Saturday, October 31, 2026
اقتصاد

وزير المالية يترأس وفد السعودية في الاجتماع 126 للجنة التعاون المالي والاقتصادي الخليجية

وزير المالية يترأس وفد السعودية في الاجتماع 126 للجنة التعاون المالي والاقتصادي الخليجية

ترأس وزير المالية محمد الجدعان وفد المملكة العربية السعودية المشارك في الاجتماع الـ126 للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عُقد في الأول من أكتوبر 2026 في مملكة البحرين.

كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، ترأس الاجتماع وزير المالية والاقتصاد الوطني في مملكة البحرين الشيخ سلمان آل خليفة، بمشاركة وزراء المالية في دول مجلس التعاون والأمين العام للمجلس.

ويأتي انعقاد هذا الاجتماع في الرياض؟ لا، بل في المنامة، ليعيد إلى الواجهة مسار التكامل الاقتصادي الخليجي الذي يمثل أحد أقدم مشاريع التعاون الإقليمي وأكثرها تعقيداً في آن واحد. فمنذ تأسيس مجلس التعاون في عام 1981، ظل الحلم الاقتصادي الخليجي المشترك يتحرك بين طموح التكامل الكامل وواقع التباين في السياسات المالية والنقدية والتجارية لكل دولة.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء عدداً من الموضوعات المتعلقة بتعزيز التعاون المالي والاقتصادي، من بينها التقدم المحرز في الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون، واعتماد التقرير الدوري لمتابعة سير السوق الخليجية المشتركة. كما ناقش الوزراء التطورات الإقليمية وتداعياتها المحتملة على دول المجلس، وسبل تعزيز التنسيق المشترك في التعامل معها.

ويتعلق الاتحاد الجمركي الخليجي، الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2003، بإزالة الحواجز الجمركية بين دول المجلس وتوحيد التعريفة الجمركية الخارجية. فهل يكفي مرور أكثر من عقدين على انطلاقه لتحقيق التكامل الجمركي المنشود؟ الواقع أن الاتحاد الجمركي الخليجي لا يزال يواجه تحديات تتعلق بتوزيع الإيرادات الجمركية وآليات التحصيل والإجراءات الجمركية الوطنية، وهي ملفات تحتاج إلى قرارات سيادية من الدول الأعضاء.

أما السوق الخليجية المشتركة، التي أُقرت في قمة الرياض عام 2008، فتهدف إلى منح مواطني دول المجلس حرية التنقل والإقامة والعمل والاستثمار والتجارة والتعليم والرعاية الصحية. ويُعد اعتماد التقرير الدوري لمتابعة سير هذه السوق خطوة دورية تعكس حرص اللجنة على قياس ما تحقق فعلياً على الأرض. فإلى أي مدى يشعر المواطن الخليجي العادي بأثر هذه السوق في حياته اليومية؟

وفي سياق متصل، شارك الوزير الجدعان في الاجتماع المشترك بين وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجلس التعاون والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا. وناقش المشاركون ورقة عمل لصندوق النقد الدولي بعنوان «الآفاق الاقتصادية والتحديات السياسية: تعزيز المرونة الاقتصادية في مواجهة الصدمات الجيوسياسية».

ويحمل عنوان ورقة صندوق النقد الدولي دلالة واضحة على طبيعة المرحلة التي تمر بها المنطقة، إذ يربط بين المرونة الاقتصادية والقدرة على امتصاص الصدمات الجيوسياسية. فما الذي يعنيه ذلك بالنسبة لدول خليجية تعتمد اقتصاداتها بدرجة كبيرة على عائدات النفط والغاز؟ وهل يمكن الحديث عن مرونة اقتصادية حقيقية دون تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على مصدر واحد للثروة؟

ويُطرح هذا السؤال في وقت تسعى فيه دول مجلس التعاون إلى تنويع اقتصاداتها عبر مسارات متعددة، تشمل تطوير القطاعات غير النفطية وتعزيز الاستثمار الأجنبي وتنمية أسواق المال المحلية. غير أن التقلبات في أسعار الطاقة تظل عاملاً مؤثراً في الموازنات العامة لدول المجلس، ما يجعل ملف المرونة الاقتصادية ملفاً مفتوحاً على الدوام.

ويُذكر أن الاجتماع الـ126 للجنة التعاون المالي والاقتصادي يأتي ضمن سلسلة اجتماعات دورية تعقدها اللجنة، التي تُعد إحدى اللجان الوزارية المنبثقة عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون. وتتولى اللجنة مسؤولية التنسيق في السياسات المالية والاقتصادية والتجارية بين الدول الأعضاء، ورفع التوصيات إلى المجلس الأعلى.

فهل يمكن قياس نجاح هذه الاجتماعات بعدد القرارات الصادرة عنها أم بأثرها الفعلي على حركة التجارة والاستثمار بين دول المجلس؟ سؤال يبقى مطروحاً في كل دورة جديدة من دورات اللجنة، خصوصاً أن بعض الملفات، مثل الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة، تتطلب تشريعات وطنية متطابقة وإرادة سياسية مستمرة.

ومن جهة أخرى، يكتسب الاجتماع المشترك مع صندوق النقد الدولي أهمية خاصة، إذ يجمع بين صناع السياسات المالية والنقدية في دول المجلس وقيادة مؤسسة مالية دولية كبرى. فما القيمة المضافة من لقاء يجمع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في جلسة واحدة مع صندوق النقد الدولي؟ تكمن الإجابة في أن هذا التنسيق يسمح بطرح رؤية خليجية موحدة أمام المؤسسات المالية الدولية، ويعزز القدرة التفاوضية للمنطقة في المحافل الاقتصادية العالمية.

وتُعد ورقة «الآفاق الاقتصادية والتحديات السياسية: تعزيز المرونة الاقتصادية في مواجهة الصدمات الجيوسياسية» وثيقة تحليلية تقدمها المؤسسة الدولية لمساعدة الدول الأعضاء على فهم المخاطر المحتملة وسبل مواجهتها. فهل تتحول توصيات هذه الأوراق إلى سياسات فعلية على أرض الواقع؟ هذا ما تكشفه الدورات المقبلة من عمل اللجنة.

ولم تذكر الوكالة تفاصيل إضافية حول مخرجات الاجتماع أو القرارات التي اتخذتها اللجنة، كما لم تتضمن التقرير أسماء بقية أعضاء الوفد السعودي المشارك أو جدول الأعمال الكامل للاجتماع.

من ترأس وفد المملكة في الاجتماع الـ126 للجنة التعاون المالي والاقتصادي؟ ترأس وزير المالية محمد الجدعان وفد المملكة العربية السعودية المشارك في الاجتماع الـ126 للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون، الذي عُقد في الأول من أكتوبر 2026 في مملكة البحرين، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس). وشارك في الاجتماع وزراء المالية في دول المجلس والأمين العام للمجلس.

ما الموضوعات التي استعرضها الوزراء خلال الاجتماع؟ استعرض الوزراء عدداً من الموضوعات المتعلقة بتعزيز التعاون المالي والاقتصادي، من بينها التقدم المحرز في الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون، واعتماد التقرير الدوري لمتابعة سير السوق الخليجية المشتركة. كما ناقشوا التطورات الإقليمية وتداعياتها المحتملة على دول المجلس، وسبل تعزيز التنسيق المشترك في التعامل معها، وفق ما نقلته واس.

من ترأس الاجتماع الـ126 ومن شارك فيه؟ ترأس الاجتماع وزير المالية والاقتصاد الوطني في مملكة البحرين الشيخ سلمان آل خليفة، بمشاركة وزراء المالية في دول مجلس التعاون والأمين العام للمجلس، إلى جانب وفد المملكة العربية السعودية برئاسة وزير المالية محمد الجدعان. وعُقد الاجتماع في الأول من أكتوبر 2026 في مملكة البحرين، حسب ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية (واس).

ما الاجتماع المشترك الذي شارك فيه الوزير الجدعان مع صندوق النقد الدولي؟ شارك الوزير الجدعان في الاجتماع المشترك بين وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجلس التعاون والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا. وناقش المشاركون ورقة عمل لصندوق النقد الدولي بعنوان «الآفاق الاقتصادية والتحديات السياسية: تعزيز المرونة الاقتصادية في مواجهة الصدمات الجيوسياسية»، وفق ما أوردته واس.

ما الذي لم تذكره الوكالة عن الاجتماع؟ لم تذكر وكالة الأنباء السعودية (واس) تفاصيل إضافية حول مخرجات الاجتماع أو القرارات التي اتخذتها اللجنة، كما لم تتضمن التقرير أسماء بقية أعضاء الوفد السعودي المشارك أو جدول الأعمال الكامل للاجتماع. واقتصر التقرير على الموضوعات التي استعرضها الوزراء والاجتماع المشترك مع صندوق النقد الدولي.