أطلق فرع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في منطقة المدينة المنورة حملة لاستصلاح المراعي الطبيعية، شملت نثر 18,719 كيلوغراماً من البذور على مساحة 10,398 هكتاراً، وجاء توقيت الحملة متزامناً مع هطول الأمطار، وذلك ضمن موسم التشجير الوطني لعام 2026.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 20 أكتوبر 2026، أن الحملة توزعت على ثلاثة مواقع في منطقتي الحناكية وبدر التابعتين لمنطقة المدينة المنورة، إذ غطت محمية الملك عبدالعزيز الحمية في محافظة الحناكية 8,836 هكتاراً بنثر 15,906 كيلوغرامات من البذور، فيما شملت مراعي الشقران في المحافظة نفسها 266 هكتاراً بنثر 480 كيلوغراماً من البذور.
وفي محافظة بدر، نُثرت 1,719 كيلوغراماً من البذور على مساحة 955 هكتاراً من مراعي السميدة، لتكتمل بذلك خريطة المواقع الثلاثة التي استهدفتها الحملة في المنطقة.
مواقع الحملة وأرقامها في المدينة المنورة
تشير الأرقام المعلنة إلى أن محمية الملك عبدالعزيز الحمية تستحوذ على النصيب الأكبر من مساحة الحملة، إذ تبلغ 8,836 هكتاراً من إجمالي 10,398 هكتاراً، أي ما يقارب 85 في المئة من المساحة الكلية. ويقابل ذلك نثر 15,906 كيلوغرامات من البذور، وهو ما يعادل نحو 85 في المئة من إجمالي البذور المستخدمة في الحملة والبالغة 18,719 كيلوغراماً.
أما مراعي الشقران في محافظة الحناكية، فتمثل المساحة الأصغر في الحملة بواقع 266 هكتاراً، نُثرت فيها 480 كيلوغراماً من البذور. وفي محافظة بدر، جاءت مراعي السميدة بمساحة 955 هكتاراً و1,719 كيلوغراماً من البذور.
فهل يعني تركّز نحو 85 في المئة من المساحة والبذور في محمية واحدة أن المحمية تمثل الأولوية القصوى في خطة استصلاح المراعي بالمنطقة؟ وما الذي يحدد اختيار المواقع الثلاثة دون غيرها من المراعي المتدهورة في المدينة المنورة؟
وتكشف الأرقام أيضاً تفاوتاً في كثافة نثر البذور بين المواقع، ففي محمية الملك عبدالعزيز الحمية تبلغ الكثافة نحو 1.8 كيلوغرام للهكتار الواحد، وفي مراعي السميدة نحو 1.8 كيلوغرام للهكتار أيضاً، بينما ترتفع في مراعي الشقران إلى نحو 1.8 كيلوغرام للهكتار. فهل هذا التجانس في معدلات النثر مقصود لضمان عدالة التوزيع بين المواقع، أم أن لكل موقع اعتباراته البيئية الخاصة؟
ويبقى السؤال الأهم: كيف ستُقاس نتائج الحملة على الأرض، وما المؤشرات التي ستُعتمد للحكم على نجاح استصلاح هذه المساحات؟
التوقيت مع الأمطار وآليات النثر الحديثة
أوضحت وكالة الأنباء السعودية أن الحملة جاءت متزامنة مع هطول الأمطار، وهو توقيت يهدف إلى الاستفادة من الرطوبة الطبيعية في التربة لتعزيز فرص إنبات البذور ونموها. ويُعدّ الاعتماد على مياه الأمطار بدلاً من الري الصناعي أحد العوامل التي تجعل موسم التشجير الوطني مرتبطاً بالدورة المطرية في مختلف مناطق المملكة.
وتستخدم الحملة آليات حديثة لنثر البذور، وهي آليات مخصصة لتوزيع بذور النباتات البرية والرعوية المحلية على مساحات واسعة، بما يسهم في استعادة الأراضي المتدهورة وتحسين الغطاء النباتي.
فما مدى دقة هذه الآليات في توزيع البذور على مساحات تتجاوز عشرة آلاف هكتار؟ وهل تضمن عدالة التوزيع بين التضاريس المختلفة داخل الموقع الواحد؟
ويُطرح سؤال آخر: لماذا تُختار بذور النباتات البرية والرعوية المحلية تحديداً بدلاً من أنواع أخرى؟ وهل لذلك علاقة بقدرة هذه الأنواع على التأقلم مع مناخ المنطقة وتربتها؟
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الهدف من الحملة ليس النثر وحده، بل استعادة الأراضي المتدهورة وتحسين الغطاء النباتي، وهو هدف يمتد أثره إلى ما هو أبعد من المساحة المستهدفة هذا العام.
الغطاء النباتي والتصحر والسياق الوطني
يأتي عمل المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في إطار جهوده لمعالجة تدهور الأراضي في مختلف مناطق المملكة، إذ يجمع المركز في ولايته بين تنمية الغطاء النباتي من جهة ومكافحة التصحر من جهة أخرى، وهما جانبان مترابطان في المناطق الرعوية التي تتعرض للرعي الجائر والتغيرات المناخية.
وتُعدّ المراعي الطبيعية في المملكة مورداً بيئياً واسعاً، لكنها من أكثر الأنظمة البيئية عرضة للتدهور نتيجة عوامل متعددة، ما يجعل استصلاحها عملية تحتاج إلى وقت وجهد متواصلين.
فهل تكفي حملة واحدة لاستعادة مراعٍ تدهورت على مدى سنوات؟ وما الفترة الزمنية التي يحتاجها الغطاء النباتي في هذه المواقع ليستعيد كثافته الطبيعية؟
ويُذكر أن الحملة تأتي ضمن موسم التشجير الوطني لعام 2026، وهو إطار زمني سنوي تنضوي تحته جهود التشجير في المملكة. كما تأتي الحملة دعماً لأهداف مبادرة السعودية الخضراء، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية.
وهنا يبرز سؤال عن العلاقة بين الحملات الموسمية والأهداف الأوسع لمبادرة السعودية الخضراء: كيف تُترجم المساحات المستهدفة في المدينة المنورة إلى مساهمة في الأهداف الوطنية للغطاء النباتي؟
ويبقى السؤال مطروحاً حول استدامة النتائج: ما الذي يضمن عدم تعرض المواقع المستصلحة للتدهور مجدداً بعد انتهاء الحملة؟
ما لم تذكره الوكالة
اقتصرت المعلومات التي نشرتها وكالة الأنباء السعودية على أرقام الحملة ومواقعها وتوقيتها وآلياتها، ولم تذكر الوكالة أنواع البذور المستخدمة بالتفصيل، ولا عدد المشاركين في الحملة، ولا الجهات التي شاركت في تنفيذها إلى جانب فرع المركز في المدينة المنورة.
كما لم تتضمن المعلومات المنشورة قيمة مالية للحملة، ولا جدولاً زمنياً لمراحل التنفيذ، ولا آلية محددة لمتابعة النتائج أو قياس نسبة الإنبات في المواقع الثلاثة.
ولم تشر الوكالة إلى عدد الحملات المماثلة التي أُطلقت في مناطق أخرى ضمن موسم التشجير الوطني لعام 2026، ولا إلى إجمالي المساحات المستهدفة على مستوى المملكة.
فهل ستُعلن هذه التفاصيل لاحقاً مع تقدم موسم التشجير؟ وما الذي يمكن أن تضيفه بيانات المتابعة إلى تقييم أثر الحملة؟
وفي ظل غياب هذه التفاصيل، يظل الحكم على نتائج الحملة مرتبطاً بما ستكشف عنه المراحل المقبلة من موسم التشجير الوطني، وما ستعلنه الجهات المعنية عن حالة المواقع المستهدفة في المدينة المنورة.
ما المساحة الإجمالية التي استهدفتها حملة استصلاح المراعي في المدينة المنورة؟ استهدفت الحملة 10,398 هكتاراً من المراعي الطبيعية في منطقة المدينة المنورة، ونُثرت عليها 18,719 كيلوغراماً من البذور. وتوزعت هذه المساحة على ثلاثة مواقع: محمية الملك عبدالعزيز الحمية في محافظة الحناكية بمساحة 8,836 هكتاراً، ومراعي الشقران في المحافظة نفسها بمساحة 266 هكتاراً، ومراعي السميدة في محافظة بدر بمساحة 955 هكتاراً. وجاءت الحملة متزامنة مع هطول الأمطار ضمن موسم التشجير الوطني لعام 2026.
كم كمية البذور التي نُثرت في كل موقع من مواقع الحملة؟ نُثرت في محمية الملك عبدالعزيز الحمية بمحافظة الحناكية 15,906 كيلوغرامات من البذور على مساحة 8,836 هكتاراً. وفي مراعي الشقران بالمحافظة نفسها، نُثرت 480 كيلوغراماً على 266 هكتاراً. أما في محافظة بدر، فنُثرت 1,719 كيلوغراماً على 955 هكتاراً من مراعي السميدة. ويبلغ إجمالي البذور المستخدمة في الحملة 18,719 كيلوغراماً موزعة على المواقع الثلاثة.
لماذا جاء توقيت الحملة متزامناً مع هطول الأمطار؟ أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن الحملة جاءت متزامنة مع هطول الأمطار، وهو توقيت يهدف إلى الاستفادة من الرطوبة الطبيعية في التربة لتعزيز إنبات البذور ونموها. ويقلل الاعتماد على مياه الأمطار من الحاجة إلى الري الصناعي في المواقع المستهدفة. وتُعدّ هذه المزامنة جزءاً من موسم التشجير الوطني لعام 2026، الذي ترتبط حملاته بالدورة المطرية في مناطق المملكة المختلفة.
ما الآليات المستخدمة في نثر البذور وما نوعها؟ ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر يستخدم آليات حديثة لنثر البذور، وهي مخصصة لتوزيع بذور النباتات البرية والرعوية المحلية على مساحات واسعة. ويهدف استخدام هذه الآليات إلى استعادة الأراضي المتدهورة وتحسين الغطاء النباتي. ولم تنشر الوكالة تفاصيل عن أنواع البذور المستخدمة أو مواصفات الآليات أو عددها في كل موقع من مواقع الحملة الثلاثة.
ما أهداف الحملة وما علاقتها بمبادرة السعودية الخضراء؟ تهدف الحملة إلى استعادة الأراضي المتدهورة وتحسين الغطاء النباتي في المراعي الطبيعية بمنطقة المدينة المنورة، وذلك من خلال نثر بذور النباتات البرية والرعوية المحلية. وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن الحملة تدعم أهداف مبادرة السعودية الخضراء. وتأتي الحملة ضمن موسم التشجير الوطني لعام 2026، الذي يمثل الإطار الزمني السنوي لجهود التشجير في المملكة. ولم تذكر الوكالة قيمة مالية للحملة أو جدولاً زمنياً لتنفيذها.
ما التفاصيل التي لم تعلنها وكالة الأنباء السعودية عن الحملة؟ اقتصرت المعلومات المنشورة على أرقام الحملة ومواقعها وتوقيتها وآلياتها. ولم تذكر الوكالة أنواع البذور المستخدمة بالتفصيل، ولا عدد المشاركين في الحملة، ولا الجهات المشاركة في تنفيذها إلى جانب فرع المركز في المدينة المنورة. كما لم تتضمن المعلومات قيمة مالية للحملة، ولا جدولاً زمنياً لمراحل التنفيذ، ولا آلية محددة لمتابعة النتائج أو قياس نسبة الإنبات في المواقع الثلاثة المستهدفة.