكبر منه معتم. ويقع التعامد بعد شروق الشمس عند الساعة 7:50:31 صباحًا بالتوقيت المحلي، ما يجعل الرصد النهاري أقل تباينًا من الرصد الليلي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس).