يترأس وزير التجارة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية ماجد القصبي وفد المملكة العربية السعودية إلى اجتماع وزراء التجارة في مجموعة العشرين، المقرر عقده في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن الأمريكية خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 29 سبتمبر 2026 من الرياض، أن الاجتماع يأتي ضمن أعمال مجموعة عمل التجارة والاستثمار في مجموعة العشرين، التي تركز على أربع أولويات هي: إنهاء العمل الجبري، ومبدأ الدولة الأولى بالرعاية، والحد من تسييس الغذاء، وتبادل الآراء بشأن معالجة الطاقة الإنتاجية الفائضة.
وتتولى الولايات المتحدة رئاسة اجتماعات مجموعة العشرين في عام 2026، وتركز رئاستها على ثلاث أولويات هي: النمو الاقتصادي، ووفرة الطاقة، وإزالة الحواجز غير الضرورية.
وبلغ حجم تجارة السعودية مع دول مجموعة العشرين نحو 2.3 تريليون دولار خلال الفترة من 2021 إلى 2025، وهو رقم يعكس حجم المصالح الاقتصادية التي تربط المملكة بأكبر اقتصادات العالم.
ويأتي ترؤس وزير التجارة لوفد المملكة في هذا الاجتماع في وقت تتباين فيه مواقف الدول الكبرى حول قواعد التجارة العالمية، وتتصاعد فيه النقاشات حول سلاسل الإمداد والقيود التجارية. فما الذي يعنيه جلوس المملكة على طاولة تضم أكبر عشرين اقتصادًا في العالم؟ وكيف يمكن لاقتصاد يعتمد على تنويع مصادر الدخل أن يستفيد من نقاشات بهذا المستوى؟
وتُعد أولوية إنهاء العمل الجبري من أبرز الملفات المطروحة على جدول أعمال مجموعة عمل التجارة والاستثمار، إذ تسعى الدول الأعضاء إلى بلورة مواقف مشتركة بشأن سلاسل التوريد العالمية وضمان خلوها من الممارسات القسرية. فهل تستطيع مجموعة العشرين تحويل هذا الملف من إعلانات إلى التزامات قابلة للتنفيذ؟ وما مدى تأثير ذلك على الدول النامية التي تعتمد على التصدير؟
أما مبدأ الدولة الأولى بالرعاية، فيمثل حجر الزاوية في نظام التجارة متعدد الأطراف منذ عقود، غير أن تطبيقه واجه تحديات متزايدة مع تصاعد الإجراءات التجارية الأحادية. ويطرح الاجتماع فرصة لتبادل الآراء حول سبل الحفاظ على هذا المبدأ في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية. فإلى أي مدى يمكن الحفاظ على قواعد متعددة الأطراف في عالم تتعدد فيه التكتلات التجارية؟
ويحضر ملف الحد من تسييس الغذاء بقوة على أجندة الاجتماع، في وقت تتعرض فيه أسواق الغذاء العالمية لتقلبات حادة بسبب التوترات الجيوسياسية وقيود التصدير. وتؤثر هذه التقلبات مباشرة على الدول المستوردة للغذاء، ومنها دول المنطقة. فهل يمكن لمجموعة العشرين أن تتفق على ضوابط تمنع استخدام الغذاء كورقة ضغط؟ وما الثمن الذي تدفعه الأسواق الناشئة جراء غياب هذه الضوابط؟
ويُدرج بند تبادل الآراء بشأن معالجة الطاقة الإنتاجية الفائضة ضمن أولويات المجموعة، وهو ملف يلامس سياسات الدعم الصناعي والمنافسة غير العادلة في أسواق عالمية متعددة. وتتباين مصالح الدول الأعضاء حول هذا الموضوع، ما يجعل التوافق صعبًا لكنه ضروري. فكيف يمكن الموازنة بين حماية الصناعات الوطنية والحفاظ على انفتاح التجارة العالمية؟
وتنعكس أولويات الرئاسة الأمريكية لمجموعة العشرين في 2026، المتمثلة في النمو الاقتصادي ووفرة الطاقة وإزالة الحواجز غير الضرورية، على مسار النقاشات التجارية. وتربط المملكة بين هذه الأولويات ومصالحها الاقتصادية بوصفها مصدرًا رئيسيًا للطاقة وشريكًا تجاريًا مؤثرًا. فهل تتحول هذه الأولويات إلى قرارات عملية أم تبقى في إطار التنسيق السياسي؟
ويشير حجم التجارة السعودية مع دول مجموعة العشرين، البالغ نحو 2.3 تريليون دولار خلال خمس سنوات، إلى عمق العلاقات التجارية التي تجمع المملكة بهذه الدول، وإلى أهمية المشاركة في صياغة القواعد التي تحكم هذه التجارة. فما الذي تضيفه هذه الأرقام إلى موقع المملكة التفاوضي؟ وكيف تنعكس على قطاعات التصدير والاستيراد والاستثمار؟
وتأتي مشاركة المملكة في الاجتماع في ظل تحولات واسعة في خريطة التجارة العالمية، من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد إلى تزايد الاهتمام بالمعادن الحيوية والتقنيات الناشئة. وتحرص الرياض على أن تكون طرفًا فاعلًا في هذه التحولات لا متلقيًا للقرارات فقط. فهل تمتلك المملكة الأدوات الكافية للتأثير في هذه الملفات؟ وما الذي تحتاجه لتعزيز حضورها في المحافل الاقتصادية الكبرى؟
ويضم وفد المملكة إلى الاجتماع ممثلين عن الجهات المعنية بالتجارة الخارجية، في مقدمتها الهيئة العامة للتجارة الخارجية التي يرأس مجلس إدارتها وزير التجارة. وتؤدي الهيئة دورًا في تنظيم العلاقات التجارية الخارجية للمملكة وتعزيز موقعها في الأسواق العالمية. فما المتوقع من هذه المشاركة على صعيد الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف؟
ولم تذكر وكالة الأنباء السعودية تفاصيل إضافية بشأن جدول أعمال الوزير القصبي على هامش الاجتماع، أو اللقاءات الثنائية التي قد يعقدها مع نظرائه من الدول المشاركة، أو المواقف التي سيطرحها الوفد السعودي في كل بند من البنود الأربعة. كما لم تتضمن المادة أسماء أعضاء الوفد المرافق أو مدة الزيارة أو البرنامج الزمني للجلسات.
ويبقى السؤال الأهم: كيف ستترجم نتائج هذه الاجتماعات إلى سياسات تجارية ملموسة تخدم اقتصادات الدول الأعضاء؟ فالمشاركة في صياغة القرار الدولي تختلف عن القدرة على تنفيذه، والمسافة بين الاثنين هي التي تحدد أثر المحافل الكبرى على حياة الأسواق والمواطنين.
من يترأس وفد السعودية إلى اجتماع وزراء تجارة مجموعة العشرين؟ يترأس الوفد وزير التجارة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية ماجد القصبي، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس). ويأتي الاجتماع في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن الأمريكية خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026. ولم تذكر الوكالة أسماء أعضاء الوفد المرافق أو تفاصيل اللقاءات الثنائية على هامش الاجتماع.
ما الأولويات الأربع لمجموعة عمل التجارة والاستثمار في مجموعة العشرين؟ تتمثل الأولويات الأربع في إنهاء العمل الجبري، ومبدأ الدولة الأولى بالرعاية، والحد من تسييس الغذاء، وتبادل الآراء بشأن معالجة الطاقة الإنتاجية الفائضة. وتناقش المجموعة هذه البنود ضمن أعمالها المرتبطة باجتماع وزراء التجارة. ولم تنشر واس تفاصيل المواقف التي سيطرحها الوفد السعودي في كل بند من هذه البنود.
ما أولويات الرئاسة الأمريكية لمجموعة العشرين في 2026؟ تتولى الولايات المتحدة رئاسة اجتماعات مجموعة العشرين في 2026، وتركز رئاستها على ثلاث أولويات هي النمو الاقتصادي ووفرة الطاقة وإزالة الحواجز غير الضرورية. وتنعكس هذه الأولويات على مسار النقاشات التجارية خلال الاجتماع. ولم تذكر الوكالة كيف ستترجم هذه الأولويات إلى قرارات عملية أو مواعيد محددة لتنفيذها.
كم بلغ حجم تجارة السعودية مع دول مجموعة العشرين؟ بلغ حجم تجارة السعودية مع دول مجموعة العشرين نحو 2.3 تريليون دولار خلال الفترة من 2021 إلى 2025، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية (واس). ويعكس هذا الرقم عمق العلاقات التجارية التي تربط المملكة بأكبر اقتصادات العالم. ولم تتضمن المادة تفصيلًا للتجارة بحسب كل دولة أو القطاعات التي شكلت الجزء الأكبر من هذا الحجم.
أين ومتى يُعقد اجتماع وزراء تجارة مجموعة العشرين؟ يُعقد الاجتماع في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن الأمريكية خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس). ويأتي ضمن سلسلة اجتماعات مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة في 2026. ولم تذكر الوكالة جدول الجلسات التفصيلي أو مدة زيارة الوفد السعودي.





