اختُتمت في القاهرة فعاليات جانبية ضمن أسبوع القاهرة للمياه 2026 بجلسة حملت عنوان «من القاهرة إلى الرياض: تحويل الحوار المائي إلى عمل في المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه وما بعده»، مهّدت الطريق للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه الذي تستضيفه الرياض في مارس 2027، بمشاركة نائب وزير المياه في وزارة البيئة والمياه والزراعة الدكتور عبدالعزيز الشيباني والوفد السعودي.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 27 أكتوبر 2026، أن السعودية تمضي في تعزيز التعاون المائي الإقليمي والدولي عبر تحويل الحوار إلى مبادرات عملية وشراكات فاعلة قبل انعقاد المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه في الرياض.
وركّزت المناقشات على مواءمة المحاور الخمسة لأسبوع القاهرة للمياه 2026 مع المحاور الستة للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، وتحديد حلول عملية للتحديات المشتركة بمشاركة أصحاب المصلحة، وعكست الجلسة شعار أسبوع القاهرة للمياه لهذا العام «المياه محفّز للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، وشعار المنتدى «العمل من أجل غدٍ أفضل».
وتناولت الجلسة موضوعات رئيسية شملت الدبلوماسية المائية، والتعاون الإقليمي، والأمن المائي، وإعادة استخدام المياه وتحلية المياه، والتكيّف مع تغيّر المناخ، والابتكار الرقمي، والتمويل المستدام، وأطر الحوكمة لضمان التنفيذ الفعّال واستمرارية الحلول، كما وفّرت منصة لتبادل الخبرات العربية والأفريقية والدولية وإشراك أصحاب المصلحة في تشكيل جدول أعمال المنتدى.
واختُتمت الجلسة بتقديم «رسائل القاهرة إلى الرياض للعمل»، التي حدّدت الأولويات المشتركة وفرص الشراكة والخطوات العملية لتوجيه التحضيرات للمنتدى، وشددت على المسؤوليات الواضحة ومسارات التنفيذ القابلة للقياس والاستمرار في التنسيق لتحويل الحوار إلى التزامات ملموسة تعزز الأمن المائي والسلام والازدهار المشترك.
ويمثّل هذا المسار امتداداً لجهود سعودية متصلة في مجال المياه، إذ تستضيف الرياض المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه في مارس 2027، وهو الموعد الذي يتقاطع مع استحقاقات دولية وإقليمية عدة في ملف المياه، ما يمنح الجلسة التحضيرية في القاهرة ثقلاً يتجاوز كونها فعالية جانبية.
وتكمن أهمية المواءمة بين محاور أسبوع القاهرة للمياه ومحاور المنتدى العالمي في أنها تحوّل النقاش الفني إلى جدول عمل قابل للتتبع، فالمحاور الخمسة لأسبوع القاهرة والمحاور الستة للمنتدى لم تُصمَّم لتظل نصوصاً متجاورة، بل لتنتقل من مرحلة الطرح إلى مرحلة التنفيذ عبر مسارات محددة ومسؤوليات معلنة.
وطرحت الجلسة تساؤلات عملية حول كيفية ترجمة التوصيات إلى مشروعات على الأرض، وكيف يمكن قياس التقدّم في ملف الأمن المائي؟ ومن يتحمل مسؤولية المتابعة بعد انتهاء الفعاليات؟ وكيف تُدمج خبرات الدول العربية والأفريقية في صياغة جدول أعمال المنتدى؟
وفي محور الدبلوماسية المائية، يبدو أن الرسائل الختامية للجلسة ربطت بين الحوار السياسي والاحتياجات التنموية، فالدبلوماسية المائية ليست مساراً منفصلاً عن التعاون الإقليمي، بل أداة لبناء الثقة بين الدول التي تتقاسم أحواضاً مائية ومصادر مشتركة.
أما موضوعات إعادة استخدام المياه وتحلية المياه، فتشكّل جزءاً من الحلول العملية التي تناولتها الجلسة، إلى جانب التكيّف مع تغيّر المناخ والابتكار الرقمي، وهي مجالات تتطلب تمويلاً مستداماً وأطر حوكمة تضمن استمرارية الحلول بعد انتهاء المشروعات التجريبية.
وهنا يبرز سؤال محوري: كيف يمكن للتمويل المستدام أن يواكب الطلب المتزايد على مشروعات المياه في المنطقة؟ وكيف تُترجم أطر الحوكمة إلى إجراءات رقابية واضحة؟ وما الدور الذي يمكن أن يلعبه الابتكار الرقمي في رفع كفاءة إدارة الموارد المائية؟
وقد وفّرت الجلسة منصة لتبادل الخبرات العربية والأفريقية والدولية، وهو تبادل لا يقتصر على نقل التجارب الناجحة، بل يمتد إلى إشراك أصحاب المصلحة في تشكيل جدول أعمال المنتدى، ما يعني أن التحضيرات لا تجري في غرف مغلقة بل عبر مسار تشاركي معلن.
وتحمل «رسائل القاهرة إلى الرياض للعمل» دلالة منهجية، فهي لا تكتفي بعرض الأولويات المشتركة، بل تحدد فرص الشراكة والخطوات العملية، وتشدد على المسؤوليات الواضحة ومسارات التنفيذ القابلة للقياس، وهي عناصر يحتاجها أي مسار تحضيري لضمان ألا يبقى الحوار عند حدود التوصيات.
ويبقى السؤال: كيف ستُترجم هذه الرسائل إلى التزامات ملموسة قبل مارس 2027؟ وما الآلية التي ستضمن استمرار التنسيق بين الأطراف بعد انعقاد المنتدى؟ وكيف ستُقاس نتائج المسارات التنفيذية التي أُعلنت في القاهرة؟
وتأتي هذه الجلسة في سياق أوسع يشهد اهتماماً متزايداً بقضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي، إذ أصبح الأمن المائي جزءاً من نقاشات التنمية والاستقرار، وهو ما تعكسه عناوين الجلسة وشعاراتها التي ربطت المياه بالسلام والازدهار المشترك والاستدامة.
وقد أشارت الجلسة إلى أن التحضيرات للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه تمثل مرحلة مفصلية، وأن التعاون الإقليمي والدولي في هذا الملف يحتاج إلى أدوات تنفيذ واضحة، وإلى شراكات تتجاوز حدود البيانات الختامية.
ومن الأسئلة التي تفرضها هذه المرحلة: هل تستطيع المسارات القابلة للقياس أن تصمد أمام تعقيدات التمويل والحوكمة؟ وكيف يمكن إشراك القطاع الخاص في مشروعات المياه بشكل فعّال؟ وما الذي يحتاجه أصحاب المصلحة لتحويل الأولويات المشتركة إلى برامج زمنية محددة؟
ولم تذكر واس في مادتها تفاصيل إضافية عن أعداد المشاركين في الجلسة، أو قيمة أي التزامات مالية، أو أسماء الجهات الدولية المشاركة إلى جانب الوفد السعودي، كما لم تتضمن المادة جدولاً زمنياً تفصيلياً للخطوات التحضيرية بين القاهرة والرياض.
ويظل الموعد المعلن للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه في الرياض خلال مارس 2027 محطة مركزية في هذا المسار، إذ تتجه الأنظار إلى ما سينتج عن التحضيرات الجارية، وما إذا كانت «رسائل القاهرة إلى الرياض للعمل» ستتحول إلى إطار تنفيذي مكتمل قبل انعقاد المنتدى.
وفي المحصلة، تعكس الجلسة انتقالاً من مرحلة إطلاق المبادرات إلى مرحلة بناء آليات المتابعة، وهو انتقال يحتاج إلى مؤشرات قياس واضحة، وإلى استمرارية في التنسيق بين الأطراف العربية والأفريقية والدولية، وإلى حوكمة تضمن ألا تتوقف الحلول عند نهاية الفعاليات.
ما الذي ناقشته جلسة «من القاهرة إلى الرياض»؟ ركّزت الجلسة على مواءمة المحاور الخمسة لأسبوع القاهرة للمياه 2026 مع المحاور الستة للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، وتحديد حلول عملية للتحديات المشتركة بمشاركة أصحاب المصلحة. وتناولت موضوعات الدبلوماسية المائية والتعاون الإقليمي والأمن المائي وإعادة استخدام المياه وتحلية المياه والتكيّف مع تغيّر المناخ والابتكار الرقمي والتمويل المستدام وأطر الحوكمة. كما وفّرت منصة لتبادل الخبرات العربية والأفريقية والدولية وإشراك أصحاب المصلحة في تشكيل جدول أعمال المنتدى.
من ترأس الوفد السعودي في الفعالية؟ حضر الجلسة نائب وزير المياه في وزارة البيئة والمياه والزراعة الدكتور عبدالعزيز الشيباني والوفد السعودي، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 27 أكتوبر 2026. وجاءت الجلسة ضمن الفعاليات الجانبية لأسبوع القاهرة للمياه 2026، وحملت عنوان «من القاهرة إلى الرياض: تحويل الحوار المائي إلى عمل في المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه وما بعده»، ومهّدت الطريق للمنتدى الذي تستضيفه الرياض في مارس 2027.
ما مضمون «رسائل القاهرة إلى الرياض للعمل»؟ اختُتمت الجلسة بتقديم «رسائل القاهرة إلى الرياض للعمل»، التي حدّدت الأولويات المشتركة وفرص الشراكة والخطوات العملية لتوجيه التحضيرات للمنتدى. وشددت الرسائل على المسؤوليات الواضحة ومسارات التنفيذ القابلة للقياس والاستمرار في التنسيق لتحويل الحوار إلى التزامات ملموسة تعزز الأمن المائي والسلام والازدهار المشترك. ولم تنشر واس تفاصيل إضافية عن قيمة أي التزامات مالية أو جدول زمني تفصيلي للخطوات التحضيرية.
ما الشعارات التي عكستها الجلسة؟ عكست الجلسة شعار أسبوع القاهرة للمياه لهذا العام «المياه محفّز للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، وشعار المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه «العمل من أجل غدٍ أفضل». وربطت هذه الشعارات بين الحوار المائي وقضايا السلام والازدهار المشترك والاستدامة، وهو ما انعكس في موضوعات الجلسة التي جمعت بين الدبلوماسية المائية والتعاون الإقليمي والأمن المائي والتمويل المستدام وأطر الحوكمة.
متى تستضيف الرياض المنتدى العالمي للمياه؟ تستضيف الرياض المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه في مارس 2027، وهو الموعد الذي أشارت إليه واس في مادتها عن جلسة «من القاهرة إلى الرياض». وتمثّل الجلسة التي عُقدت في القاهرة ضمن فعاليات أسبوع القاهرة للمياه 2026 خطوة تحضيرية لهذا المنتدى، إذ مهّدت الطريق لمناقشة المحاور الستة للمنتدى وربطها بمحاور أسبوع القاهرة الخمسة.





