عقد مجلس الشورى 46 جلسة عادية بلغ مجموع ساعات مداولاتها أكثر من 96 ساعة، وشارك أعضاؤه بـ1461 مداخلة، وأصدر 555 قرارًا، وعقد 376 اجتماعًا للجان المتخصصة، واستضاف 331 مسؤولًا حكوميًا لمناقشة الأداء المؤسسي، وشارك في 135 فعالية دبلوماسية برلمانية داخلية ودولية، وذلك خلال العام الثاني من دورته التاسعة.
جاء ذلك في إطار إبراز المجلس إنجازاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية خلال العام الماضي، تزامنًا مع الخطاب الملكي الذي ألقاه أمس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لافتتاح السنة الثالثة من دورته التاسعة، كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس).
وعلى الصعيد التشريعي، راجع المجلس 82 نظامًا ولائحة، إلى جانب 13 مقترحًا قدمت بموجب المادة 23 من نظام مجلس الشورى. فهل تكفي هذه الأرقام وحدها لقياس حجم العمل التشريعي والرقابي الذي يضطلع به المجلس؟
وفي مجال أداء الحكومة والتطوير المؤسسي، حث المجلس المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) على وضع مؤشرات الأثر الاستراتيجي، وتقييم مستهدفات الأجهزة، وتنظيم منتدى سنوي للأداء العام. فما مدى قدرة هذه المؤشرات على إحداث تحول ملموس في قياس أداء الأجهزة الحكومية؟
كما وجهت قرارات إلى وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بتبني الأرشفة الرقمية، وتحديد مؤشرات الأداء التشغيلية، وإشراك القطاع غير الربحي، وتوسيع إيفاد الأئمة خلال شهر رمضان لتعزيز الاعتدال. فكيف يمكن لهذه التوجيهات أن تنعكس على العمل الدعوي والإفتائي في الداخل والخارج؟
وفي القطاعات الاقتصادية والتجارية والطاقة، وجه المجلس وزارة التجارة إلى تبسيط إجراءات الشركات الناشئة، وإلزام القبول الواسع لوسائل الدفع الإلكتروني، وفرض عرض ضريبة القيمة المضافة بوضوح، وتفعيل آليات فض المنازعات الاستهلاكية. فهل تلمس الشركات الناشئة والمستهلكون أثرًا مباشرًا لهذه التوجيهات في تعاملاتهم اليومية؟
كما دعت التوجيهات الموجهة إلى وزارة الطاقة إلى تحقيق التوازن بين قدرات الطاقة المتجددة والتقليدية، وتهيئة شبكات الكهرباء لمراكز البيانات عالية الكثافة، وتقييم الطلب على الهيدروجين الأخضر، وتسريع مشاريع إمداد المدن الصناعية بالغاز. فما الأولوية التي ينبغي أن تتصدر بين هذه الملفات في المرحلة المقبلة؟
وتأتي هذه الإنجازات في سياق دعم القيادة للمجلس، وهو دعم انعكس في حجم الجلسات والاجتماعات والقرارات التي أُنجزت خلال عام واحد، وفي عدد المسؤولين الحكوميين الذين استضافهم المجلس لمناقشة الأداء المؤسسي، ما يعكس حرص المجلس على متابعة تنفيذ الخطط والبرامج الحكومية عن قرب. فهل يعكس هذا الحضور الحكومي المكثف جدية أكبر في معالجة الملاحظات الرقابية؟
وفي الجانب الدبلوماسي، شارك المجلس في 135 فعالية دبلوماسية برلمانية داخلية ودولية، وهو نشاط يعكس الدور الذي يضطلع به المجلس في تمثيل المملكة في المحافل البرلمانية وتعزيز العلاقات مع المجالس النيابية في مختلف دول العالم. فما القيمة المضافة التي تحققها الدبلوماسية البرلمانية إلى جانب الدبلوماسية الرسمية؟
وإلى جانب الأرقام التشريعية والرقابية، عقد المجلس 376 اجتماعًا للجان المتخصصة، وهي الاجتماعات التي تُعد الأرضية الفنية لدراسة الأنظمة واللوائح والمقترحات قبل إحالتها إلى الجلسات العامة، ما يشير إلى حجم العمل التحضيري الذي يسبق إصدار القرارات. فهل يدرك الرأي العام حجم هذا العمل الفني الذي يجري بعيدًا عن الأضواء؟
وبلغ عدد مداخلات الأعضاء 1461 مداخلة خلال أكثر من 96 ساعة من المداولات، وهو ما يعني أن كل جلسة من الجلسات الـ46 شهدت نقاشًا مطولًا حول مختلف الملفات المطروحة، سواء ما يتصل بالأنظمة واللوائح أو ما يتصل بمتابعة أداء الأجهزة الحكومية. فهل تعكس هذه المداولات تنوعًا في الاهتمامات يعكس تنوع قضايا المجتمع؟
وفي ما يتصل بالقطاع غير الربحي، تضمنت القرارات الموجهة إلى وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء دعوة إلى إشراك هذا القطاع في الأنشطة ذات الصلة، إلى جانب الأرشفة الرقمية وتحديد مؤشرات الأداء التشغيلية، وهي خطوات تهدف إلى رفع كفاءة العمل المؤسسي في هذه الجهات. فكيف يمكن للقطاع غير الربحي أن يضيف قيمة في هذا المجال؟
أما في ملف الطاقة، فإن التوجيهات التي تلقاها وزارة الطاقة تجمع بين أكثر من مسار، إذ تشمل الموازنة بين مصادر الطاقة المتجددة والتقليدية، وتهيئة الشبكات لاستقبال مراكز البيانات عالية الكثافة، وتقييم الطلب على الهيدروجين الأخضر، وتسريع مشاريع إمداد المدن الصناعية بالغاز، وهي ملفات متشابكة تتطلب تنسيقًا بين أكثر من جهة. فهل تمتلك البنية التحتية الحالية الجاهزية الكافية لهذه المتطلبات المتزامنة؟
وفي الشأن التجاري والاستهلاكي، تركزت توجيهات المجلس إلى وزارة التجارة على ثلاثة محاور رئيسية: تبسيط إجراءات تأسيس الشركات الناشئة، وإلزام القبول الواسع لوسائل الدفع الإلكتروني، وفرض عرض ضريبة القيمة المضافة بوضوح مع تفعيل آليات فض المنازعات الاستهلاكية، وهي محاور تمس بشكل مباشر بيئة الأعمال وحماية المستهلك. فهل تواكب هذه الخطوات وتيرة التحول الرقمي في القطاع التجاري؟
ويأتي إبراز المجلس لهذه الإنجازات في أعقاب الخطاب الملكي الذي ألقاه ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء نيابة عن خادم الحرمين الشريفين لافتتاح السنة الثالثة من الدورة التاسعة، وهو تقليد سنوي يحدد فيه الخطاب الملكي التوجهات العامة للمرحلة المقبلة. فما الذي ينتظره المراقبون من السنة الثالثة في ضوء ما تحقق في العامين السابقين؟
وبين الأرقام التي أعلنها المجلس، يبرز الرقم المتعلق بـ82 نظامًا ولائحة تمت مراجعتها، إلى جانب 13 مقترحًا قدمت بموجب المادة 23 من نظام مجلس الشورى، وهي المادة التي تتيح لأعضاء المجلس تقديم مقترحات بأنظمة جديدة، ما يعني أن العمل التشريعي لا يقتصر على مراجعة ما تحيله الحكومة، بل يمتد إلى المبادرة من داخل المجلس. فهل تعكس هذه المقترحات أولويات حقيقية لدى الرأي العام؟
وفي ما يتعلق بالمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء)، فإن دعوة المجلس إلى وضع مؤشرات الأثر الاستراتيجي وتقييم مستهدفات الأجهزة وتنظيم منتدى سنوي للأداء العام تمثل خطوة نحو تعزيز ثقافة القياس والمحاسبة في القطاع الحكومي، وهي ثقافة تحتاج إلى أدوات واضحة ومعايير معلنة. فهل يمكن قياس الأثر الاستراتيجي بمعزل عن مؤشرات تشغيلية دقيقة؟
وعلى صعيد إيفاد الأئمة خلال شهر رمضان، دعت قرارات المجلس إلى توسيع هذا الإيفاد لتعزيز الاعتدال، وهو توجه يرتبط بالدور الذي تضطلع به المملكة في نشر قيم الوسطية والاعتدال في مختلف دول العالم، ويحتاج إلى تخطيط مسبق يشمل التأهيل والتنسيق مع الجهات المعنية في الدول المستضيفة. فما المعايير التي ينبغي أن تحكم اختيار الأئمة الموفدين؟
وبشكل عام، تكشف حصيلة العام الثاني من الدورة التاسعة عن مجلس يمارس أدواره التشريعية والرقابية والدبلوماسية بأدوات متعددة، من الجلسات العامة إلى اجتماعات اللجان إلى استضافة المسؤولين إلى المشاركة الخارجية، وهي أدوات تتكامل لتحقيق هدف واحد هو متابعة الأداء الحكومي والمساهمة في تطوير المنظومة التشريعية. فهل يقيس الرأي العام هذا الدور بالأرقام أم بالأثر النهائي على حياته اليومية؟
ولم يتضمن ما أعلنه المجلس تفاصيل عن نسب تنفيذ الجهات الحكومية للتوجيهات والقرارات الصادرة، أو جداول زمنية محددة لتنفيذها، أو أسماء الجهات التي استضافها المجلس خلال جلساته. كما لم يتضمن الإعلان تفاصيل عن مضمون الخطاب الملكي الذي ألقاه ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء نيابة عن خادم الحرمين الشريفين لافتتاح السنة الثالثة من الدورة التاسعة.
كم جلسة عقد مجلس الشورى خلال العام الثاني من دورته التاسعة؟ عقد مجلس الشورى 46 جلسة عادية بلغ مجموع ساعات مداولاتها أكثر من 96 ساعة، وسجل أعضاؤه 1461 مداخلة خلالها. وأصدر المجلس 555 قرارًا، وعقد 376 اجتماعًا للجان المتخصصة، واستضاف 331 مسؤولًا حكوميًا لمناقشة الأداء المؤسسي، وشارك في 135 فعالية دبلوماسية برلمانية داخلية ودولية، وفق ما أعلنه المجلس في إطار إبراز إنجازاته خلال العام الماضي.
ما حجم العمل التشريعي الذي أنجزه المجلس؟ راجع المجلس 82 نظامًا ولائحة خلال العام الثاني من دورته التاسعة، إلى جانب 13 مقترحًا قدمت بموجب المادة 23 من نظام مجلس الشورى، وهي المادة التي تتيح للأعضاء تقديم مقترحات بأنظمة جديدة. ويأتي هذا العمل التشريعي إلى جانب 555 قرارًا أصدرها المجلس و376 اجتماعًا للجان المتخصصة، ما يعكس حجم العمل التحضيري والدراسة الفنية التي تسبق إصدار القرارات.
ما التوجيهات التي أصدرها المجلس في قطاع الطاقة؟ وجه المجلس وزارة الطاقة إلى تحقيق التوازن بين قدرات الطاقة المتجددة والتقليدية، وتهيئة شبكات الكهرباء لمراكز البيانات عالية الكثافة، وتقييم الطلب على الهيدروجين الأخضر، وتسريع مشاريع إمداد المدن الصناعية بالغاز. وتشمل هذه الملفات أكثر من مسار متشابك يتطلب تنسيقًا بين جهات متعددة، وهي توجيهات تهدف إلى مواكبة المتطلبات المتزايدة للقطاع.
ما القرارات المتعلقة بوزارة التجارة وحماية المستهلك؟ وجه المجلس وزارة التجارة إلى تبسيط إجراءات الشركات الناشئة، وإلزام القبول الواسع لوسائل الدفع الإلكتروني، وفرض عرض ضريبة القيمة المضافة بوضوح، وتفعيل آليات فض المنازعات الاستهلاكية. وتلامس هذه التوجيهات بشكل مباشر بيئة الأعمال وحماية المستهلك، وتأتي ضمن محاور اقتصادية وتجارية راجعها المجلس خلال العام الثاني من دورته التاسعة.
ما دور المجلس في أداء الحكومة والتطوير المؤسسي؟ حث المجلس المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) على وضع مؤشرات الأثر الاستراتيجي، وتقييم مستهدفات الأجهزة، وتنظيم منتدى سنوي للأداء العام. كما وجه قرارات إلى وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بتبني الأرشفة الرقمية وتحديد مؤشرات الأداء التشغيلية وإشراك القطاع غير الربحي وتوسيع إيفاد الأئمة خلال رمضان.
ما الذي لم يتضمنه إعلان المجلس عن إنجازاته؟ لم يتضمن ما أعلنه المجلس تفاصيل عن نسب تنفيذ الجهات الحكومية للتوجيهات والقرارات الصادرة، أو جداول زمنية محددة لتنفيذها، أو أسماء الجهات التي استضافها خلال جلساته. كما لم يتضمن الإعلان تفاصيل عن مضمون الخطاب الملكي الذي ألقاه ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء نيابة عن خادم الحرمين الشريفين لافتتاح السنة الثالثة من الدورة التاسعة.





