Sunday, October 25, 2026
أخبار السعودية

الجوف تتجاوز مستهدف مبادرة السعودية الخضراء 2030 بزراعة 8.8 مليون شجرة

الجوف تتجاوز مستهدف مبادرة السعودية الخضراء 2030 بزراعة 8.8 مليون شجرة

سجّلت منطقة الجوف في المملكة العربية السعودية تجاوزاً لمستهدفها في مبادرة السعودية الخضراء لعام 2030، بعد أن بلغ عدد الأشجار المزروعة فيها 8.8 مليون شجرة بين عامي 2021 و2026، مقابل مستهدف قدره 8.5 مليون شجرة، أي بنسبة إنجاز بلغت 103.5 في المئة، وذلك قبل أربع سنوات من الموعد المحدد.

كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في تقرير من سكاكا بتاريخ 10 أكتوبر 2026، أن هذا الإنجاز تحقق في إطار مبادرة السعودية الخضراء والبرنامج الوطني للتشجير والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن المنطقة أنجزت هذا القدر من الزراعة خلال خمس سنوات فقط، وهو ما يعني أن الوتيرة السنوية للزراعة تجاوزت ما كان مطلوباً للوصول إلى المستهدف في موعده الأصلي. فهل كان هذا التسارع متوقعاً في خطط التشجير الإقليمية، أم أنه جاء نتيجة تضافر جهود عدة جهات في وقت واحد؟

وفي مجال تأهيل الأراضي، أظهرت البيانات أن المنطقة استعادت 155 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة حتى الآن، وهو ما يمثل 68.7 في المئة من مستهدفها البالغ 226 ألف هكتار لعام 2030. ويُظهر هذا الرقم أن مسار تأهيل الأراضي لا يزال أمامه شوط يتجاوز الثلاثين في المئة من المستهدف، على عكس مسار زراعة الأشجار الذي تجاوز هدفه بالكامل.

ويُبرز هذا الإنجاز تسارع التقدم نحو أهداف الاستدامة البيئية في رؤية السعودية 2030، التي تستهدف مكافحة التصحر وإعادة تأهيل الغطاء النباتي الطبيعي وتوسيع المساحات الخضراء في مختلف أنحاء المملكة. فكيف يمكن قياس أثر هذه المساحات الجديدة على جودة الهواء والمناخ المحلي في المنطقة؟

وتُعدّ منطقة الجوف من المناطق الشمالية في المملكة، وتتميز بموقعها الجغرافي الذي يجعلها جزءاً من النطاق الذي تستهدفه جهود التشجير الوطنية. وتتوزع جهود التشجير في المملكة على أكثر من مسار، تشمل زراعة الأشجار المحلية والمتناسبة مع الظروف المناخية لكل منطقة، إلى جانب حماية المراعي والغابات وتنظيم الرعي.

ويُسند تنفيذ هذه المسارات إلى المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، الذي يعمل إلى جانب البرنامج الوطني للتشجير ضمن الإطار الأوسع لمبادرة السعودية الخضراء. فهل تكفي هذه الأرقام وحدها للحكم على نجاح البرامج البيئية، أم أن الأثر الحقيقي يظهر على المدى الطويل؟

ويُظهر الرقم المعلن، وهو 8.8 مليون شجرة في منطقة واحدة، حجم الجهد المبذول على مستوى المناطق في المملكة، حيث تستهدف المبادرة الوطنية زراعة مليارات الأشجار على مستوى الدولة. ويبقى السؤال المطروح: كيف يمكن مقارنة إنجاز منطقة الجوف بإنجازات المناطق الأخرى التي تسير في المسار نفسه؟

وفيما يتعلق بتأهيل الأراضي، فإن استعادة 155 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة تعني إعادة الحياة النباتية إلى مساحات كانت قد فقدت قدرتها الإنتاجية أو غطاءها الطبيعي. ويُعدّ هذا الجانب مكملاً لزراعة الأشجار، إذ لا يقتصر الأمر على غرس الشتلات، بل يمتد إلى معالجة أسباب التدهور واستعادة التوازن البيئي. فهل يمكن تحقيق المستهدف الكامل البالغ 226 ألف هكتار قبل عام 2030 في ضوء الوتيرة الحالية؟

وتُعدّ مكافحة التصحر أحد التحديات البيئية الرئيسية في المنطقة العربية، حيث تؤثر العواصف الرملية وزحف الرمال على الأراضي الزراعية والمراعي والمناطق السكنية. ومن هنا تأتي أهمية برامج التشجير وتأهيل الأراضي كأدوات لمواجهة هذه الظواهر والحد من آثارها.

ويشير الإعلان إلى أن الإنجاز تحقق قبل أربع سنوات من الموعد المحدد، وهو ما يمنح الجهات المعنية مجالاً زمنياً إضافياً لمواصلة العمل على المسارات الأخرى، وفي مقدمتها تأهيل الأراضي الذي لم يكتمل بعد. فهل ستُوجَّه الجهود الإضافية نحو رفع نسبة تأهيل الأراضي، أم نحو توسيع نطاق الزراعة إلى ما هو أبعد من المستهدف؟

وتتضمن مبادرة السعودية الخضراء أهدافاً بيئية متعددة تشمل خفض الانبعاثات وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وحماية البيئة البحرية والبرية. ويأتي التشجير في مقدمة هذه الأهداف لما له من أثر مباشر على الغطاء النباتي والتنوع الأحيائي وجودة الحياة.

وعلى مستوى منطقة الجوف، فإن تجاوز المستهدف بنسبة 103.5 في المئة يعني أن المنطقة لم تكتفِ بالوصول إلى الرقم المطلوب، بل تجاوزته. ويُطرح هنا سؤال يتعلق بجودة الأشجار المزروعة واستدامتها: هل تضمن البرامج المتبعة بقاء هذه الأشجار ونموها على المدى الطويل، أم أن العدد وحده لا يعكس الصورة كاملة؟

وتُظهر البيانات أن الفترة الزمنية للزراعة امتدت من 2021 إلى 2026، وهي فترة شهدت تنفيذ عدد من المبادرات البيئية على مستوى المملكة. وتشمل هذه المبادرات، إلى جانب التشجير، حماية المراعي وتنظيم استغلالها وإعادة تأهيل المواقع المتدهورة.

ويبقى السؤال حول كيفية توثيق هذه الأرقام وقياسها، إذ تعتمد التقارير الرسمية على بيانات الجهات المنفذة والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. فهل تتوفر آليات مستقلة للتحقق من أعداد الأشجار والمساحات المؤهلة؟

وفي سياق أوسع، تُعدّ الاستدامة البيئية أحد المحاور التي تتقاطع مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ ترتبط المساحات الخضراء بالسياحة البيئية والأنشطة الترفيهية والزراعة المستدامة. ومن هنا يمكن فهم الإنجاز في منطقة الجوف كجزء من صورة أكبر تتعلق بجودة الحياة في المملكة.

ولم يذكر تقرير وكالة الأنباء السعودية تفاصيل عن أنواع الأشجار المزروعة في منطقة الجوف، ولا عن توزيعها الجغرافي داخل المنطقة، ولا عن الكلفة المالية للبرامج المنفذة، ولا عن الجهات المنفذة على المستوى المحلي. كما لم يتضمن التقرير بيانات عن أعداد الأشجار التي لم تصمد أو نسب الإحلال، وهي معلومات قد تكون ذات أهمية لتقييم الأثر الفعلي.

ويظل السؤال الأهم مطروحاً: ما الذي يعنيه تجاوز مستهدف 2030 بأربع سنوات لمنطقة واحدة في سياق الهدف الوطني الأوسع؟ وهل يمكن تكرار هذا النموذج في مناطق أخرى تواجه ظروفاً مناخية وجغرافية مختلفة؟

وتُعدّ الأرقام المعلنة مؤشراً على أن برامج التشجير في المملكة تسير بوتيرة متسارعة، غير أن استكمال مسار تأهيل الأراضي بنسبة 68.7 في المئة يذكّر بأن الطريق لا يزال طويلاً نحو تحقيق الأهداف البيئية الكاملة. فهل سيكون عام 2030 موعداً لتحقيق جميع المستهدفات، أم أن بعضها سيحتاج إلى تمديد زمني؟

ما الإنجاز الذي حققته منطقة الجوف في التشجير؟ زرعت منطقة الجوف 8.8 مليون شجرة بين عامي 2021 و2026، متجاوزة مستهدفها البالغ 8.5 مليون شجرة لعام 2030 بنسبة إنجاز بلغت 103.5 في المئة. وتحقق هذا الإنجاز قبل أربع سنوات من الموعد المحدد، وفق بيانات رسمية أوردتها وكالة الأنباء السعودية (واس). ويأتي ذلك في إطار مبادرة السعودية الخضراء والبرنامج الوطني للتشجير والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.

كم هكتاراً من الأراضي المتدهورة استعادت المنطقة؟ استعادت منطقة الجوف 155 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة حتى الآن، وهو ما يمثل 68.7 في المئة من مستهدفها البالغ 226 ألف هكتار لعام 2030. ويُظهر هذا الرقم أن مسار تأهيل الأراضي لم يكتمل بعد، على عكس مسار زراعة الأشجار الذي تجاوز هدفه بالكامل. وتُعدّ إعادة تأهيل الأراضي مكملاً لجهود التشجير في مكافحة التصحر واستعادة الغطاء النباتي.

ما الجهات التي ينفذ الإنجاز في إطارها؟ تحقق الإنجاز في إطار مبادرة السعودية الخضراء والبرنامج الوطني للتشجير والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. وتعمل هذه الجهات على مسارات متعددة تشمل زراعة الأشجار المحلية وحماية المراعي والغابات وتنظيم الرعي وإعادة تأهيل المواقع المتدهورة. ويأتي ذلك ضمن أهداف الاستدامة البيئية في رؤية السعودية 2030 الرامية إلى مكافحة التصحر وتوسيع المساحات الخضراء في المملكة.

ما الذي لم يذكره تقرير وكالة الأنباء السعودية؟ لم يذكر التقرير أنواع الأشجار المزروعة في منطقة الجوف، ولا توزيعها الجغرافي داخل المنطقة، ولا الكلفة المالية للبرامج المنفذة، ولا الجهات المنفذة على المستوى المحلي. كما لم يتضمن بيانات عن أعداد الأشجار التي لم تصمد أو نسب الإحلال، وهي معلومات قد تكون ذات أهمية لتقييم الأثر الفعلي للبرامج. واقتصر التقرير على الأرقام الإجمالية للزراعة وتأهيل الأراضي ونسب الإنجاز.

كيف يرتبط الإنجاز بأهداف رؤية السعودية 2030؟ يُبرز الإنجاز تسارع التقدم نحو أهداف الاستدامة البيئية في رؤية السعودية 2030، التي تستهدف مكافحة التصحر وإعادة تأهيل الغطاء النباتي الطبيعي وتوسيع المساحات الخضراء في مختلف أنحاء المملكة. ويأتي التشجير في مقدمة هذه الأهداف لما له من أثر مباشر على الغطاء النباتي والتنوع الأحيائي وجودة الحياة. ويرتبط ذلك أيضاً بالسياحة البيئية والأنشطة الترفيهية والزراعة المستدامة.