احتضنت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة جلسات اليوم الثاني من «المؤتمر الدولي لجهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية»، بمشاركة باحثين وأكاديميين متخصصين من داخل المملكة وخارجها، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) في 28 سبتمبر 2026.
وخصص المؤتمر جلسته الرابعة لمناقشة أثر القرآن الكريم في معالجة الانحرافات الفكرية ودور السعودية في هذا الجانب، حيث تناولت الأوراق والأبحاث المقدمة الانحراف الفكري من منظور الشريعة الإسلامية، وأثر تصحيح المفاهيم، والمداخل الوقائية لمكافحة الانحراف الفكري في المجتمعات الأقلية، إضافة إلى التجربة السعودية في معالجة الانحراف الفكري.
وفي الجلسة الخامسة، بحث المشاركون دور مؤسسات البحث والمراكز التعليمية في مواجهة الانحرافات الفكرية، واستعرضوا جهود التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في تعزيز الاعتدال والوسطية، وجهود الأجهزة الأمنية في مواجهة الانحرافات الفكرية، وجهود المؤسسات السعودية في تعزيز الاعتدال والوسطية، كما تناولت الجلسة دور المراكز الإسلامية في مواجهة الانحرافات الفكرية.
أما الجلسة السادسة، فقد استعرضت جهود المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية في الوقاية من الانحرافات الفكرية، وأهمية التدخلات النفسية والفكرية في معالجة هذه الانحرافات.
ويشهد المؤتمر تقديم 56 ورقة علمية محكمة موزعة على تسع جلسات، بمشاركة مسؤولين كبار وممثلين عن مراكز ودور الفتوى في الدول الإسلامية وباحثين ومتخصصين من المملكة وخارجها.
ويأتي انعقاد هذه الجلسات في وقت تتعدد فيه مسارات مواجهة الانحراف الفكري بين البعد الشرعي والبعد الوقائي والبعد النفسي، وهو ما تجلى في تنوع المحاور التي تناولتها الجلسات الثلاث. فبينما ركزت الجلسة الرابعة على المرجعية الشرعية وأثر القرآن الكريم في تصحيح المفاهيم، انتقلت الجلسة الخامسة إلى البعد المؤسسي والتعليمي، ثم جاءت الجلسة السادسة لتضيف البعد النفسي عبر جهود المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية.
وتشير الأوراق المقدمة في الجلسة الرابعة إلى أن معالجة الانحراف الفكري من منظور الشريعة الإسلامية تقوم على تصحيح المفاهيم أولاً، باعتبار أن الخطأ في التصور يسبق الخطأ في السلوك. كما تناولت الأبحاث المداخل الوقائية في المجتمعات الأقلية، وهي سياق يفرض تحديات خاصة تتعلق بالحفاظ على الهوية والانتماء في بيئات ثقافية متعددة.
وفي هذا الإطار، استعرض المشاركون التجربة السعودية في معالجة الانحراف الفكري، وهي تجربة تجمع بين الجوانب الوقائية والعلاجية، وتتوزع مسؤولياتها بين مؤسسات دينية وتعليمية وأمنية ومجتمعية. فما الذي يجعل التجربة السعودية محل اهتمام الباحثين من خارج المملكة؟ وهل يمكن قياس أثر المداخل الوقائية قبل ظهور الانحراف أصلاً؟
وتكتسب الجلسة الخامسة أهمية خاصة لأنها تنتقل من النظري إلى المؤسسي، إذ ناقشت دور مؤسسات البحث والمراكز التعليمية في مواجهة الانحرافات الفكرية. وتُعد هذه المؤسسات خط الدفاع الأول في تشكيل الوعي لدى الأجيال الجديدة، لأنها تتعامل مع الفئات العمرية الأكثر قابلية للتأثر بالأفكار المنحرفة.
واستعرض المشاركون في هذه الجلسة جهود التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في تعزيز الاعتدال والوسطية، وهي جهود تتجاوز البعد العسكري إلى البعد الفكري والتوعوي. فكيف يمكن لمؤسسة ذات طبيعة عسكرية أن تسهم في معالجة قضية فكرية بطبيعتها؟ وما الفرق بين مواجهة الفكر المنحرف ومواجهة من يحمله؟
كما تناولت الجلسة جهود الأجهزة الأمنية في مواجهة الانحرافات الفكرية، وجهود المؤسسات السعودية في تعزيز الاعتدال والوسطية، وهي جهود متكاملة تعمل في ثلاثة اتجاهات: الوقاية قبل الوقوع، والتدخل عند الظهور، والمعالجة بعد ذلك. ويبقى السؤال المطروح: هل تكفي الجهود الأمنية وحدها دون موازاة فكرية وتعليمية واجتماعية؟
ولم تغفل الجلسة الخامسة دور المراكز الإسلامية في مواجهة الانحرافات الفكرية، وهي مراكز تعمل في سياقات مختلفة داخل الدول الإسلامية وخارجها، وتواجه تحديات تختلف باختلاف البيئة التي تعمل فيها. فما الذي يجعل المراكز الإسلامية في الخارج أكثر عرضة لتحديات الانحراف الفكري؟ وكيف يمكن دعمها لتعزيز دورها الوقائي؟
وجاءت الجلسة السادسة لتضيف بعداً جديداً إلى النقاش، إذ استعرضت جهود المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية في الوقاية من الانحرافات الفكرية، وأهمية التدخلات النفسية والفكرية في معالجة هذه الانحرافات. ويشير هذا المحور إلى أن الانحراف الفكري ليس ظاهرة فكرية خالصة، بل قد ترتبط بعوامل نفسية واجتماعية تستدعي تدخلاً متعدد التخصصات.
فهل يمكن فصل البعد النفسي عن البعد الفكري عند التعامل مع حالات الانحراف؟ وما دور الأسرة والمؤسسة التعليمية في التدخل المبكر قبل أن تتحول المؤشرات الأولية إلى انحراف راسخ؟ وهل توجد آليات واضحة للتعاون بين المؤسسات الدينية والأمنية والنفسية في هذا الملف؟
ويضم المؤتمر 56 ورقة علمية محكمة موزعة على تسع جلسات، وهو عدد يعكس حجم الجهد البحثي المبذول في هذا الملف. كما يشارك في المؤتمر مسؤولون كبار وممثلون عن مراكز ودور الفتوى في الدول الإسلامية وباحثون ومتخصصون من المملكة وخارجها، ما يمنح النقاشات بعداً دولياً يتجاوز السياق المحلي.
ويُظهر تنوع المشاركين أن قضية الانحراف الفكري لا تُعالج من زاوية واحدة، بل تتقاطع فيها اختصاصات الشريعة وعلم النفس والتربية والأمن والدراسات الاجتماعية. فما الذي يضيفه تنوع التخصصات إلى فهم الظاهرة؟ وهل يمكن تحويل الأوراق البحثية إلى برامج تطبيقية على الأرض؟
واحتضنت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة هذه الجلسات، وهي مؤسسة تعليمية ذات حضور أكاديمي في العلوم الشرعية، ما يمنح المؤتمر سياقاً أكاديمياً يتناسب مع طبيعة الموضوع. ويبقى السؤال الأهم: كيف تُترجم مخرجات 56 ورقة علمية إلى سياسات وبرامج عملية؟
ولم تذكر وكالة الأنباء السعودية (واس) أسماء المتحدثين في الجلسات الثلاث، ولا التوصيات التي خرجت بها، ولا موعد انعقاد الجلسات الختامية للمؤتمر.
ما الموضوع الذي تناولته الجلسة الرابعة في المؤتمر؟ خصصت الجلسة الرابعة لمناقشة أثر القرآن الكريم في معالجة الانحرافات الفكرية ودور السعودية في هذا الجانب. وتناولت الأوراق المقدمة الانحراف الفكري من منظور الشريعة الإسلامية، وأثر تصحيح المفاهيم، والمداخل الوقائية لمكافحة الانحراف الفكري في المجتمعات الأقلية، إضافة إلى التجربة السعودية في معالجة الانحراف الفكري. وجاءت هذه الجلسة ضمن فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الذي تنظمه الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بمشاركة باحثين وأكاديميين من داخل المملكة وخارجها.
ما الذي ناقشته الجلسة الخامسة من المؤتمر؟ بحث المشاركون في الجلسة الخامسة دور مؤسسات البحث والمراكز التعليمية في مواجهة الانحرافات الفكرية. واستعرضوا جهود التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في تعزيز الاعتدال والوسطية، وجهود الأجهزة الأمنية في مواجهة الانحرافات الفكرية، وجهود المؤسسات السعودية في تعزيز الاعتدال والوسطية، كما تناولت الجلسة دور المراكز الإسلامية في مواجهة الانحرافات الفكرية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).
ما محور الجلسة السادسة وما علاقته بالصحة النفسية؟ استعرضت الجلسة السادسة جهود المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية في الوقاية من الانحرافات الفكرية، إضافة إلى أهمية التدخلات النفسية والفكرية في معالجة هذه الانحرافات. ويشير هذا المحور إلى أن التعامل مع الانحراف الفكري قد يستدعي تدخلاً متعدد التخصصات يجمع بين البعد الشرعي والبعد النفسي، وهو ما ظهر في توزيع محاور المؤتمر على تسع جلسات تشمل جوانب مختلفة من المعالجة والوقاية.
كم عدد الأوراق العلمية المشاركة في المؤتمر ومن يشارك فيه؟ يضم المؤتمر 56 ورقة علمية محكمة موزعة على تسع جلسات. ويشارك فيه مسؤولون كبار وممثلون عن مراكز ودور الفتوى في الدول الإسلامية، إضافة إلى باحثين ومتخصصين من المملكة وخارجها. وينظم المؤتمر الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتُعقد جلساته على مدى أيام، حيث عُقدت جلسات اليوم الثاني بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين في العلوم الشرعية والاجتماعية.
هل ذكرت واس أسماء المتحدثين أو التوصيات؟ لم تذكر وكالة الأنباء السعودية (واس) أسماء المتحدثين في الجلسات الثلاث التي عُقدت في اليوم الثاني، ولا التوصيات التي خرجت بها هذه الجلسات، ولا موعد انعقاد الجلسات الختامية للمؤتمر. واقتصر التقرير على عرض محاور الجلسات الرابعة والخامسة والسادسة، وعدد الأوراق العلمية المشاركة، وفئات المشاركين في المؤتمر من داخل المملكة وخارجها.





