وقّعت المملكة العربية السعودية، ممثلة في هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة)، وجمهورية كازاخستان، ممثلة في لجنة الأمن الوطني، مذكرة تفاهم للوقاية من الفساد ومكافحته وتعزيز التعاون في هذا المجال.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 22 أكتوبر 2026، أن المذكرة وقّعها رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد مازن الكهموس ورئيس لجنة الأمن الوطني في كازاخستان يرميك ساغيمبايف، بحضور سفير المملكة لدى كازاخستان فيصل القحطاني.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون في مكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود، وتبادل المعلومات بشأن جرائم الفساد، وتطوير وتعزيز القدرات المؤسسية لدى الجانبين.
وخلال اللقاء، استعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين السعودية وكازاخستان، وبحثا سبل تعزيز التعاون لحماية النزاهة ومكافحة الفساد. كما استعرض الجانبان أبرز الإجراءات التي نفذتها «نزاهة» لحماية النزاهة وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، إضافة إلى تجربة كازاخستان في المجال ذاته.
ويأتي هذا التوقيع في إطار مسار التعاون المؤسسي بين البلدين في مجال حماية النزاهة، وهو مسار يقوم على تبادل الخبرات وبناء القدرات بين الأجهزة المعنية. فما الذي تعنيه مذكرة تفاهم بين جهاز رقابي سعودي ولجنة أمن وطني في دولة آسيوية كبرى؟
تشير المذكرة إلى أن التعاون يشمل مكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود، وهو وصف يضع الجريمة في سياق يتجاوز الحدود الوطنية للدول. فهل يمكن لأي جهاز وطني، مهما بلغت قدراته، أن يواجه بمفرده شبكات فساد تمتد أعمالها بين أكثر من دولة؟
ويُعد تبادل المعلومات بشأن جرائم الفساد أحد أهداف المذكرة، وهو بند يكتسب أهميته من طبيعة الجرائم المالية التي تعتمد في كثير من الأحيان على تعدد الاختصاصات القضائية. فكيف تتعامل الأجهزة الرقابية مع ملفات تتوزع أدلتها بين دولتين أو أكثر؟
كما تتضمن المذكرة تطوير وتعزيز القدرات المؤسسية لدى الجانبين، وهو هدف يرتبط ببناء الكوادر والأنظمة الداخلية في الأجهزة المعنية. فما الفرق بين توقيع مذكرة تفاهم وتنفيذ برنامج تدريبي مشترك على أرض الواقع؟
واستعرض الجانبان خلال اللقاء أبرز الإجراءات التي نفذتها «نزاهة» لحماية النزاهة وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، وهي إجراءات تشكل خبرة سعودية في هذا المجال. فهل تصبح هذه الخبرة نموذجًا قابلًا للتبادل مع دول أخرى؟
وفي المقابل، استعرض الجانبان تجربة كازاخستان في المجال نفسه، ما يعني أن التبادل لم يكن في اتجاه واحد. فما الذي يمكن أن تضيفه تجربة دولة آسيوية في مكافحة الفساد إلى تجربة سعودية راسخة؟
وحضر توقيع المذكرة سفير المملكة لدى كازاخستان فيصل القحطاني، وهو حضور يعكس البعد الدبلوماسي للاتفاق إلى جانب بعده الفني والرقابي. فهل يمكن للعمل الدبلوماسي أن يمهّد الطريق لتعاون أمني ورقابي أعمق بين الدول؟
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه كثير من الدول إلى إبرام اتفاقات ثنائية في مجال مكافحة الفساد، نظرًا لتشابك المصالح الاقتصادية وتحرك الأموال عبر الحدود. فما الذي يجعل مكافحة الفساد ملفًا يستدعي التعاون الدولي أكثر من غيره؟
وتُعد «نزاهة» الجهة السعودية الممثلة في التوقيع، وهي الجهة المعنية بحماية النزاهة ومكافحة الفساد في المملكة. أما الجانب الكازاخستاني فمثله في التوقيع رئيس لجنة الأمن الوطني، وهو ما يوضح أن الملف يقع في دائرة اهتمام الأجهزة الأمنية أيضًا.
وتشير صياغة المذكرة إلى ثلاثة محاور رئيسية: مكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود، وتبادل المعلومات حول جرائم الفساد، وتطوير القدرات المؤسسية. وكل محور من هذه المحاور يحتاج إلى آليات تنفيذ واضحة حتى يتحول من نص إلى أثر ملموس.
فهل يكفي تبادل المعلومات لملاحقة الأموال والجرائم العابرة للحدود، أم أن الأمر يحتاج إلى أطر قانونية وقضائية مشتركة؟
وقد جرى التوقيع خلال لقاء جمع الجانبين، جرى فيه أيضًا استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وكازاخستان وبحث سبل تعزيز التعاون لحماية النزاهة ومكافحة الفساد. وهذا يعني أن المذكرة جاءت في سياق علاقات قائمة وليست منفصلة عنها.
فما الذي يجعل حماية النزاهة مجالًا تلتقي فيه المصالح الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية في وقت واحد؟
ولم تذكر وكالة الأنباء السعودية (واس) مدة سريان مذكرة التفاهم، ولا آليات المتابعة المشتركة، ولا موعدًا محددًا لبدء تنفيذ بنودها، ولا تفاصيل إضافية عن برامج تبادل الخبرات أو التدريب. كما لم تشر الوكالة إلى وجود اتفاقات سابقة مماثلة بين الجانبين في المجال ذاته.
ويبقى السؤال الأهم: كيف تُقاس نتائج مذكرة تفاهم في مجال مكافحة الفساد؟ هل بعدد القضايا المشتركة، أم بجودة المعلومات المتبادلة، أم بقدرة الأجهزة على بناء أنظمة وقائية تحول دون وقوع الجريمة أصلًا؟
من وقّع مذكرة التفاهم بين السعودية وكازاخستان؟ وقّع المذكرة رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) مازن الكهموس ورئيس لجنة الأمن الوطني في كازاخستان يرميك ساغيمبايف، بحضور سفير المملكة لدى كازاخستان فيصل القحطاني. وجاء التوقيع خلال لقاء جرى فيه استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وبحث سبل تعزيز التعاون لحماية النزاهة ومكافحة الفساد. ولم تذكر واس تفاصيل إضافية عن مكان التوقيع أو مدته.
ما أهداف مذكرة التفاهم الموقعة؟ تهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون في مكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود، وتبادل المعلومات بشأن جرائم الفساد، وتطوير وتعزيز القدرات المؤسسية لدى الجانبين. وتشمل الأهداف أيضًا الوقاية من الفساد ومكافحته وتعزيز التعاون في هذا المجال. ولم تنشر واس آليات تنفيذ محددة لهذه الأهداف أو جدولًا زمنيًا لتحقيقها.
ما الذي استعرضه الجانبان خلال اللقاء؟ استعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين السعودية وكازاخستان وبحثا سبل تعزيز التعاون لحماية النزاهة ومكافحة الفساد. كما استعرضا أبرز الإجراءات التي نفذتها «نزاهة» لحماية النزاهة وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، إضافة إلى تجربة كازاخستان في المجال نفسه. ولم تذكر واس تفاصيل هذه الإجراءات أو التجربة.
ما الجهات الممثلة في توقيع المذكرة؟ مثّلت المملكة العربية السعودية في التوقيع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة)، بينما مثّلت جمهورية كازاخستان لجنة الأمن الوطني. ويشير تمثيل الجانب الكازاخستاني بلجنة الأمن الوطني إلى أن الملف يقع في دائرة اهتمام الأجهزة الأمنية أيضًا. ولم تشر واس إلى جهات أخرى مشاركة في التوقيع.